الاستثمارات في سوريا 2026.. سيناريو يثير التفاؤل

أخبار الصناعة السورية:

 

تلوح الفرصة الذهبية من أجل الاستثمارات في سوريا في العام المقبل 2026، مستفيدة من الإلغاء النهائي المرتقب للعقوبات، ما قد يفتح آفاقاً واسعة لدعم جهود إعادة الإعمار، مع توجه معظم الاستثمارات نحو البنية التحتية وقطاعي الطاقة والسياحة.

 

غير أن هذا التفاؤل يقابله حذر نسبي، في ظل وجود تحديات داخلية لا تزال بحاجة إلى حلول، قبل فتح الباب على مصراعيه أمام استثمارات كبرى، أو حتى تحويل مذكرات التفاهم التي وُقعت خلال العام الحالي إلى اتفاقيات ملزمة.

 

تعديلات مساعدة

يرى المحلل الاقتصادي شادي سليمان أن التعديلات التي أُدخلت على قانون الاستثمار سيكون لها دور مهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال تسهيل الإجراءات القانونية، مثل تقليص المدة الزمنية اللازمة للحصول على التراخيص لإقامة المشاريع، إضافة إلى الحوافز الضريبية، كالإعفاءات أو التخفيضات على ضريبة الأرباح، والأهم تحسين الشفافية عبر آليات تسهم في الحد من الفساد الإداري.

 

ويقول سليمان: إن من المتوقع أن تصبح العديد من القطاعات الاقتصادية في سوريا جاذبة للمستثمرين خلال العام المقبل، في ظل التعديلات على قانون الاستثمار وعودة الاستقرار النسبي. وتأتي البنية التحتية في مقدمة هذه القطاعات، حيث تحتاج سوريا إلى استثمارات ضخمة في الطرق والجسور والمطارات، إضافة إلى شبكات المياه والكهرباء، وهي مشاريع حيوية لاستعادة النمو الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين.

 

وتشمل المشاريع المتوقعة خلال العام المقبل، بحسب سليمان، قطاع الطاقة المتجددة، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالاستدامة البيئية، إذ تُعد مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من أبرز الفرص القادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، وقد تكون حاسمة في تحقيق استقلال سوريا عن مصادر الطاقة التقليدية.

 

وأضاف أن إعادة بناء الصناعات المحلية سيكون لها دور محوري في دعم الاقتصاد السوري، فإلى جانب الصناعات التقليدية، مثل مواد البناء والحديد والصلب، تبرز فرص كبيرة للاستثمار في قطاعات الصناعات الإلكترونية والأدوية.

 

الزراعة أولاً

يركز سليمان على الاستثمار في القطاع الزراعي بوصفه أحد الركائز الأساسية للاقتصاد السوري، عبر اعتماد أساليب غير تقليدية، مشيراً إلى أن التحديث التكنولوجي في هذا القطاع يمكن أن يرفع الإنتاجية ويسهم في تصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

 

كما يعوّل المحلل الاقتصادي على قطاع السياحة خلال العام المقبل، في ظل توافر مقومات تساعد على تنشيطه، باعتباره أحد المحركات الأساسية للاقتصاد السوري في المستقبل، ما يتيح له تحقيق تطور ملحوظ مع تحسن الوضع الأمني والاستقرار.

 

تحديات

في المقابل، يرى سليمان أن هناك تحديات قد تؤثر في مسار الاستثمارات في سوريا، رغم الفرص الكبيرة المتاحة في عام 2026 بعد رفع العقوبات، أبرزها استمرار بعض مظاهر عدم الاستقرار الأمني، إضافة إلى واقع القطاع المالي والمصرفي، الذي لا يزال بحاجة إلى إصلاحات جوهرية، فضلاً عن البنية التحتية التي تتطلب جهوداً كبيرة للنهوض بها بعد الدمار الذي خلّفته الحرب.

 

وأكد أن الحكومة مطالبة بالعمل بجدية على مكافحة الفساد الإداري وتعزيز الشفافية، لما لذلك من أثر مباشر في جذب الاستثمارات.

 

كما يرى أن نقص التمويل المحلي والدولي سيبقى عائقاً أمام إعادة الإعمار السريعة، رغم رفع العقوبات، ما يستدعي تحسين آليات التمويل ودعم القطاع المصرفي.

 

آمال

وفي ظل هذه التحديات، يعتقد سليمان أن عام 2026 يحمل آمالاً جديدة وفرصاً اقتصادية متجددة، إلا أن تحقيقها يبقى مرهوناً بقدرة الحكومة على تعزيز بيئة الاستثمار، وتجاوز الصعوبات السياسية والاقتصادية، والاستفادة من الموارد المحلية المتاحة.

 

ويؤكد أن رفع العقوبات يشكل فرصة حقيقية لزيادة الاستثمارات، ومن المتوقع أن يكون له تأثير كبير في تحسين البيئة الاستثمارية، إذ إن رفع القيود المفروضة على الشركات الأجنبية سيسهم في فتح الأسواق السورية أمام الشركات العالمية، ولا سيما في القطاعات التي كانت محظورة بموجب القانون، مثل البنية التحتية، والنفط، والغاز، والاتصالات.

 

وسيتيح ذلك للشركات الأجنبية استئناف عملها في سوريا دون الخوف من العقوبات، مع عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يعزز فرص النمو الاقتصادي ويسهم في خلق فرص عمل، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، والصناعة، والنقل.

 

الثورة السورية

 

اقرأ أيضاً: كيف نعدل مزاج الشارع النفسي؟

 

صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page

 

قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen