الوزير – الصحفي يبوح بمساعي تبديد هواجس الصحفيين السوريين وتلمّس أوجاعهم..مائدة إفطار “مهني” وحديث زميل مخضرم..

الدفاع عن حقوق الصحفيين وضمان مكاسب لهم، ليس بالأمر الجديد على وزير إعلامنا عماد سارة، فهذا يبدو من الهواجس المستمرة عنده، والتي يتوّجها في هذه الأيام بتلك الجهود التي بذلها حتى تمكّن من إزاحة كابوس السجن عن أي صحفي عندما يكون الخطأ – إن حصل – ناجماً عن ممارسة المهنة، وذلك عبر إدخال هذا المفهوم – كما صار معروفاً – في مشروع قانون الإعلام الجديد، والذي ما يزال منتظراً، غير أن محتوى المشروع بات يُقرّ بعدم تعرّض الصحفي للسجن، وهذا بحدّ ذاته إنجاز حقيقي يُسجّل للوزير عماد سارة.
وفي الواقع فإن مثل هذا التوجّه ليس غريباً عنه، فمنذ عدة أشهرٍ وخلال لقاءٍ جمعنا معه على مائدة إفطار صباحي في مبنى صحيفة الثورة، إلى جانب عشرات من الزملاء الصحفيين، تحدث الوزير سارة عن معاناة الصحفيين التي تبدأ من الخطوات الأولى له، مشيراً – وبشكلٍ لا يخلو من الظرافة – إلى أنه بعد تخرّجه من كلية الإعلام تقدّم بمسابقة إلى صحيفة الثورة، وتلقى أسئلة من اللجنة الفاحصة لا علاقة لها بالمهنة، ومن ثم تمّ رفضه ولم يُقبل من بين الناجحين ..
قالها الوزير وهو يبتسم معبراً عن محبته لصحيفة الثورة التي قال بأنه أحبّ منذ البداية أن يعمل بها.
سمعناه بتودّد، ولسان حالنا يستحضر من الذاكرة ما قاله الشاعر الأندلسي أبو البقاء الرندي :
لكل شــيء إذا ما تــم نقصانُ فلا يُغَرُّ بطيبِ العيش إنسانُ…..هي الامور كما شاهدتها دولٌ من ســرّه زمنٌ ســاءته أزمانُ
فلو أدركت اللجنة الفاحصة في وقتها أنّ هذا المتسابق الذي لم يحالفه الحظ سيغدو وزيراً للإعلام، لكانت قد غيّرت رأيها بكل تأكيد ..!
وتابع الوزير حديثه في ذلك الإفطار ليشير إلى حجم الجهود المضنية التي تبذلها الوزارة من أجل رفع مستوى التعويضات للصحفيين، حيث صدر الآن قراراً عُدلت بموجبه تعويضات الزملاء في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وقريباً سيصدر قرار يرفع من سوية تعويضات الاستكتاب للزملاء في صحيفتي الثورة وتشرين وصحف المحافظات، وبالفعل ها قد صدر القرار الآن، وتحسّن وضع تعويضات الاستكتاب، وإن لم يكن تحسناً بمستوى الطموح غير أنه تحسّن، وقال الوزير سارة في وقتها أصلاً : لم تتم الموافقة إلا على 50% تقريباً مما كنا قد اقترحناه، وطموحاتنا أن تسير الأمور نحو الأفضل دائما.
وهَمُّ الصحفيين عند الوزير كان بالأصل قبل أن يصير وزيراً، فقد رآه الكثيرون في فيديو تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، أثناء مناقشة موازنة هيئة الإذاعة والتلفزيون مع لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب، عندما كان مديراً عاماً لهيئة الإذاعة والتلفزيون، حيث أشار إلى الفوارق الهائلة بين تعويضات الصحفيين السوريين وبين ما يحصل عليه مراسلو القنوات العربية والأجنبية في سورية، فعن كل تغطية حربية – مثلاً – يحصلون على 200 أو 300 دولار، بينما المراسل الحربي السوري فلا نستطيع أن نعوّضه بشيء، إلا بكلمة ( ألله يعطيك العافية ) وفي الأحوال الحسنة مع فنجان قهوة..!
وأشار إلى أن الكثير من الناس ينتقدون مذيعات الهيئة لعدم ظهورهنّ بمظاهر لائقة، ولكن كيف لهنّ ذلك – يقول سارة – وتعويض لباس الواحدة منهنّ في السنة لا يزيد عن 2000 ليرة ..؟!
وتحدث وقتها أمام تلك اللجنة عن أشياء عديدة كلها تصبّ في مصلحة الصحفيين وتأمين تعويضات مجزية لهم، أملاً في أن تقوم اللجنة بدعم الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون كي تتمكن من تحسين ظروف العمل وظروف الصحفيين.
شكراً جزيلاً للسيد وزير الإعلام على ما يبذله من جهود من أجل تحسين أوضاع الصحفيين التي حقق جانباً منها، والأمل كبير بتحقيق جوانب قادمة.
علي محمود جديد – سيرياستيبس

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen