أخبار الصناعة السورية:
تركزت الجلسة الحوارية الاقتصادية التي جمعت وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار مع أعضاء جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية (SBC)، على استعراض الرؤية والحراك الاقتصادي الذي تنتهجه الوزارة منذ التحرير، ودور رجال وسيدات الأعمال في النهوض بالقطاع الاقتصادي في سوريا وتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية في المرحلة المقبلة.
وناقش المشاركون في الجلسة، التي عقدت مساء الأمس الإثنين في فندق “رويال سميراميس” بدمشق، التحديات التي يواجهها الاقتصاد السوري والصعوبات التي تعترض عمل رجال وسيدات الأعمال، مؤكدين أهمية وضع خطط إسعافية لمعالجة الصعوبات التي تواجه القطاع الاقتصادي، وخطط استثمارية تسهم في تهيئة بيئة مناسبة للمستثمرين المحليين والأجانب تعود بالفائدة على الاقتصاد المحلي وتلبي احتياجات المواطنين.
كما تناولت الجلسة أبرز المشكلات المتعلقة بالقطاع الصناعي، ولا سيما في مجال التأمين، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الوعي التأميني وتقديم تسهيلات للصناعيين، إضافة إلى طرح مقترحات لتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية، ووضع استراتيجيات تسهم في تحقيق التعافي الصناعي والاقتصادي، وتستقطب المستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار المشاركون إلى أن غياب الفعاليات الاقتصادية السورية عن الأسواق العالمية لما يقارب ستة عقود أدى إلى تراجع حضور الشركات السورية، ما انعكس سلباً على الوكالات التجارية، حيث أصبحت العديد من الشركات العالمية تمنح وكالاتها لشركات غير سورية.
اقتصاد تنافسي
وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أكد أن مختلف الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والفاعليات الاقتصادية تشارك في النقاش حول شكل الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن العنوان الأساسي الذي وضعته الحكومة منذ تشكيلها هو الـ “اقتصاد تنافسي”، القائم على مبدأ الاقتصاد الحر الموجه، مع ضمان دور الدولة الاجتماعي والثقافي والتنظيمي لتحقيق تنمية متوازنة ورفع مكانة سوريا.
وشدد الوزير الشعار على أن تمكين الأفراد ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة يشكلان “الحل الجوهري” للاقتصاد السوري في هذه المرحلة، كونها الرافعة الأساسية لإعادة بناء الطبقة الوسطى، الحامل الحقيقي لأي اقتصاد مستقر وقادر على النمو.
مرحلة جديدة
وأوضح الوزير الشعار أن سوريا تقف اليوم على عتبة مرحلة جديدة هي مرحلة البناء، تبدأ ببناء الفكر الاقتصادي، معتبراً أن معالم هذا الفكر باتت واضحة في عناوينه العامة، وعلى رأسها الاقتصاد الحر والتشاركية، بهدف تحقيق رفاه الشعب والنهضة الاقتصادية وبناء سوريا الجديدة.
وأشار وزير الاقتصاد والصناعة إلى أن الحكومة تعمل على حماية الصناعات المحلية من خلال وضع رسوم مناسبة ومكافحة الإغراق في الأسواق الخارجية، مشدداً على أن الهدف النهائي هو بناء سوق حر منظم يتماشى مع التوجه العام نحو اقتصاد تنافسي قائم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع توفير بيئة مناسبة للاستثمار والإنتاج.
فرصة للحوار المباشر
بدوره، أكد رئيس جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية هيثم جود أن هذه الجلسة شكلت فرصة للحوار المباشر والاستماع إلى رؤية الوزارة حول واقع الاقتصاد والتحديات القائمة، إضافة إلى نقل مقترحات وآراء رجال وسيدات الأعمال المنضوين في الجمعية.
وشدد جود على أن المرحلة الحالية تتطلب توفير بيئة آمنة ومستقرة للقطاع الخاص، وتعزيز الثقة بينه وبين الحكومة، باعتبار أن الاقتصاد يشكل عصب الدولة وأساس عملية التعافي، مؤكداً أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم العملية الإنتاجية وتحفيز الاقتصاد الوطني.
سلامة المستهلك وتنافسية المنتجات السورية
من جهته، أشار رئيس هيئة المواصفات القياسية السورية ياسر عليوي إلى أهمية التشاركية في صنع القرارات المتعلقة بالمواصفات، داعياً الصناعيين والمستثمرين للمشاركة في تطويرها بما يضمن سلامة المستهلك ويعزز تنافسية المنتجات السورية في الأسواق العالمية.
يُذكر أن جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية تأسست عام 2007، وتضم نحو 150 عضواً، وتهدف إلى تعزيز التواصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، ودعم بيئة اقتصادية حرة وتشجيع الإنتاج والاستثمار في سوريا، مع المشاركة في مؤتمرات عربية وإقليمية وتوقيع اتفاقيات شراكة مع منظمات الأعمال في دول عدة.
سانا
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
