أخبار الصناعة السورية:
تلعب المواد العازلة المستخدمة في عمليات إكساء المباني وتركيب وصناعة العديد من التجهيزات الصناعية، دوراً بارزاً في توفير الطاقة، والحماية من التلف، ولكن؛ عندما يصبح خطراً مهدداً للحياة، يصبح الأمر بالضرورة بحاجة إلى إيجاد حل سريع وفاعل يفضي إلى نتائج أفضل وأكثر سلامة بالنسبة للصحة العامة.
الاسبستوس
الاسبستوس يتكون من ألياف طبيعية دقيقة جدًا، يشكل غبارها خطراً على صحة الجهاز التنفسي للإنسان كونه يسبب أضراراً كبيرة بالرئة والأنسجة المحيطة بها تصل إلى الإصابة بسرطان الرئة، لذلك أصبحت هذه المادة ممنوعة عالمياً ومصنفة كمادة خطرة على الصحة بحسب الاستشاري البيئي فراس قاسم من ىشركة آفاق البيئة السعودية.
الخصائص والأنواع
وأوضح قاسم أن الاسبستوس يتمتع بخصائص عازلية عالية جداً، وبناء عليها تم استخدامه في الفترة بين 1960 و1980 من القرن الماضي في العديد من التطبيقات الصناعية، والعوازل السكنية، ومحطات توليد الطاقة، ومنشآت النفط والغاز، وأنابيب المياه، فهو عازل حراري ومقاوم للحرائق ويمتلك قوة ميكانيكية جيدة.
وبيذن قاسم أن هناك ستة من الاسبستوس، أهمها والأكثر انتشاراً منها:
- الكريسوتايل: الأكثر استخدامًا، ويحتوي على ألياف بيضاء.
- الأموسايت: يحتوي على ألياف بنية أو رمادية.
- الكروسيدوليت: يحتوي على ألياف زرقاء.
الإزالة الآمنة
وبين قاسم أنه يجب مسح وإدارة وإزالة المواد التي تحتوي عليه بواسطة متخصصين وفق آليات معينة، حسب وجود ودرجة تهالك مادة الاسبستوس واتباع التشريعات الخاصة بالتعامل معها.
تحرّك حكومي
وفي هذا الإطار وإيماناً منها بأهمية التعرف على هذه المادة وكيفية تفادي مخاطرها أقامت وزارة الطاقة دورشة تدريبية لكوادرها وكوادار الإدارات التابعة لها (النفط – الكهرباء – الموارد المائية) حول إدارة مادة الاسبستوس وكيفية التخلص منها.
الورشة التي جاءت بمبادرة من شركة آفاق البيئة السعودية، قدم فيها الاستشاري البيئي والمتخصص بإدارة النفايات الخطرة “صوفي شريف” والاستشاري قاسم تعريفاً بطبيعة الاسبستوس وبآليات التعامل معه بشكل صحيح وآمن، وأهمية إزالته بشكل كامل من ضمن المنشآت واستبداله بمواد عازلة أكثر تطوراً وسلامة.
ولفت قاسم إلى وجود الكثير من الجهات الإقليمية والدولية التي أبدت استعدادها للتعاون مع سوريا في المرحلة الجديدة لإزالة هذه المادة الخطرة وإحلال بديل آمنٍ لها ، لافتاً إلى أن شركة آفاق البيئة ومن خلال هذه الدورة تسعى لنقل خبرات كوادرها والتجارب الإقليمية والعالمية في هذا المجال إلى سوريا.
دور الخبرات واستعداد الوزارة
بدوره نوه خالد الغازي من مديرية التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الطاقة بأهمية الخبرات والكفاءات السورية في بلاد الاغتراب ودورها الفاعل في بناء سوريا الجديدة، من خلال توظيف إمكاناتهم في العمل وتدريب تأهيل الكوادر الوطنية، مؤكداً استعداد الوزارة للتعاون إلى حد كبير في هذا المجال عن طريق استقطاب الكفاءات والخبرات السورية والأجنبية من أجل زيادة كفاءة العمل والارتقاء بالأداء وصولآً إلى أفضل النتائج المرجوة.
من جهته بين مدير مياه الشرب في الإدارة العامة للمياه لدى الوزارة المهندس محمد الحاج أهمية الدورة في التعريف بالاسبستوس المستخدمة في شبكات مياه الشرب والري، وكيفية التعامل معها، مؤكداً أهمية وضع خطة للاستبدال هذه المادة العازلة لتلافي المخاطر الناجمة عن استخدامها.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من الدورات التي تعمل وزارة الطاقة والإدارات التابعة لها على تنظيمها لرفع كفاءة كوادرها بمختلف مجالات العمل، حيث أقامت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء أمس دورة تدريبية تخصصية بعنوان “إعادة تأهيل محطات التحويل وتشغيلها في المنظومة الكهربائية السورية”، بالتعاون مع جمعية أصدقاء جايكا في سوريا.
متابعة
اقرأ أيضاً: إطلاق جائزة أفضل منتج كيميائي سوري لعام 2025
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
