أخبار الصناعة السورية:
بدأت الحكومة اللبنانية بدأت مساراً قانونياً وإدارياً واسعاً لإعادة النظر في القيود الأمنية المفروضة على أكثر من 621 ألف مواطن سوري، بما يمهّد لشطب جزء كبير من أسمائهم عن لوائح المنع من دخول الأراضي اللبنانية، بعد سنوات من تراكم البلاغات والقيود المرتبطة بمخالفات الإقامة والعمل والدخول غير الشرعي، والتي ترتبط بمرحلة نظام الأسد المخلوع والتضييق الأمني على اللاجئين السوريين في عهد الرئيس السابق ميشال عون.
وبحسب المصادر، لا يعني القرار فتح الحدود أمام السوريين من دون ضوابط، وإنما إعادة تصنيف عشرات آلاف الملفات والفصل بين الأشخاص الذين ترتبت بحقهم قيود نتيجة مخالفات إدارية أو جنح بسيطة، وبين أصحاب الملفات الجنائية والأمنية الجدية. والهدف هو السماح للفئة الأولى بالعودة إلى دخول لبنان بصورة قانونية، مع إبقاء القيود المفروضة على مرتكبي الجنايات والقضايا الجرمية الخطرة.
توجيه من سلام ومتابعة من متري تفيد المعلومات بأن فتح الملف لم يكن مبادرة من المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، الذي أبدى تحفظاً وممانعة على تنفيذ عملية شطب بهذا الحجم، وإنما جاء بناءً على توجيه من رئيس الحكومة نواف سلام، مع متابعة مباشرة من نائب رئيس الحكومة طارق متري والذي يترأس اللجنة الوزارية اللبنانية مع سوريا، لآليات التنفيذ والتنسيق المتصل بالجانب السوري.
وتضع المصادر القرار ضمن النتائج العملية للمسار السياسي الذي بدأ مع زيارة سلام الأخيرة إلى دمشق، واستُكمل بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت. وخلال الاتصالات بين الجانبين، طُرح ملف حركة المواطنين والقيود المفروضة على دخول أعداد كبيرة من السوريين باعتباره أحد الملفات التي تحتاج إلى معالجة مؤسساتية، إلى جانب ملفات الحدود والإقامات والتنسيق الأمني والقضائي بين البلدين.
وتقول المصادر إن المقاربة الحكومية الجديدة تقوم على أن وجود اسم مواطن سوري على لائحة المنع بسبب انتهاء إقامة أو مخالفة عمل أو دخول غير شرعي قبل سنوات لا يجب أن يعامل بصورة تلقائية كملف أمني دائم، خصوصاً بعد التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا وبدء إعادة تنظيم العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق.
لجنة لمراجعة أكثر من 621 ألف اسم في ضوء التوجيه الحكومي، أصدر شقير قراراً بتشكيل لجنة متخصصة داخل المديرية العامة للأمن العام تتولى مراجعة ملفات السوريين الذين صدرت بحقهم بلاغات أو قيود تمنع دخولهم إلى لبنان، وتحديد الحالات التي يمكن شطبها من اللوائح.
وتشير المعلومات إلى وضع مهلة أولية تقارب شهراً لإنجاز الجزء الأساسي من عملية التدقيق، على أن تتم معالجة الملفات تباعاً وفق طبيعة المخالفة والبيانات المتوافرة لدى الأجهزة اللبنانية.
ووفق المصادر، اقترب الأمن العام بالفعل من تسوية أو إعادة تصنيف أوضاع أكثر من 110 آلاف سوري، في خطوة تشكل المرحلة الأولى من عملية أوسع يفترض أن تشمل مئات آلاف الأسماء.
وتشمل التسوية بصورة أساسية الأشخاص الذين انتهت صلاحية إقاماتهم وبقوا داخل لبنان بصورة غير قانونية، أو خالفوا شروط الإقامة الاستثنائية، أو دخلوا عبر معابر غير شرعية، أو خالفوا شروط إجازات العمل، إضافة إلى بعض الحالات التي ترتبط بجنح بسيطة لا تشكل خطراً أمنياً.
في المقابل، هناك قرار بعدم شمول أصحاب الجنايات والجرائم الخطرة بهذه الإجراءات، بحيث تبقى القيود الأمنية والقضائية المفروضة عليهم قائمة، وتخضع ملفاتهم للإجراءات المعتادة.
تلفزيون سوريا
اقرأ أيضاً: إطلاق مشروع “شام فيو”.. أكبر مشروع سكني واستثماري بدمشق بشراكة سورية سعودية
صفحتنا على الفيسبوك:https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
