لاشك أن رفع سقوف القروض الممنوحة في المصارف العامة بات أمراً لابد منه مع ارتفاع نسب التضخم والغلاء الحاصلة، لتستطيع تمويل وتلبية غاياتها بشكل حقيقي وجذب شرائحها المستهدفة، وعلى الرغم من أهمية الخطوة في تنشيط مسار الإقراض ومواءمة الظروف الاقتصادية الحالية، إلا أنها لن تحصد نتائج جيدة ولاسيما قروض الدخل المحدود، فالإشكالية ليست بالسقوف التي تآكلت بفعل التضخم، إنما بالشروط والفوائد المرهقة لأي مقترض، ونكاد نجزم بعدم جدواها لذوي الدخل المحدود لعجز الرواتب عن الوصول أو القرب من السقوف المعلن عنها، وبالتالي إن كان التوجّه لدعم تلك الشرائح اقتصادياً أو إحداث تغيير مجدٍ في أوضاعها المادية كما هي غاية مصرفي التوفير والتسليف، فغالباً سيحمل أثراً سلبياً بتمويل غايات استهلاكية بحتة من شأنها تشجيع النهج الاستهلاكي على حساب الإنتاجي، وبالتالي إضعاف قدراتهم المادية لاحقاً، فالقروض المستحقة بموجب الرواتب لا تتعدى مبالغ صغيرة مقابل أقساط مرهقة تتضاءل معها رواتبهم المتآكلة في تلبية متطلباتهم المعيشية!.
أكمل القراءة »
أخبار الصناعة السورية Industry News