أخبار الصناعة السورية:
قال مدير الشؤون الزراعية في وزارة الزراعة السورية، أحمد الأحمد، إن تقديرات حجم الإنتاج لموسم القمح 2025-2026 تتراوح بين 2.3 و2.5 مليون طن، يزيد على ضعفي إنتاج العام الماضي البالغ 900 ألف طناً.
وأضاف الأحمد في تصريح لموقع اقتصاد الشرق: هذه الزيادة تعود لعاملين أساسيين، الأول هو استئناف إدراج المناطق الشرقية -التي تسهم بنحو 70% من المحصول- ضمن حسابات الإنتاج، إضافة إلى هطول الأمطار بعد سنوات جفاف. أما النسبة المتبقية فتتركز في حماة وحلب، وهما من أبرز مناطق إنتاج القمح بعد المنطقة الشرقية.
عودة المناطق الشرقية ضاعفت الإنتاج
وتابع: المنطقة الشرقية هي السلة الغذائية للبلاد من محاصيل القمح، وعودتها ضاعفت إنتاج القمح بشكل كبير، حيث من المتوقع تسويق 800 ألف طناً من الحسكة، و300 ألف طناً من الرقة، ونحو 250 ألف طناً من دير الزور.
وأشار الأحمد إلى أن الاهتمام الحكومي يتركز على دعم إنتاج الحبوب في المنطقة الشرقية، من خلال التسعير، وتوفير المحروقات بأسعار مدعومة، والبذور، مبيناً أن سوريا تجري دراسات مكثفة لإصلاح البنية الهيكلية لسلسلة القمح، بدءاً من تأمين البذور والسماد بأسعار مناسبة، مروراً بتوفير حوامل الطاقة، وصولاً إلى تطوير البنية التحتية لاستلام المخزون وإدارته وتسويقه، وانتهاءً برغيف الخبز الذي يجب أن يصل إلى المواطنين بأسعار وجودة مناسبتين.
ولفت الأحمد إلى أن سوريا لا تزال تستورد المحروقات التي ارتفعت أسعارها عالمياً بفعل توقف العمل في مضيق هرمز، ما سبب ضغوطاً على تكاليف العملية الزراعية سواء على صعيد المازوت، أو الأسمدة، وخاصة اليوريا والسوبر فوسفات.
الفيضانات لم تؤثر في الزخم الإيجابي للموسم
وأوضح مدير الشؤون الزراعية أن الفيضانات التي شهدتها المنطقة الشرقية خلال الفترة الماضية لم تؤثر في الزخم الإيجابي لهذا الموسم، فالأضرار تركزت في مناطق محددة من دير الزور، حيث وصلت التدفقات إلى 1800 متر مكعب في الثانية، ما أدى إلى غمر بعض الحقول الواقعة على سرير النهر قبل حصادها، فيما جرفت المياه بيادر في حقول أخرى كانت قد حُصدت.
وقال الأحمد: لا يمكن الاعتماد على مؤشرات سنة واحدة فقط لتحقيق الأمن الغذائي، وأن احتياجات السوريين من القمح ومنتجاته بمختلف أشكالها، من حبوب وبذور وأعلاف ورغيف خبز، قد تصل إلى 4 ملايين طن سنوياً، مبيناً أن الإنتاج المتوقع هذا العام يبلغ نحو 2.5 مليون طن، ما يُخفف كثيراً من فاتورة الاستيراد والضغط على الخزينة، ويسهم في الحد من التضخم وضغوط أسعار الصرف.
الأمن الغذائي وتوفر الخبز
وأشار الأحمد إلى أن مسألة الأمن الغذائي ترتبط بعدة عوامل، أبرزها عدد السكان واحتياجاتهم، ولا يمكن تحقيقها بالاعتماد على مؤشرات سنة واحدة فقط، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تعمل على تعزيز الأمن الغذائي والانتقال تدريجياً إلى الاكتفاء الذاتي، وصولاً إلى التصدير، كما أن زيادة الإنتاج تضمن توفر الخبز، إلا أن الاكتفاء الذاتي يحتاج أيضاً إلى تخزين وتوافر الأفران وانتشارها.
ولفت الحمد إلى أن الوضع جيد ورغيف الخبز مؤمن إلى حد ما، لكن الحكومة قد تحتاج إلى الاستيراد مع عودة أكثر من مليون ونصف مليون سوري إلى البلاد بعد سقوط النظام السابق، خلال عام، ما يزيد الطلب على الخبز، وفق الأرقام المبدئية.
تحديات
نوه الأحمد إلى أن التحديات التي تواجه إنتاج القمح في سوريا كثيرة، أبرزها تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات عالمياً.، وقال التحدي الأساسي يكمن في رفع إنتاجية الأراضي الزراعية في ظل محدودية الموارد الطبيعية والمياه، لافتاً إلى وجود تحول في نظرة الحكومة إلى هذا القطاع، من خلال العمل على تطبيق ممارسات ذكية مناخياً، بما يضمن زيادة الإنتاج والحفاظ على الموارد البيئية.
اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار الخبز السياحي والصمون والكعك 30%.. وصانعوه يطالبون بالدعم
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
