
أخبار الصناعة السورية:
أقرّ مجلس الشعب أمس مشروع قانون تنظيم حالات إدخال الذهب الخام إلى سورية، بعد مطالبات كثيرة من الصاغة الذين تراجع عملهم بالمشغولات الذهبية مع انخفاض الطلب واقتصاره على الليرات أو الأونصات للادخار، وأتاح القانون تسهيلات كثيرة كالإعفاء من إجازة الاستيراد أو تنظيم بيان تصدير، والإعفاء من مختلف الرسوم الجمركية والضرائب وبدلات الخدمات، محدداً استيفاء رسم 100 دولار لكل كيلو غرام مستورد.
رئيس الصاغة غسان جزماتي بيّن أن المشروع حاز على قدر كبير من الدراسة، وهو سيسهم بتحريك الورشات وتنشيطها، لأن الإنتاج بالسوق المحلي أكبر من الطلب، وبالتالي إدخال الذهب الخام من المغترب واستبداله بذهب مشغول للتصدير يشكّل عاملاً مهماً لاستمرار عمل الورشات، موضحاً أن الشخص الأجنبي فقط ملزم باستبدال نفس وزن الذهب الخام المستورد بذهب مشغول للتصدير خلال 60 يوماً، أما السوري فلم يلزمه القانون.
وأضاف جزماتي أن تهريب الذهب بالاتجاهين -إن وجد- فهو بالحدود الدنيا، لأن سعر الذهب محلياً مقارب لسعره في الدول المجاورة، فلا يوجد مكاسب للمهربين، وكان سعر غرام الذهب قد ارتفع مؤخراً مع ارتفاع سعر الأونصة عالمياً، ليسجل 791 ألف ليرة عيار 21، و678 ألف ليرة عيار 18، فيما بلغ سعر الأونصة 29.350 مليون ليرة.
وحسب المشروع الذي يتوزع على 11 مادةً ووفقاً لما نشرته وكالة سانا يسمح للسوري والأجنبي المقيم وغير المقيم بإدخال مادة الذهب الخام إلى سورية، ويعفى مدخل الذهب الخام من الحصول على إجازة استيراد الذهب المدخل، ويسمح بإدخال الذهب الخام بصحبة مسافر.
ووفق المشروع، يعفى مدخل الذهب الخام أيضاً من جميع الضرائب والرسوم المترتبة على عملية الاستيراد، بما في ذلك رسوم الاستيراد والتصديق القنصلي والطابع والرسوم والضرائب المحلية المفروضة بموجب القوانين النافذة، ومن جميع الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى وبدلات الخدمات ورسوم الخزن والتأمين ورسم الطاقة الذرية.
ويستوفى من الشخص مدخل الذهب الخام رسم مالي مقطوع بالقطع الأجنبي، قدره 100 دولار أمريكي لكل كيلوغرام واحد، ويتم تحصيل هذا الرسم من قبل الأمانات الجمركية، ويحول إلى حساب الخزينة المركزية تحت بند “إيرادات مختلفة في الموازنة العامة”، وذلك حسب نص المشروع.
ويلزم مشروع القانون “الأجنبي غير المقيم” مدخل الذهب الخام بأن يقوم خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ منح وثيقة الإدخال الصادرة عن الأمانة الجمركية السورية بإخراج مصوغات ذهبية مصنعة محلياً من الورشات السورية المرخصة من وزارة الصناعة أو الاتحاد العام للحرفيين بما يعادل وزن الذهب الخام المدخل من عيار 18 أو 21 قيراطاً، وذلك وفق شروط محددة.
وبناءً على مشروع القانون يعفى “الأجنبي غير المقيم” مدخل الذهب الخام من تنظيم بيان تصدير، ويتم إخراج المصوغات الذهبية بصحبة مسافر وفق الشروط المحددة بموجب التعليمات التنفيذية الصادرة استناداً إلى هذا القانون.
وزير المالية الدكتور كنان ياغي أوضح أن مشروع قانون تنظيم حالات إدخال الذهب الخام ينسجم مع التوجه الحكومي بخصوص الإدخال المؤقت للمواد الأولية بغرض التصنيع وإعادة التصدير، لافتاً إلى أن المشروع يحقق قيمةً مضافةً للاقتصاد السوري، ويزيد إمكانيات الاستفادة من الطاقات التصنيعية الكبيرة الموجودة ضمن ورشات صناعة الذهب المحلية، وبالتالي زيادة المشغولات الذهبية.
وأشار الوزير ياغي إلى أن إدخال الذهب الخام إلى سورية، ومن ثم إخراجه ينشط عمل ورشات صياغة الذهب، ويشغل اليد العاملة، ويعود بمردودية مالية لمصلحة الخزينة العامة للدولة من القطع الأجنبي، مبيناً أن المشروع بكامل تفاصيله تمت دراسته ومناقشته بشكل معمق في اللجنة الاقتصادية ووزارة المالية ومصرف سورية المركزي والجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات والأحجار الكريمة بدمشق.
منقول
أخبار الصناعة السورية Industry News