أخبار الصناعة السورية:
في تحول لافت داخل كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، بدأ الموظفون يتخلون عن مسميات وظيفية محددة وبارزة، مثل «كبير مسؤولي التكنولوجيا» و«كبير مهندسي البرمجيات»، لصالح مسمى أكثر غموضاً وشمولاً هو «عضو في الطاقم التقني» (Member of the Technical Staff).
وقد انتشر هذا المسمى بكثرة في إعلانات الوظائف والهياكل التنظيمية، إذ أدرج 39% من موظفي شركة أنثروبيك، و31% من موظفي أوبن إيه آي، و26% من موظفي xAI هذا المسمى كمنصبهم الحالي على «لينكد إن»، وفقاً لتحليل أجراه باحثان من جامعة ستانفورد، كما أظهر التحليل أن استخدامه ارتفع بنسبة 50% خلال العام 2025.
ما معناه؟
يشير المسمى بشكل عام إلى موظف يعمل مباشرة في الجوانب التقنية الأساسية، مثل تطوير البرمجيات، وهندسة الأنظمة، وأبحاث الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، ولا يمثل بالضرورة رتبة وظيفية محددة، إذ يمكن أن يضم موظفين بمستويات مختلفة من الخبرة والمسؤولية، ويركز على طبيعة العمل التقني أكثر من المنصب الإداري.
ورغم أنه رائج حديثاً، فإن مختبرات Bell Labs استخدمت المصطلح في عقودها الأولى منذ 1925، ووجد باحثون من ستانفورد أن موظفين في IBM وTexas Instruments حملوا المسمى نفسه خلال الستينيات.
غموض ممنهج
وتقول مسؤولة الموارد البشرية ساندرا ملحم في حديث لموقع «اقتصاد سكاي نيوز عربية» إن انتشار المسمى ليس مجرد تغيير لغوي، بل إشارة إلى طريقة إدارة المعرفة والمنافسة في سوق سريع التغير، فالمسميات التقليدية تكشف الكثير عن هيكل الشركة، بينما يوفر المسمى العام غموضاً حول توزيع الخبرات، وهو أمر بالغ الأهمية في صناعة تعتمد على رأس المال البشري.
وتضيف ملحم أن هذا الغموض يخلق ضبابية تنظيمية مفيدة للشركات، فمع تزايد المخاوف التشريعية بشأن أمان النماذج، تصبح المسميات الفردية مصدراً للمساءلة القانونية، في حين يعزز المسمى الجماعي مبدأ «المسؤولية الجماعية»، مما يصعّب نسب أي خلل إلى شخص بعينه.
مرونة وجذب للكوادر
من جهته، يرى المحلل الاقتصادي جوزف فرح أن المسمى يمنح الشركات مرونة في توزيع الكفاءات وتشكيل الفرق، ويتيح للموظفين الانتقال بين المشاريع دون قيود مسميات ضيقة. كما يساعد في جذب باحثين ومهندسين يفضلون بيئات العمل المفتوحة القائمة على المساواة.
ويؤكد فرح أن هذا لا يعني اختفاء التسلسل الإداري، إذ تبقى مستويات الخبرة والصلاحيات قائمة حتى وإن لم تظهر في الألقاب. فالمسمى الواحد قد يُطلق على موظفين متفاوتين، لكن الفوارق الحقيقية تبقى في المهام والمسؤوليات، وليس في اللقب وحده.
الحرية
اقرأ أيضاً: الذكاء الاصطناعي يغيّر وعي المستهلكين والعملاء
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
