القطاع الصناعي في سوريا.. بين تحسن نسبي وضغوط التكاليف والحاجة لبيئة تنافسية عادلة

أخبار الصناعة السورية:

يشكل القطاع الصناعي في سوريا أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لدوره المحوري في دعم الإنتاج وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص العمل، ما يستدعي تبني سياسات مرنة وإصلاحات متدرجة تعزز قدرة هذا القطاع على التعافي، وتواكب التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، وضمان بيئة تنافسية عادلة، بهدف تنشيط الأسواق ودعم المنتج المحلي.

وصرح نائب رئيس غرفة تجارة ريف دمشق الدكتور، أن السوق الصناعية شهدت خلال الفترة الماضية تحسناً نسبياً، مدفوعاً بتحسن العلاقات الاقتصادية وتخفيف بعض القيود، إضافة إلى ارتفاع محدود في مستويات الدخل، إلا أن هذا التحسن لا يزال دون المستوى المطلوب ولم ينعكس بشكل شامل على حركة الأسواق.

إعادة صياغة السياسات

أوضح النن أن التحدي الرئيسي يتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج، الأمر الذي يتطلب إعادة صياغة السياسات الاقتصادية، بما يدعم استقرار العملية الإنتاجية ويعزز تنافسية المنتج الوطني.

وأشار إلى أن الانتقال إلى مرحلة النمو المستدام يستوجب التركيز على دعم مدخلات الإنتاج عبر منح إعفاءات جمركية واسعة للمواد الأولية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على خفض الأسعار للمستهلك ويزيد من قدرة المنتج السوري على المنافسة في الأسواق الخارجية، مشدداً على أهمية استقرار أمن الطاقة من خلال تأمين الكهرباء والمحروقات بأسعار تشجيعية وبشكل منتظم، باعتبارها المحرك الأساسي لاستمرار العملية الإنتاجية.

تكاتف الجهود

أكد نائب رئيس غرفة تجارة ريف دمشق أن تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص يشكل الركيزة الأساسية لتجاوز التحديات الراهنة، موضحاً أن الهدف لم يعد يقتصر على إعادة تشغيل المصانع، بل يتعداه إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على مواجهة التضخم، وخلق فرص عمل، واستعادة الدور الريادي للصناعة الوطنية كقاطرة للنمو في المرحلة المقبلة.

من جهته بيّن نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها معتز طرابيشي أن اقتصاد السوق الحر يحمل جوانب إيجابية تتمثل في تعزيز المنافسة وتحسين جودة المنتجات، لكنه قد يؤدي إلى اختلالات في حال غياب شروط المنافسة العادلة، موضحاً أن دخول منتجات مستوردة بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج المحلي يشكل تحدياً كبيراً أمام الصناعيين، نتيجة فروقات في الرسوم والتكاليف والدعم.

تحقيق التوازن

دعا طرابيشي إلى تحقيق توازن من خلال سياسات جمركية وتنظيمية تضمن تكافؤ الفرص، دون اللجوء إلى إغلاق السوق، مع ضرورة إعادة النظر بمجمل عناصر تكلفة الإنتاج، لضمان استمرارية القطاع الصناعي.

من جهته، لفت مدير عام غرفة تجارة ريف دمشق نزار بكور إلى أبرز التحديات التي واجهت الصناعة خلال السنوات الماضية، ومنها تضرر البنية التحتية، وصعوبات تأمين الطاقة، وارتفاع التكاليف، إضافة إلى قيود التمويل وتقلبات سعر الصرف.

تنشيط الصناعة

أضاف بكور: إن تنشيط الصناعة يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق التوازن الاقتصادي، من خلال خلق فرص عمل وتعزيز الصادرات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشدداً على أهمية إدارة ملف الاستيراد بشكل متوازن، عبر تسهيل دخول المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، مقابل ضبط السلع النهائية المنافسة باستخدام أدوات مثل مكافحة الإغراق، إلى جانب تبسيط الإجراءات الجمركية وتطويرها بما يعزز الشفافية ويخفض التكاليف.

ويبلغ عدد المنشآت الصناعية والحرفية العاملة في مختلف المحافظات السورية 81200 منشأة، موزعة على القطاعات الكيميائية والهندسية والغذائية والنسيجية، وفق ما أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة بداية العام الحالي.

 

سانا

 

 

اقرأ أيضاً: وزارة الاقتصاد والصناعة السورية تطلق موقعها الإلكتروني الجديد

 

صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page

 

قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen