أخبار الصناعة السورية:
نظم الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا بالتعاون مع منظمة العمل العربية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، دورة تدريبية هي الأولى منذ عام 2009 بعنوان: «تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية وتعزيز حماية الطفل في سورية»، في إطار خطة لرفع كفاءة الكوادر العمالية وتعزيز بيئة العمل في البلاد.
تطوير منظومة تفتيش العمل
وتهدف الدورة التي تقام على مدار يومين في مبنى الاتحاد العام لنقابات العمال، بمشاركة نقابين وخبراء، إلى إتاحة الفرصة أمام المشاركين لتبادل الخبرات وتطوير القدرات، وتعزيز المواءمة بين التشريعات الوطنية، ومعايير العمل العربية والدولية، بما يسهم في تطوير متظومة تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية، ومكافحة عمل والأطفال في سوريا.
واستعرضت الدورة، واقع تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية في سوريا، وواقع عمل الأطفال وآليات الرصد والمعالجة العملية، بما يسهم في مكافحة عمالة الأطفال، ورصد المخاطر المهنية ودور أطراف الإنتاج الثلاثة في مكافحة هذه الظاهرة
توسيع الشراكات واستئناف العمل العربي
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات أوضحت في كلمة خلال الافتتاح، أن الدورة تشكل خطوة مهمة على طريق استئناف التعاون العربي، بعد سنوات من الانقطاع، وتجسد عودة المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية في دمشق لممارسة دوره في رفد سوق العمل بالخبرات والمعارف اللازمة.
الوزيرة كشفت أن الوزارة تعمل في إطار دعم مسار التعافي وإعادة البناء، من خلال إطلاق خطة وطنية للتشغيل مع التركيز على حماية حقوق العمل، وتمكين المرأة وذوي الإعاقة وحماية الأطفال من عمالة الأطفال، ومراجعة وتحديث القوانين الناظمة لسوق العمل، بما يعزز العدالة والاستقرار ويواكب متطلبات المرحلة وإعادة تفعيل جهاز تفتيش العمل، وتدريب المفتشين ونشر الوعي بقوانين العمل، وحقوق العمال بالتعاون مع أطراف العمل الثلاثة.
وشددت قبوات على أهمية توسيع الشراكات العملية لتعزيز التدريب المهني وربطه بسوق العمل، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الحوار بين أصحاب العمل والعمال، إلى جانب التعاون مع غرف الصناعة والتجارة والاتحاد العام لنقابات العمال، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يتطلب مشاركة مستمرة من جميع الأطراف وتشجيع أصحاب العمل على الإسهام في خلق فرص العمل ودعم المشاريع الإنتاجية.
إرساء قواعد العدالة
رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا فواز الأحمد أكد في كلمته، أن عودة منظمة العمل العربية إلى سوريا، تجسد الضمانة الأساسية لإرساء العدالة الاجتماعية والحوار الاجتماعي،لافتا الى أن سوريا الجديدة تؤسس لدولة القانون والمواطنة بعيداً عن الفساد.
وقال الأحمد، إن”تفتيش العمل أصبح أداة لحماية العامل وضمان حقوقه، وإن إدراج الحق في الصحة والسلامة المهنية ضمن الحقوق الأساسية للعمل يضع سوريا أمام مسؤولية مواءمة تشريعاتها الوطنية مع المعايير الدولية” مشددا على ضرورة مواجهة ظاهرة عمالة الأطفال عبر تمكين الأسر اقتصادياً واجتماعياً وإطلاق حملات توعية، وتعديل قوانين العمل الجارية حالياً..
تعزيز التعاون
مدير عام منظمة العمل العربية فايز علي المطيري، أكد في كلمة مماثلة، أن هذه الدورة تمثل أول نشاط رسمي للمنظمة في سوريا منذ خمسة عشر عاماً، وتشكل عودة للشراكة الفاعلة معها بما يعكس مكانتها المحورية في العمل العربي المشترك.
وأكد المطيري، أن مستقبل العمل في سوريا الجديدة لن يبنى إلا بتكامل الحكومة وأصحاب العمل والعمال عبر حوار
اجتماعي مسؤول يوازن بين حماية العمال وتعزيز الإنتاجية. داعيا إلى تعزيز التعاون والشراكات وتوسيع الحوار الاجتماعي، بما يضمن تفتيشاً أكثر فاعلية، وحماية للأطفال العاملين، وسياسات اجتماعية تعالج الأسباب الجذرية لظاهرة عمل الأطفال
تكاتف الأسرة والمجتمع مع الحكومة
رئيس غرفة صناعة دمشق أيمن مولوي بين، في كلمته، أن قضية عمالة الأطفال باتت من أبرز التحديات الإنسانية في سوريا، برزت جراء ممارسات النظام البائد، حيث اضطر ملايين الأطفال، لترك مقاعد الدراسة والانخراط في أعمال شاقة، ما يشكل انتهاكاً صريحاً لحقوقهم ويهدد مستقبل الوطن، داعياً إلى تكاتف الأسرة والمجتمع والدولة لحماية الطفولة، ودعم الأسر الأكثر احتياجات.
تطوير منظومة التفتيش
المشاركون في الدورة، دعوا إلى ضرورة تطوير منظومة التفتيش في ظل التحول الرقمي، بما يواكب التشريعات الوطنية والمعايير العربية والدولية، والتعريف بمعايير العمل العربية والدولية في مجالات التفتيش والصحة والسلامة المهنية، وربطها بالواقع الوطني، وتعزيز دور أطراف الإنتاج الثلاثة، “الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال” في مكافحة عمل الأطفال، وتوسيع الحوار الاجتماعي لضمان بيئة عمل آمنة وعادلة.
وشددوا، على ضرورة تعزيز قدرات الكوادر الوطنية في مجال تفتيش العمل، وتطوير مهاراتهم الرقابية وفق المعايير الدولية،و رفع مستوى الوعي بالصحة والسلامة المهنية لضمان بيئة عمل آمنة تحمي
وتخلل الدورة عرض فيلم عن قصة الاتحاد العام لنقابات العمال، مبينا كيف كان سابقا ينفذ أجندة النظام البائد التي تتوافق مع مصالحه، وكيف أصبح منبرا بعد التحرير، لحماية حقوق العمال واستعاد مكانته العربية والدولية.
يشار إلى أن منظمة العمل العربية، هي أول منظمة عربية متخصصة تعنى بشؤون العمل والعمال، تأسست عام 1965 وتعمل في إطار جامعة الدول العربية، مقرها الرئيسي في مصر، وتضم في عضويتها 21 دولة عربية.
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
