أخبار الصناعة السورية:
يمثل قطاع الشاحنات في سوريا أحد الأعمدة الرئيسة في منظومة نقل البضائع، بما يسهم في تأمين انسيابية السلع بين مختلف المحافظات والقطاعات الإنتاجية، ودعم الحركة الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري.
40 ألف شاحنة عاملة
وأكد مدير مديرية تنظيم نقل البضائع خالد كسحة، أن الشاحنات تشكّل الوسيلة الأساسية لنقل البضائع داخل البلاد، نظراً لمرونتها وقدرتها على الوصول إلى مختلف المناطق، وربط المدن والمناطق الاقتصادية والمنافذ الحدودية، حيث يبلغ حجم أسطول الشاحنات نحو 40 ألف شاحنة عاملة، ما يضعه في موقع متقدم مقارنة بعدد من دول الجوار.
أكثر من 4 ملايين طن
وبيّن مدير تنظيم البضائع في الوزارة أن حجم البضائع المنقولة داخلياً وخارجياً عبر هذه الشاحنات تجاوز خلال الربع الأول من عام 2026 الجاري، 4.63 ملايين طن، بمعدل وسطي يصل إلى نحو 50 ألف طن يومياً، ما يعكس استقراراً في أداء القطاع واستمرارية نشاطه رغم التحديات.
مهم على المستوى الإقليمي
ولفت كسحة إلى أن أسطول شاحنات نقل البضائع رغم التحديات التي تواجه واقع النقل وتهالك البنية التحتية، إلا أنه يُعدّ مهماً على المستوى الإقليمي، مقارنة مع عدد الشاحنات التي تحمل وثائق رسمية في الأردن، وتبلغ أكثر من 19 ألف شاحنة، إلى جانب نحو 5 آلاف شاحنة عاملة في لبنان، تتركز بشكل أساسي في عمليات التصدير والنقل الخارجي.
وأكد كسحة أن المقارنة مع الدول ذات الاقتصادات الأكبر تُظهر حجم الفرص المتاحة لتطوير القطاع، مشيراً إلى أن تركيا تمتلك أحد أكبر أساطيل الشاحنات في أوروبا، حيث يقدَّر عدد الشاحنات العاملة في نقل البضائع، نحو 850 ألف شاحنة، ما يعكس أهمية الاستثمار في تحديث الأسطول والبنية التحتية لتعزيز كفاءة النقل ورفع تنافسية القطاع.
التحديات البنيوية والتشغيلية
وأشار كسحة إلى أن القطاع يواجه جملة من التحديات البنيوية والتشغيلية، في مقدمتها تقادم جزء من الأسطول، وارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، فضلاً عن تأثير بعض محاور الطرق في كفاءة النقل وزيادة التكاليف، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على كلفة نقل السلع وأسعارها في الأسواق.
تطوير الأسطول وتعزيز حضوره
وأشار كسحة إلى أهمية قرار الإلزام بالمناقلة بين الشاحنات على الحدود، الذي أصدرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في حماية الأسطول المحلي وتعزيز حضوره في حركة نقل البضائع، إضافة لمنع دخول الشاحنات التجارية إلى المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية لأغراض التحميل أو التفريغ ما لم تكن حاصلة مسبقاً على إيصال صادر عن مكتب نقل البضائع.
وأكد مدير تنظيم البضائع أن العمل جارٍ على تطوير قطاع الشاحنات وتحديث الأسطول، وتعزيز استخدام أنظمة التتبع الإلكتروني، وتسريع التحول الرقمي في إدارة عمليات النقل، إلى جانب تحسين البنية التحتية للطرق، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتقليل التكاليف التشغيلية، لافتاً إلى توجه الوزارة نحو إعداد مشروع قانون لتجديد واستبدال أسطول الشاحنات.
وبيّن كسحة أن تحسين واقع النقل البري وتطوير منظومة الشاحنات سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، من خلال خفض تكاليف النقل وتعزيز استقرار حركة السلع في الأسواق.
وكانت وزارة النقل السورية باشرت في شهر شباط الماضي تنفيذ الإجراءات التنظيمية الخاصة بقرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، المتعلق بتنظيم دخول الشاحنات إلى المنافذ البرية والمرافئ البحرية، وأعادت تفعيل مكاتب نقل البضائع “مكاتب الدور” في جميع المنافذ، بهدف ضبط آلية العمل وضمان العدالة والشفافية في توزيع مهام النقل بين الشاحنات العاملة.
سانا
اقرأ أيضاً: شركة بلا حدود للشحن والتخليص الجمركي في معرض آغرو سيريا
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
