أخبار الصناعة السورية:
في سوق تتزايد فيه المنتجات المحلية والمستوردة، إلى جانب السلع مجهولة المصدر، أصبحت العلامة التجارية ضمانة لجودة المنتج وحماية للمستهلك من الغش والتقليد، وفي الوقت نفسه أداة لحماية المستثمر وحقوقه الفكرية.
وبينما يتطلع المستهلكون إلى منتجات أصلية ذات جودة موثوقة، ويسعى أصحاب المشاريع إلى حماية جهودهم من التقليد والاستغلال، تبرز التساؤلات حول دور الجهات الحكومية في تطوير منظومة الملكية التجارية والصناعية وتعزيز فاعليتها.
وفي هذا الإطار، تكشف أرقام مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية عن ارتفاع ملحوظ في طلبات تسجيل العلامات التجارية والحقوق الصناعية، إذ ارتفعت طلبات تسجيل العلامات من 7 آلاف طلب خلال عام 2024 إلى نحو 14 ألف طلب خلال عام 2025، فيما زادت طلبات براءات الاختراع من نحو 100 طلب إلى 130 طلباً خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع تقدم مئات الشركات العربية والأجنبية بطلبات لحماية علاماتها في السوق السورية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع خطوات لتطوير منظومة حماية الملكية التجارية والصناعية، تشمل التحول الرقمي، وتحديث التشريعات الناظمة، وتعزيز إجراءات مكافحة التقليد والتزوير، بما يدعم ثقة المستثمرين ويحمي حقوق أصحاب المشاريع والمنتجات الوطنية.
منتجات مقلدة
تمثل العلامة التجارية أداة لحماية المنتج والمستثمر، لكن أثرها ينعكس مباشرة على المستهلك الذي يعتمد عليها للتمييز بين المنتجات الأصلية والمقلدة، باعتبارها مؤشراً على مصدر السلعة وجودتها، بما يساعده على اتخاذ قرارات شراء أكثر أماناً، ويحميه من الغش والتضليل، ويعزز قدرته على محاسبة الجهات المنتجة عند وجود خلل.
كما تمتد أهمية العلامة التجارية إلى بناء علاقة من الثقة بين المستهلك والمنتج، إذ تدفع الشركات إلى الحفاظ على مستوى الجودة وتطوير منتجاتها للحفاظ على سمعتها في السوق، في حين يزيد انتشار العلامات المقلدة من مخاطر حصول المستهلك على منتجات لا تتوافق مع المواصفات أو معايير الجودة المطلوبة.
في الأسواق المحلية، يلحظ المستهلك انتشار المنتجات المقلدة التي تحمل أسماء أو شعارات قريبة جداً من علامات معروفة، ما يدفعه إلى الاعتقاد بأنه يشتري المنتج الأصلي، فضلاً عن تشابه أسماء المحال التجارية أو الشركات، الأمر الذي يسبب التباساً لدى الزبائن ويؤثر في سمعة أصحاب العلامات الأصلية.
كما تمتد مظاهر التقليد إلى عبوات المنتجات وتصاميمها، لا سيما في المواد الغذائية والمنظفات ومستحضرات التجميل، بما يصعّب على المستهلك التمييز بينها، في حين يتعرض أصحاب المشاريع الصغيرة لنسخ أسماء مشاريعهم أو شعاراتهم بعد نجاحها، نتيجة عدم تسجيل العلامة التجارية في وقت مبكر.
يقول سامر جوهر، موظف، إنه اشترى عبوة منظفات ظناً منه أنها تعود إلى إحدى العلامات المعروفة بسبب تشابه الاسم والتغليف، لكنه اكتشف بعد الاستخدام أنها منتج مختلف تماماً وأقل جودة، ما دفعه لاحقاً إلى التدقيق في اسم العلامة قبل الشراء.
وتروي هادية المصطفى، صاحبة مشروع منزلي، أنها فوجئت بعد انتشار منتجاتها بظهور صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسماً قريباً من اسم مشروعها، الأمر الذي تسبب في التباس لدى الزبائن، مؤكدة أن تسجيل العلامة التجارية أصبح ضرورة لحماية أي مشروع ناشئ.
أما خالد شموط، صاحب متجر، فيشير إلى أن بعض الزبائن يعيدون منتجات اشتروها من أماكن أخرى معتقدين أنها أصلية، قبل أن يتبين أنها تحمل أسماء متشابهة مع علامات معروفة، ما ينعكس سلباً على ثقة المستهلك بالسوق.
مؤشرات وأرقام
في ظل تنامي النشاط الاقتصادي وعودة الشركات المحلية والعربية والأجنبية إلى تسجيل علاماتها في سوريا، تتجه الأنظار إلى ملف الملكية التجارية والصناعية باعتباره مؤشراً على حيوية السوق وثقة المستثمرين. فكيف تطورت أرقام التسجيل؟ وما خطط مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية لتعزيز حماية العلامات والابتكارات؟
وفي هذا الإطار، أكد مدير مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية في الإدارة العامة للتجارة الداخلية عبد المجيد العبدو، وجود ارتفاع ملحوظ في عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية والحقوق الصناعية، بما يعكس تزايد الوعي بأهمية حماية حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب الانفتاح الاقتصادي وتنامي اهتمام الشركات المحلية والعربية والأجنبية بحماية علاماتها في السوق السورية.
وأوضح العبدو أن عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية ارتفع بعد التحرير، وتصاعد من 7 آلاف طلب خلال عام 2024 إلى ما يقارب 14 ألف طلب خلال عام 2025، أي بزيادة تقارب الضعف مقارنة بالعام السابق، كما ارتفع عدد طلبات براءات الاختراع من نحو 100 طلب عام 2024 إلى 130 طلباً عام 2025.
وأضاف أن مئات الشركات العربية والأجنبية قدمت طلبات لتسجيل علاماتها التجارية في سوريا، بالتزامن مع دخول منتجات جديدة إلى السوق السورية واعتبارها سوقاً نشطة تجارياً، الأمر الذي دفع أصحاب هذه العلامات إلى الحرص على حماية حقوقهم الصناعية والتجارية.
وأكد العبدو أن ارتفاع عدد طلبات التسجيل انعكس بشكل مباشر على إيرادات المديرية من الرسوم، سواء الرسوم المحصلة بالليرة السورية أو الرسوم المستوفاة بالقطع الأجنبي لقاء تسجيل العلامات الدولية، ما أسهم في زيادة الإيرادات وتعزيز مدخول القطع الأجنبي إلى الخزينة العامة للدولة، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات تعكس تزايد اهتمام أصحاب الفعاليات الاقتصادية والمستثمرين بحماية حقوقهم الفكرية، وارتفاع الثقة بأهمية تسجيل العلامات التجارية وحمايتها قانونياً.
إجراءات التسجيل
حول آلية تسجيل العلامة التجارية، أوضح العبدو أن التسجيل يتطلب تقديم الطلب من قبل صاحب العلاقة مباشرة أو بواسطة وكيله القانوني، مبيناً أن الوثائق المطلوبة تتمثل بالسجل التجاري بالنسبة للشركات أو أصحاب الفعاليات التجارية، أو الوكالة القانونية المصدقة بالنسبة للشركات أو الأشخاص الأجانب، ولا توجد أي وثائق أخرى مطلوبة غير ذلك بحسب الحالة.
وأشار إلى أن مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية تعمل بشكل مستمر على تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، إذ بدأت منذ منتصف عام 2025 العمل على تطوير تطبيق إلكتروني جديد للعلامات التجارية، يتيح مستقبلاً تقديم الطلبات إلكترونياً، ومتابعة مراحلها والتبليغات والقرارات، وتسديد الرسوم إلكترونياً، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة.
خطط تطويرية
أكد العبدو أن المديرية حققت خلال العام الجاري تطوراً على صعيد عملها، وكان أبرزها الاستمرار في مشروع التحول الرقمي، إلى جانب عمل اللجنة المختصة على تعديل ومراجعة وتحديث قانون العلامات التجارية رقم /8/ لعام 2007، بما ينسجم مع التطورات التشريعية والاتفاقيات الدولية الحديثة ذات الصلة.
وأضاف أن المديرية قامت أيضاً بتخريج نحو 70 عنصراً من الضابطة العدلية لحماية الملكية، موزعين على مختلف المحافظات، لتعزيز مكافحة تقليد وتزوير العلامات التجارية، إضافة إلى إقامة ورشات توعوية بالتعاون مع غرفة صناعة دمشق وغرفة تجارة إدلب للتعريف بأهمية حماية حقوق الملكية التجارية والصناعية.
ولفت إلى أن من أبرز الخطوات كذلك دمج العلامات التجارية المسجلة في دائرة حماية الملكية في إدلب لدى حكومة الإنقاذ سابقاً، مع سجل العلامات التجارية المركزي في دمشق لدى مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية، بهدف حفظ حقوق أصحاب العلامات المسجلة خلال الفترة الممتدة من عام 2019 وحتى التحرير، أي من يوم 8 كانون الأول 2024، لدى دائرة حماية إدلب، وضمان عدم ضياعها وتوحيدها ضمن سجل وطني موحد.
وأشار إلى أنه جرى دمج ما يقارب 523 شهادة علامة تجارية مسجلة، إضافة إلى 90 طلب تسجيل، وإصدار الشهادات الخاصة بالملفات التي استكملت إجراءاتها، مع استمرار استكمال بقية الملفات وفق مراجعة أصحاب العلاقة.
وتعمل المديرية خلال المرحلة المقبلة على استكمال مشروع التحول الرقمي لخدمات الملكية التجارية والصناعية، إلى جانب إعادة هيكلة المديرية مكانياً، وتطبيق نظام النافذة الواحدة لتسهيل إجراءات المراجعين وإنجاز معاملاتهم من نقطة خدمة واحدة.
كما تعمل أيضاً على تطوير المركز السوري للتدريب على الملكية الفكرية، ليكون منصة متخصصة في التدريب ونشر ثقافة الملكية الفكرية، ودعم المبتكرين والمخترعين وأصحاب المشاريع الوطنية، وتعزيز الوعي بأهمية حماية العلامات التجارية وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، وفق العبدو.
الملكية الفكرية
تُدار منظومة الملكية الفكرية عالمياً عبر المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، بهدف حماية الابتكار وتحقيق التوازن بين حقوق المبدعين والمصلحة العامة. وتشمل هذه المنظومة براءات الاختراع، والعلامات التجارية، والرسوم والنماذج الصناعية، وحقوق المؤلف، وترتكز على اتفاقيات دولية، أبرزها اتفاقيتا باريس لحماية الملكية الصناعية وبرن لحماية المصنفات الأدبية والفنية.
وتضم المنظمة 193 دولة، وتعمل على دعم الابتكار والإبداع وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال نظام دولي متوازن، في ظل توسع اقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من تحديات قانونية متزايدة تتعلق بملكية المحتوى والابتكارات الرقمية.
ووفق أحدث تقارير المنظمة، ارتفعت طلبات براءات الاختراع عالمياً إلى 3.7 ملايين طلب، وطلبات الرسوم والنماذج الصناعية إلى 1.6 مليون طلب، فيما بلغت طلبات العلامات التجارية 15.2 مليون فئة. وتستحوذ آسيا على أكثر من 70 بالمئة من الطلبات العالمية، تتصدرها الصين، في حين يعد قطاع تكنولوجيا الحاسوب والذكاء الاصطناعي من أكثر القطاعات نشاطاً في تسجيل البراءات.
وفي هذا السياق، شارك وفد سوري رسمي برئاسة معاونة وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية رشا كركوكي، في اجتماعات الجمعيات العمومية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في جنيف، التي عقدت بين 7 و15 من الشهر الحالي، حيث أكد الوفد أهمية حماية الملكية الفكرية بوصفها ركيزة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الابتكار وتنافسية المنتجات السورية.
وأكدت كركوكي أن العمل يجري على تحديث التشريعات ورقمنة الخدمات بما يسهم في حماية المستهلك، وتعزيز ثقة المستثمر، ورفع تنافسية المنتج السوري، مشيرة إلى أن الملكية الفكرية تمثل أحد مكونات التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.
واستعرض الوفد خلال الاجتماعات رؤية سوريا الاقتصادية الجديدة التي تضع رأس المال الفكري في صميم جهود التنمية، إلى جانب الإجراءات المنفذة خلال العام الماضي، وفي مقدمتها ارتفاع طلبات حماية الملكية التجارية والصناعية محلياً ودولياً، وإعادة تأهيل المكتب الوطني للملكية الفكرية، وتطوير خدماته، وبناء منظومة إلكترونية متكاملة، وتحديث بيئة العمل.
كما تناول الوفد جهود تحديث التشريعات الناظمة للملكية الفكرية بما ينسجم مع المستجدات الدولية، ولا سيما في مجالات المؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات ضمن المنظومة الدولية للملكية الفكرية، بما يدعم الابتكار ويسهم في بناء اقتصاد معرفي مستدام.
بيئة جاذبة
تتجاوز آثار حماية العلامات التجارية الجانب الاستهلاكي إلى أبعاد اقتصادية وقانونية أوسع، مع ارتباطها بثقة المستثمرين وحماية النشاط التجاري، وهو ما تعكسه مؤشرات تسجيل العلامات والحقوق الصناعية خلال الفترة الأخيرة.
ورأى رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور عبد العزيز المعقالي، أن المؤشرات الرقمية الصادرة عن مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية تستحق وقفة متأنية، لأنها تعكس دلالات اقتصادية وقانونية متعددة.
وقال المعقالي إن البيانات الرسمية تشير إلى ارتفاع غير مسبوق في طلبات تسجيل العلامات التجارية.
وأضاف أن هذا الارتفاع يرجع إلى تداخل عوامل عدة، في مقدمتها تحسن بيئة الأعمال ودخول فاعلين اقتصاديين جدد إلى السوق، إلى جانب توسع الشركات القائمة في تنظيم أوضاعها، فضلاً عن ارتفاع الوعي القانوني لدى أصحاب الأعمال بأهمية حماية حقوقهم الفكرية باعتبارها أداة استراتيجية وليست مجرد إجراء شكلي.
ولفت إلى أن تطور المشهد الاقتصادي، وتخفيف العقوبات، وعودة الانخراط الاقتصادي الدولي، شجعت الشركات على تأمين حقوقها استعداداً لمنافسة أوسع.
وأشار المعقالي إلى أن العلاقة بين حماية الملكية الصناعية والتجارية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية علاقة طردية ومباشرة، موضحاً أن العلامة التجارية المسجلة تمثل ضمانة قانونية حصرية تحمي المستثمر من التقليد، وهو ما يمنحه الثقة بأن استثماره في بناء العلامة التجارية يتمتع بالحماية القانونية.
وأوضح أن تخفيف العقوبات جعل سوريا بيئة أكثر جذباً للاستثمار، كما أن تفعيل خدمات تسجيل العلامات التجارية يؤكد التزام الدولة بإنفاذ الحقوق، لافتاً إلى أن انضمام سوريا إلى اتفاقيات دولية، مثل بروتوكول مدريد واتفاقية باريس، يوفر حماية أوسع للعلامات التجارية ويعزز ثقة المستثمر الأجنبي.
وأكد المعقالي أن تسجيل العلامة التجارية بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال يمثل أصلاً استراتيجياً يمنح المشروع هوية وقيمة سوقية، ويحميه من السرقة والتقليد، لافتاً إلى أن العلامة التجارية المسجلة تمنح المنتج ميزة تنافسية، وتسهم في بناء ثقة المستهلك، كما تسهّل دخول المنتجات إلى الأسواق الخارجية، وتوفر لصاحب المشروع أساساً قانونياً قوياً في المفاوضات التجارية.
تحديث التشريعات
مع تنامي الاهتمام بتسجيل العلامات التجارية وحماية الحقوق الفكرية، تبقى فعالية المنظومة القانونية والإجرائية عاملاً أساسياً في ضمان حماية الابتكار وتعزيز ثقة أصحاب الأعمال والمستثمرين.
رأى المعقالي أن تعزيز الابتكار وحماية الملكية الفكرية يتطلب حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات، تبدأ بالإسراع في تحديث التشريعات، لا سيما تعديل قوانين حماية العلامات التجارية وبراءات الاختراع بما يتوافق مع المعايير الدولية.
كما شدد على أهمية استكمال التحول الرقمي وأتمتة عمليات التسجيل لتقليل التعقيدات واختصار مدة إنجاز المعاملات، التي تتراوح حالياً بين ثمانية وعشرة أشهر، إلى جانب إطلاق حملات توعوية بأهمية الملكية الفكرية، ولا سيما لدى رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة.
ودعا إلى تفعيل دور الضابطة العدلية في مكافحة التقليد والمنتجات المقلدة، بما يسهم في حماية المستهلك والعلامات التجارية المسجلة في آن واحد، إضافة إلى إنشاء مراكز لدعم التكنولوجيا والابتكار بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو).
وشدد المعقالي على أن الأرقام المسجلة في سوريا اليوم تعكس تنامي الوعي بأهمية حماية الملكية الفكرية، وتشكل جزءاً من مسار تعافي الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن تحويل هذا الزخم إلى نمو اقتصادي ملموس يتطلب استكمال البنية التشريعية والرقمية، بما يضمن بيئة آمنة وجاذبة للمستثمرين وأصحاب الأعمال.
الثورة السورية
اقرأ أيضاً: بنك الشام وغرفة تجارة ريف دمشق يوقعان مذكرة تعاون لتسهيل المعاملات ودفع الرسوم عن بعد
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
