سوريا بلا عقوبات في 2026.. فرص اقتصادية ونمو متوقع

 

أخبار الصناعة السورية:

نمو الناتج المحلي الإجمالي قد يكون من أبرز نتائج عام 2026، بوصفه أول عام لسوريا دون عقوبات، مدفوعاً بتنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية، وعودة عجلة الاستثمار بعد سنوات من الانكماش، إضافة إلى زياد الدخل القومي للفرد.

ويرى صناعيون وتجار وخبراء أن 2026 قد يكون نقطة انطلاق فعلية لاستعادة التوازن الاقتصادي، عبر تحفيز الصناعة والتجارة والإعمار، وتوسيع قاعدة الإنتاج، بما ينعكس على خلق فرص عمل وتحسين مؤشرات الدخل والمعيشة.

تحولات إيجابية

توقع رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، محمد أيمن مولوي، أن يؤدي رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”، إلى تحولات إيجابية كبيرة في الاقتصاد السوري.

وأوضح مولوي أن هذه الخطوة ستنعكس على مستويات عدة، أبرزها زيادة الاستثمارات، بعد ارتفاع كبير في عدد المستثمرين العرب والأجانب المتجهين إلى سوريا للاستفادة من الفرص المتاحة.

كما رجح مولوي ارتفاعاً ملحوظاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعاً بتنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة وزيادة الإنتاج، إضافة إلى زيادة واضحة في حجم الصادرات السورية في مختلف القطاعات، بما يعزز قدرة المنتج السوري على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأشار أيضاً إلى توقعات بخلق فرص عمل جديدة، لا سيما في القطاع الصناعي والإعمار، ما يسهم في خفض معدلات البطالة وتحسين مستوى المعيشة. وتوقع كذلك زيادة كبيرة في التحول نحو الدفع الإلكتروني، بالتزامن مع طرح العملة الجديدة قريباً.

وأكد مولوي أن هذه المؤشرات تعكس حالة التفاؤل الكبيرة التي تسود الأوساط الاقتصادية حيال مستقبل الاقتصاد السوري بعد رفع العقوبات، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستشكل دفعة قوية نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.

عام قطف الثمار

توقع رئيس غرفة تجارة دمشق، المهندس عصام غريواتي، أن يكون عام 2026 عاماً لقطف ثمار الانفتاح الاقتصادي والتجاري والاستثماري، الذي بدأ مع تشكيل الحكومة الجديدة مطلع العام الحالي.

وأكد غريواتي  أن الثقة بالاقتصاد السوري تتزايد يوماً بعد آخر، بفضل مناخ الأعمال الأكثر تشجيعاً، والأنظمة والتشريعات الواضحة، وتوفر كوادر بشرية مؤهلة ومدربة.

وأشار غريواتي إلى أن الرؤية الاقتصادية المستقبلية بدأت تتبلور، استعداداً لمرحلة جديدة عنوانها الانفتاح والتنافسية والتحول الرقمي، داعياً إلى بذل كل الجهود لرسم ملامح خريطة الطريق الجديدة للاقتصاد السوري.

وبحسب توقعاته، سيكون العام المقبل أيضاً مليئاً بالتحديات، لكنه في الوقت ذاته سيكون عام عمل ونشاط داخلي وخارجي، مع توقعات بأن يكون النمو الاقتصادي أفضل من العام الحالي. وأضاف أن القطاع الخاص السوري أصبح أكثر تفاؤلاً من أي وقت مضى، وأن الصعوبات المالية والمصرفية والتكنولوجية “ولّت إلى غير رجعة”.

زيادة الدخل

رأى رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، عبد الرحيم زيادة، أن عام 2026، قد يمهد الطريق أمام تدفق الاستثمارات العربية والأجنبية وإقامة مشاريع تنموية مستدامة، مع عودة جزء كبير من الكفاءات السورية.

وأضاف زيادة إن البيئة الاقتصادية والتجارية والصناعية والاستثمارية باتت أكثر جاذبية، بفضل الاستقرار وتوفر حرية المعاملات المالية الخارجية، وحركة الاستيراد والتصدير، فضلاً عن التشريعات الحكومية المحفزة.

وتوقع زيادة أن تحقق سوريا نمواً اقتصادياً ملحوظاً، وارتفاعاً في الدخل القومي والفردي، مع انخفاض معدلات الفقر، لا سيما بعد استعادة منطقة الجزيرة الغنية بالموارد النفطية والزراعية، مؤكداً الإرادة الصلبة للشعب السوري في العمل والإنتاج لتحقيق الازدهار والتقدم.

توسع المسار التنموي

قال نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، غسان الكسم: إن رفع العقوبات الأميركية، سيفتح آفاقاً واسعة أمام قطاع الأعمال السوري، مشيراً إلى أن النتائج الإيجابية ستظهر بشكل ملموس على مستويات عدة.

وأوضح الكسم  أن رفع العقوبات سيؤدي إلى انخفاض تكلفة الاستيراد والتمويل، إذ إن فتح قنوات الاعتمادات البنكية، والتأمين، والشحن، سيسهم في خفض كلفة إدخال المواد الأولية والآلات واختصار الزمن اللازم لذلك، ما ينعكس مباشرة على الصناعة والتجارة.

كما توقّع عودة التحويلات الرسمية، ولوبشكل جزئي، بدلاً من الاعتماد على السوق السوداء، في حال توفر قنوات مصرفية واضحة والالتزام بالمعايير المالية.

وأشار إلى بدء عودة البنك الدولي فعلياً بمشاريع وتمويلات لقطاع الكهرباء، ما يعطي مؤشراً إيجابياً على إمكانية توسع المسار التنموي في حال تحسن المناخ الاقتصادي.

وتوقّع الكسم تحقيق نمو اقتصادي حقيقي قد يتراوح بين 3 و6 في المئة، انطلاقاً من قاعدة منخفضة، بالتوازي مع تحسن قطاع الكهرباء وتشغيل الصناعة وعودة التجارة الرسمية، إضافة إلى بدء ورش إعمار واسعة في قطاعات الكهرباء والطرق والإسكان والمياه، ودخول استثمارات خليجية وإقليمية أكبر.

وأكد أن هذه التطورات ستسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج السوري، ما يمهد لانتعاش اقتصادي شامل.

فرص عمل جديدة

تحدث رئيس الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني- محمد رياض الصيرفي- عن توقعات متباينة بشأن الوضع الاقتصادي، مؤكداً أهمية قراءة هذه التوقعات من واقع الحال.

وقال الصيرفي:إن الانتعاش سيكون بطيئاً لكنّه ملموس، إذ تشير الدراسات إلى إمكانية تحقيق نمو ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي بالسنة الأولى بعد رفع العقوبات، مع توقع تسجيل نسبة نمو أكبر بحلول عام 2026.

وأوضح أن رفع العقوبات سيسهم في استعادة التحويلات المالية الرسمية من السوريين في الخارج عبر القنوات البنكية، ما يقلل الاعتماد على السوق السوداء، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إصلاح النظام المصرفي لتحقيق استقرار سعر الصرف والحدّ من التضخم.

وفي الجانب المعيشي، توقّع الصيرفي أن يؤدي تدفق السلع وعودة التجارة الخارجية إلى خفض تدريجي للتضخم، وزيادة توفر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، إضافة إلى تسهيل استلام الأسر لأموالها من الخارج بكلفة أقلّ.

كما أشار إلى أن مشاريع إعادة الإعمار وتوسع الشركات قد تسهم في خلق فرص عمل جديدة، معتبراً أن نجاح ذلك مرهون بالاستقرار الأمني والظروف العامة في البلاد.

ورغم التفاؤل، حذر من التحديات المستمرة، مثل الفقر والبطالة، مؤكداً أن رفع العقوبات وحده لا يكفي من دون خطّة طويلة المدى للإصلاحات البنيوية.

التحرير الاقتصادي

وصفت عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق، وفاء أبو لبدة، رفع العقوبات الأميركية بـ”التحرير الاقتصادي”.

وأعربت عن تفاؤلها بأن هذا الإلغاء سيسهم في تحقيق انتعاش ملموس عبر تسهيل توريد المواد الأولية، وتمكين القطاع الصناعي من استيراد مدخلات الإنتاج من مصادر جديدة كانت مشمولة بالعقوبات.

وأوضحت أبو لبدة أن رفع القيود عن المعاملات المالية سيسهل التبادل النقدي وينعكس إيجابياً على التجارة والاستثمار، إضافة إلى توسيع أسواق التصدير أمام المنتجات السورية، بما يعزز قدرتها التنافسية ويزيد من عائداتها.

وأكدت أن “التحرير الاقتصادي” يمثّل فرصة حقيقية للصناعة السورية للنهوض من جديد واستعادة مكانتها في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

آفاق واعدة

يرى الباحث الاقتصادي الدكتور فادي عياش، أن “قانون قيصر” والعقوبات الاقتصادية شكلا أحد أبرز معوقات التعافي الاقتصادي في سوريا.

وأشار إلى أن جهود الحكومة السورية، وجماعات الضغط في الولايات المتحدة، ودعم الأشقاء، لا سيما من السعودية وتركيا، أسهمت في إلغاء العقوبات وفك الحصار الاقتصادي.

وتوقع عياش، أن ينعكس ذلك بانفراجات كبيرة على الواقع الاقتصادي، سواء على مستوى التنمية أو إعادة الإعمار، مع تحسن البيئة الاستثمارية وتراجع المخاوف من أي عقوبات مستقبلية.

وأضاف أن حرية تحويل الرساميل وعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي تعزز فرص تمويل إعادة الإعمار عبر الاستثمارات، بما يقلل الاعتماد على القروض والمنح، ويعزز السيادة الوطنية.

وأشار إلى أن تدفق الاستثمارات سيسهم في توسيع فرص العمل، ومعالجة البطالة، وتحسين الدخل ومستوى المعيشة، إضافة إلى تحريك عجلة الإنتاج ومعالجة الركود المزمن، وزيادة العرض المحلي والتصدير، بما يدعم استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية لليرة السورية.

وأكد عياش أهمية تذليل العقبات التشريعية والإجرائية، وتطوير سوق دمشق للأوراق المالية، وتأسيس مصارف استثمارية، وتشجيع إنشاء شركات تخصصية، وتطوير السياسات النقدية والمالية بما يتناسب مع حجم الاستثمارات المرتقبة

 

الثورة السورية

 

اقرأ أيضاً: من أكثر السعداء برفع العقوبات عن سوريا؟

 

صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page

 

قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen