أخبار الصناعة السورية:
في خطوة لتعزيز الاكتفاء الذاتي لسوق الإسمنت المحلي، كشفت الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء “عمران”، أنها ستتمكن بنهاية العام من تغطية نحو 40 بالمئة من حاجة السوق المحلية.
وجاء ذلك عقب وصول شحنات جديدة من مادة الكلنكر، المادة الأولية الأساسية للإسمنت، ضمن مذكرة تفاهم مع شركة “سيسكو” المصرية، التي وقعها الجانبان في القاهرة أواخر شهر كانون الثاني الماضي، في إطار دعم سلاسل التوريد وتطوير قطاع الإسمنت بما يخدم المصالح المشتركة بين الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية، وسط تحديات تقلبات الأسعار وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي هذا الإطار، أوضح مدير الشركة المهندس محمود فضيلة أهمية هذه الشحنة في دعم الإنتاج المحلي، قائلاً: “وصول شحنات الكلنكر إلى الشركة يشكّل خطوة استراتيجية لدعم استمرارية تشغيل خطوط الإنتاج في معاملنا، مما سيؤدي إلى زيادة الكميات المنتجة من الإسمنت وتلبية احتياجات السوق المحلية”.
وأضاف فضيلة أن مذكرة التفاهم مع شركة “سيسكو” ستضمن مصدراً مستقراً لهذه المادة الأولية المهمة، مما يساعد على تخفيض المخاطر المرتبطة بنقص المواد ويسهم في استقرار الأسعار في السوق ويحد من تقلباتها.
وأشار إلى أن الشحنة الجديدة من الكلنكر ستسهم بشكل كبير في تعزيز قدرة الشركة على رفد السوق المحلية بالإسمنت، ما يساعد على تلبية جزء مهم من الطلب المتزايد، لا سيما في ظل التوجه نحو دعم مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية.
وبشأن تأثير الخطوة على أسعار الإسمنت، أكد أن “الهدف من هذه الخطوات هو دعم استقرار السوق وتوفير المنتجات بكميات كافية، الأمر الذي سيسهم بشكل مباشر في الحد من ارتفاع الأسعار، ويصب في مصلحة المواطن السوري والاقتصاد الوطني”.
تنويع المصادر
حول التحديات التي تواجه الشركة في تأمين مادة الكلنكر، أوضح فضيلة إلى أن صناعة الإسمنت، مثل باقي الصناعات الثقيلة، تواجه صعوبات مرتبطة بتأمين المواد الأولية وتكاليف النقل والطاقة. وأضاف أن الشركة تتعامل مع هذه التحديات من خلال تنويع مصادر التوريد، وإبرام اتفاقيات مع شركات متخصصة، إضافة إلى تحسين إدارة الموارد والعمليات الإنتاجية لضمان تلبية احتياجات السوق بكفاءة.
وتطرق فضيلة إلى الإجراءات المتبعة لضمان الجودة والامتثال للمواصفات المعتمدة في إنتاج الإسمنت، مؤكداً التزام الشركة التام بالمواصفات القياسية السورية، فضلاً عن إجراء “اختبارات دورية على المواد الأولية والمنتج النهائي في مختبرات متخصصة، إضافة إلى الرقابة الفنية المستمرة على مراحل الإنتاج لضمان مطابقة الإنتاج للمواصفات المطلوبة ومعايير الجودة”.
خطط مستقبلية
أكد فضيلة أن الشركة تعمل على تعزيز شراكاتها مع شركات محلية ودولية لتأمين المواد الأولية الأخرى، بما يضمن استمرار العمليات الإنتاجية بكفاءة. وأضاف أن “عمران” ملتزمة بتوسيع التعاون مع شركاء دوليين، وتدرس المزيد من الفرص مع شركات متخصصة لتوفير المواد الأولية، بما يحقق أفضل الشروط الفنية والاقتصادية لتلبية احتياجات المصانع.
كما لفت إلى أن الشركة تسعى دائماً لتحقيق استراتيجيات لخفض التكاليف الإنتاجية، وتحسين كفاءة التشغيل، وترشيد استهلاك الطاقة، وتطوير خطوط الإنتاج، إضافة إلى تعزيز الشراكات التي تسهم في تخفيض التكاليف وتحسين القدرة التنافسية.
وأشار إلى أن التعاون مع القطاع الخاص يعد من العناصر المهمة لدعم تطور الصناعة المحلية، إذ “يسهم في تبادل الخبرات وتحسين الكفاءة التشغيلية وتأمين الموارد، ما يعزز قدرة الشركات المحلية على المنافسة والاستمرار”.
وكشف فضيلة عن الخطط المستقبلية لتطوير مصانع الشركة خلال الفترة القادمة، وذلك عبر تحديث بعض خطوط الإنتاج، وتعزيز الطاقة الإنتاجية، وتحسين الكفاءة التشغيلية. وأضاف أن مصانع الشركة في حلب وحماة وطرطوس ستكون قادرة في نهاية العام على ضخ 3.5 مليون طن من الإسمنت، ما يعادل نحو 40 بالمئة من حاجة السوق المحلي.
وأشار إلى أن هذا التعاون الاستراتيجي مع شركة “سيسكو” سيكون بداية لمرحلة جديدة من التحسينات التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية وضمان استقرار السوق، مؤكداً أن الشركة العامة لصناعة الإسمنت تواصل العمل بكفاءة لتعزيز قدرتها الإنتاجية وتوفير الإسمنت بأسعار مناسبة للمواطن.
الثورة السورية
اقرأ أيضاً: شركة عمران تتسلم من مصر شحنات مواد أولية لصناعة الإسمنت
صفحتنا على الفيسبوك:https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام:https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
