أخبار الصناعة السورية:
مع تزايد الاعتماد على الخدمات المصرفية الإلكترونية في سوريا، برزت في الآونة الأخيرة شكاوى من متعاملين بشأن تنفيذ تحويلات مالية من حساباتهم من دون علمهم، ما أعاد طرح أسئلة جوهرية عن مستوى الأمان الرقمي في البنوك وحدود مسؤولية العملاء في حماية بياناتهم.
وتزايدت المخاوف بعد تلقي بعض المتضررين رسائل نصية تبدو وكأنها صادرة من معرف المصرف، وفق شكاوى تلقتها صحيفة “الثورة السورية”، وذلك قبل أن يصدر المصرف المركزي تحذيراً من “التصاعد الكبير في شن الهجمات الإلكترونية” التي تستهدف “سرقة البيانات والوصول غير المشروع إلى الحسابات المصرفية لسحب الأموال منها”.
أساليب احتيالية
أكد مصدر مصرفي مطلع في أحد البنوك، طلب عدم الكشف عن اسمه، لصحيفة “الثورة السورية”، أن المحتالين لا يستطيعون إرسال رسائل نصية من معرف المصرف مباشرة، موضحاً أن المشكلة غالباً ما تبدأ عندما يشارك العميل معلومات حسابه المصرفي مع المهاجمين.
وأوضح المصدر أن المحتالين يستخدمون هذه البيانات للدخول إلى الخدمات المصرفية الإلكترونية، وعند تسجيل جهاز جديد يرسل النظام تلقائياً رمز تحقق إلى رقم هاتف العميل المسجل.
وفي حال مشاركة العميل هذا الرمز مع المحتالين، يتمكن هؤلاء من تنفيذ تحويلات مالية تبدو كأنها صادرة عن العميل نفسه.
وأشار إلى أن المصارف ملتزمة باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية العملاء في الخدمات التقليدية والإلكترونية، وتنفذ حملات توعية دورية لتعريفهم بمخاطر الاحتيال وطرق الوقاية منه.
هجمات التصيد
أوضح المصدر أن هجمات التصيد تُعد من أبرز أساليب الاحتيال الإلكتروني، وهي نوع من الهندسة الاجتماعية يُستدرج فيها العميل لمشاركة بياناته المصرفية من دون إدراك.
وأكد أن الإجراءات الواجب اتخاذها عند اكتشاف تحويلات مشبوهة تشمل: تغيير كلمة المرور فوراً، وإبلاغ المصرف بشكل رسمي عبر تقديم شكوى، مع الاحتفاظ بحق اللجوء إلى القضاء لاسترجاع المبالغ المسروقة.
ولفت إلى أن إمكانية استرجاع الأموال تعتمد على الإجراءات القانونية والقضائية المتبعة، إذ يمكن مقاضاة المحتالين عبر المسار القضائي لاستعادة المبالغ المفقودة.
ويرى المصدر المصرفي أن وعي العملاء، إلى جانب تطوير أنظمة الرصد المبكر، يمثل خط الدفاع الأول ضد محاولات الاحتيال، مؤكداً أن معظم الخروقات تحدث نتيجة مشاركة رموز التحقق أو معلومات حساسة مع جهات غير موثوقة.
وأشار إلى أن تزايد هذه الحالات يعكس الحاجة إلى تعزيز الوعي بمخاطر الاحتيال الإلكتروني، ومراجعة التدابير الوقائية بشكل مستمر لضمان استقرار الحسابات المالية.
تحذير المصرف المركزي
مع تزايد الهجمات الإلكترونية عبر روابط التصيد الاحتيالي، دعا مصرف سوريا المركزي العملاء إلى توخي أعلى درجات الحذر عند استخدام حساباتهم المصرفية الإلكترونية، خوفاً من تعرضهم لمحاولات سرقة البيانات والوصول غير المشروع إلى الحسابات المصرفية.
ودعا المصرف في بيان الأربعاء المستخدمين إلى: عدم مشاركة كلمات السر أو رموز التحقق مع أي جهة، تجنب فتح الروابط أو الرسائل المجهولة المصدر أو المشاركة في نشرها، والتبليغ عنها عبر ميزة (report) باعتبارها محتوى خبيثاً، خاصة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كونها تصيب الجهاز فور الضغط عليها من دون مؤشرات ظاهرة، التأكد من الدخول فقط إلى التطبيقات والمواقع الرسمية.
وأكد المصرف أن سلامة بيانات المستخدمين مسؤولية مشتركة، وأن وعيهم يشكل خط الحماية الأول.
ما روابط التصيد؟
روابط التصيد الاحتيالي هي روابط مزورة يُنشئها المحتالون لخداع المستخدمين وسرقة بياناتهم المصرفية، وغالباً ما تُرسل عبر رسائل تبدو رسمية وتطلب تحديث البيانات أو تأكيد الحساب.
وينصح الخبراء بعدم الضغط على أي رابط غير موثوق، وعدم مشاركة رمز التحقق أو كلمة السر تحت أي ظرف.
ويشدد المصدر المصرفي على أن الإجراءات الوقائية التي يدعو إليها المصرف المركزي، إلى جانب تطوير البنوك لأدوات حماية أكثر مرونة وفعالية، تشكّل الركيزة الأساسية لحماية الحسابات وضمان استقرار النظام المصرفي.
وفي ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية، تصبح مراقبة النشاط المالي، والالتزام بالتعليمات الرسمية، وعدم مشاركة البيانات الحساسة خطوات حاسمة لضمان سلامة الأموال والتعامل الآمن مع الخدمات المصرفية.
الثورة السورية
اقرأ أيضاً: تزايد الاحتيال وسرقة البطاقات أمام الصرافات.. والتجاري يحذر
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
