أخبار الصناعة السورية:
أكد رئيس الاتحاد العام للحرفيين إياد نجار أهمية مشاركة نحو 140 حرفياً من مختلف المحافظات في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، لافتاً إلى جهود الاتحاد لإحياء الحرف التراثية المتوقفة، وإقامة سوق متخصص لها، وإعادة هيكلة الجمعيات الحرفية ومراكز التدريب بما يعزز دور الحرفيين في مرحلة إعادة الإعمار.
وأوضح نجار خلال مقابلة في جناح الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” في معرض دمشق الدولي اليوم الأربعاء، أن الاتحاد حرص على أن تكون مشاركته في هذه الدورة ممثلة لمختلف المحافظات، وقدم التسهيلات اللازمة لاستقدام الحرفيين وتأمين احتياجاتهم وإقامتهم في دمشق طوال فترة المعرض.
التعريف بالحِرف وإحياء المهن المتوقفة
وأشار نجار إلى أن مشاركة الاتحاد في معرض دمشق الدولي تتطور من دورة إلى أخرى، بما يسهم في توسيع التعريف بالحرف والمهن التراثية السورية، مبيناً أن الجناح يضم نماذج من الأعمال الخشبية والرسم والحرف التقليدية القديمة، ومنها الحفر على الزجاج والزجاج الدمشقي.
ولفت إلى أن الاتحاد يعمل على إعادة إحياء عدد من الحرف التي تراجع أو توقف العمل بها خلال السنوات الماضية، ومنها صناعة القوارب والسفن في اللاذقية وأرواد، وحرفة خيط الحرير، حيث تجري إعادة هيكلة الجمعية الخاصة بها ودراسة إمكانية تأمين بيوض دودة القز والآلات اللازمة لسحب خيوط الحرير.
وبين أن فروع الاتحاد في المحافظات تدرس أيضاً واقع عدد من المهن الأخرى بهدف إعادة إنشاء جمعياتها وتنظيمها واستعادة حضورها ضمن منظومة الحرف السورية.
إعادة هيكلة الجمعيات وتأهيل حرفيين للإعمار
نجار أن عدد الجمعيات الحرفية يختلف بين محافظة وأخرى، ويتركز العدد الأكبر منها في دمشق وحلب بنحو 37 جمعية، وتضم الجمعية الواحدة أكثر من حرفة.
وأكد أن الحفاظ على الحرف التراثية لا يرتبط بالدعم المادي فقط، إذ يحتاج الكثير منها إلى إجراءات تنظيمية وإدارية وقانونية تساعدها على الاستمرار والتطور.
وأشار إلى أن متطلبات مرحلة إعادة الإعمار تستدعي توفير أعداد كافية من الحرفيين في مجالات متعددة، ولا سيما البناء والمفروشات والألبسة، موضحاً أن الاتحاد يعمل على إعادة هيكلة الجمعيات الحرفية ومراكز التدريب والتأهيل لتخريج كوادر قادرة على المساهمة في هذه المرحلة.
ولفت إلى وجود تنسيق مع مجالس المحافظات وخطة لتخصيص أراضٍ لإقامة تجمعات أو عناقيد حرفية، بما يسهم في تنظيم بعض المهن وإخراجها من مراكز المدن وتوفير بيئة مناسبة لتطويرها وتنشيطها.
سوق متخصص للحرف التراثية
وكشف نجار عن توجه لإطلاق سوق خاص بالحرف التراثية والتقليدية في دمشق، على أن يتم افتتاحه قريباً بحلة وصيغة جديدة، تتضمن إقامة معارض دورية بهدف إعادة إحياء هذه الحرف والتعريف بها والحفاظ عليها باعتبارها جزءاً من أصالة المجتمع السوري.
وشدد على أهمية الحفاظ على الطابع اليدوي للحرف التي تستمد أصالتها وخصوصيتها من العمل اليدوي، وعدم تحويلها إلى صناعات تفقدها هذه السمة، في حين يمكن لبعض الحرف الأخرى أن تتطور نحو إنتاج أوسع وفق حجم الطلب عليها.
وأوضح أن ارتفاع الطلب على بعض المنتجات الحرفية قد يستدعي إدخال آلات حديثة وزيادة عدد العاملين، مبيناً أن الفصل بين مفهوم الحرفة والصناعة يرتبط بعدد الآلات وحجم الإنتاج وعدد العمال وعوامل أخرى.
دراسة تخفيض الرسوم على مستلزمات الإنتاج
وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية، أشار نجار إلى متابعة مطالب الحرفيين ودراسة الرسوم المفروضة على مستلزمات الإنتاج التي لا يتوافر لها إنتاج محلي بما يخفف الأعباء عنهم ويدعم استمرارية عملهم، موضحاً أن المواد التي يوجد لها إنتاج محلي تخضع لمحددات مرتبطة بحماية هذا الإنتاج.
ويعود تأسيس الاتحاد العام للحرفيين إلى عام 1969، ويضم الحرفيين المنتجين وأصحاب حرف الخدمات، ويعمل على تنظيم الإنتاج والخدمات وزيادتهما وتطويرهما.
وتستمر فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، التي انطلقت في الـ26 من آب الماضي تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، حتى الرابع من أيلول الجاري، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل 60 دولة، بينها شركات محلية وعربية ودولية، إلى جانب جهات خدمية واستثمارية وحرفية.
سانا
اقرأ أيضاً: 8997 منشأة صناعية وحرفية مرخصة في دمشق ضمن أربعة قطاعات
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
