14/01/2019
ضج التجار وملؤا الدنيا ضجيجا فور اصدار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك تعميما يربط الحصول على شهادة السجل التجاري مع تسجيل العمال بالتأمينات الاجتماعية وعدد العمال.
ولأجل ذلك عقدت غرفة تجارة دمشق اجتماعا حول هذا الأمر، حيث ابتدى غسان قلاع رئيس غرفة تجارة دمشق الاجتماع بتوضيح نقطة أن اتحاد غرف التجارة هو من اتخذ هذا التعميم, ولكن الصح أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك هي التي أصدرته دون الرجوع للتجار, كما أن الاتحاد ليس سلطة تشريعية ولا يسن القوانين, بل مسؤوليته أن يوصل صوت التجار للجهات المعنية, وأن يكون عوناً لهم, مشيراً إلى أن أغلبية أعضاء مجلس الادارة ضد هذا القرار.
كما أكد قلاع أن اجتماع اليوم هو اجتماع ودي دون وجود هيئة عامة, لدراسة أسباب ربط الحصول على شهادة السجل التجاري مع التأمينات الاجتماعية وعدد العمال, على الرغم من أن الوزير السابق عبد الله الغربي ربط فيه المرشحين من الدرجة الممتازة والدرجة الأولى والثانية فقط, على أن يكون عدد العمال بالدرجة الممتازة 10عمال وبالدرجة الأولى 6 عمال, أما بالدرجة الثانية 4 عمال, لافتاً إلى أنه في العام الماضي أجمعوا رؤساء الغرف وأعضاء مجلس الإدارة على تعديل القانون الذي ينظم عمل الغرف, فانتهزت الوزارة الفرصة وأدخلت موضوع ربط التسجيل بالتأمينات الاجتماعية, أما عن المشروع الحالي بنص القانون الذي سيرفع إلى الحكومة لقراءته ومن ثم إلى مجلس الشعب, يتضمن ضرورة أن يكون هناك ربط بين التأمينات والسجل.
وفي ذات الاتجاه أشار قلاع إلى تصريحات رئيس مجلس الوزراء بالاعتماد على موارد التأمينات الاجتماعية, فاليوم التعديل الموجود يتضمن بأنه يجب أن يكون عدد العمال بالدرجة الممتازة 6 عمال بدلاً من 10, و 4 عمال بالدرجة الأولى, و3 عمال بالدرجة الثانية, كما ينص التعديل على السماح للتجار من الدرجة الثالثة والرابعة على ترشيح أنفسهم لانتخابات المجلس ولكن بشرط أن يكون لديهم عمال مسجلين, وذلك بعد ان كان القانون يلزم من يرشح نفسه أن يكون من الدرجات الممتازة أو الأولى أو الثانية فقط.
وكان الاجتماع مفتوحاً مع التجار ليعبروا عن رأيهم بهذا القرار, ووسط أجواء من الاعتراض، إذ لفت أحد التجار الحاضرين إلى أنه صاحب متجر صغير جداً مسجل في السجل التجاري من عام 1961, و لديه أولاد اثنين يعملون فيه, وقد كان درجة رابعة وتم رفعه إلى الدرجة الثانية, ليدفع ثمن ذلك بأن يتكلف بجلب عمال إلى محله الصغير وتسجيلهم بالتأمينات, بينما يعترض تاجر آخر على أن المحلات الموجودة في مناطق برزة والمخيم والتضامن, مسجلة بغرفة التجارة دون عمال ودون تكليف ضريبي, فهل يعقل ذلك؟ لم لا تدافع الغرفة عن التجار, متسائلاً: كيف تفرضون على التاجر والقانون يعفيهم من العمال في حال عدم وجودهم.
وقد لاقى هذا القرار الكثير من الاستغراب عند التجار الذين ليس لديهم بضائع بل إنهم يعملون بمهن فكرية أو على الحاسوب فيقول أحدهم: ماذا سأفعل ب6 عمال وأنا من الدرجة الأولى, ولا يوجد لدي بضائع, بل سأتكلف وأدفع ضرائب دون ان أستفيد… متابعاً بسخرية: هل ألعب معهم شطرنج… أم أضعهم أمامي وأتأملهم؟!
وأشار أحد التجار إلى أن عدد العمال غير موجود بشروط الدرجة, فشروط الدرجة تقتصر على السمعة التجارية و القدم والوفاء بالالتزامات, والملاءة المالية, إذاً ربط الدرجة بعدد العمال هو أمر مرفوض, لافتاً إلى نقطة وافق عليها أغلبية الحاضرين بأن يكون هناك غرفة تجارة لرجال الأعمال مفصولة عن غرفة تجارة دمشق التي تمثل التجار ممن لديهم محلات صغيرة, وأصحاب (الغلق) ليكون هناك عدل لهؤلاء التجار.
وفي نهاية الاجتماع وبعد الكثير والكثير من المداخلات التي تعكس آلام التجار, أشار قلاع إلى أنه غداً ستعقد جلسة لاتحاد غرف التجارة, وسيكون هناك مجموعة من التعديلات على القانون.سنسيريا
أخبار الصناعة السورية Industry News
