منع استيراد الدراجات النارية في سوريا.. رفع الأسعار وحدّ من خيارات المستهلكين

أخبار الصناعة السورية

لم تنتظر السوق السورية دخول قرار منع استيراد الدراجات النارية حيّز التنفيذ مطلع نيسان الجاري، حتى بدأت تظهر انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية منذ صدوره في الـ30 من كانون الأول الماضي، من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع الخيارات المتاحة للمستهلكين، وفق ما أكده عدد من التجار، رغم أن القرار يهدف لتنظيم السوق وتحسين جودة المعروض.

وبدأ تأثير قرار منع استيراد الدراجات النارية بالفعل منذ صدوره وفق تاجر الدراجات النارية أغيد العقاد، الذي بيّن، أن السوق شهدت ارتفاعاً نسبياً بأسعار الدراجات قبل ثلاثة أشهر، وبشكل تصاعدي كانت ملامحها الأولية بزيادة وصلت إلى 30 دولاراً للدراجة الواحدة.

وأشار إلى أن النتائج الكاملة ستظهر بشكل أوضح مع تطبيقه الذي بدأ مطلع الشهر الحالي، إضافة إلى أن منعكسات التوترات الإقليمية الأخيرة أثرت أيضاً على الأسعار، موضحاً أن للقرار جانباً إيجابياً يتمثل في تقليل الفوضى التي شهدتها السوق في الفترة السابقة وتنظيم عمليات الاستيراد.

الحد من إغراق السوق

القرار جاء كاستجابة لحالة “إغراق السوق” التي عانت منها البلاد مؤخراً، بحسب تاجر الدراجات النارية بشير كحالة، مبيناً أن السماح لبعض التجار باستيراد كميات قليلة أدى إلى دخول منتجات منخفضة الجودة، ما أثر سلباً على ثقة المستهلك، وجودة المنتجات المتاحة محلياً.

وأكد كحالة أن الحاجة إلى الدراجات النارية لا تزال كبيرة في السوق السورية، نظراً لدورها كوسيلة نقل منخفضة التكلفة، وخاصة مع ارتفاع أسعار السيارات وضعف النقل العام، حيث تُستخدم الدراجات في المناطق الزراعية وخدمات التوصيل، ما يعزز الطلب عليها.

وأشار كحالة إلى أن تجارة الدراجات النارية لا تقتصر على البيع فقط، بل تشمل سلسلة إمداد واسعة تتضمن النقل والتخليص الجمركي والصيانة وبيع قطع الغيار، ما يوفر فرص عمل للعديد من الأشخاص.

يعتمد عليها 70% في سكان الريف

في المقابل، اعتبر حسام زين، مالك دراجة نارية، أن القرار يحتاج إلى مراجعة، موضحاً أن تأثيره في المدن قد يكون محدوداً، لكنه يمثل عبئاً كبيراً على سكان الريف الذين يعتمد أكثر من 70% منهم على الدراجات للتنقل بين القرى والأراضي الزراعية، بسبب عدم قدرتهم على شراء السيارات.

بدوره، رأى خالد بكري أن الدراجات النارية، رغم أهميتها كوسيلة نقل لذوي الدخل المحدود، أصبحت تحمل آثاراً سلبية متزايدة، مشيراً إلى استخدامها العشوائي وتسببها بالحوادث والإزعاج داخل المدن والأسواق، ودعا إلى فرض إجراءات تنظيمية أكثر صرامة تشمل التسجيل والترخيص وفرض المخالفات.

كما دعا عباس محمود إلى تطوير نظام النقل العام، وتحسين البنية التحتية وتعزيز تطبيق القوانين المرورية لحماية الأرواح، وأشار إلى أن القرار يمكن أن يسهم في تقليل الحوادث المرورية التي تسببها الدراجات النارية.

أوضحت مديرة صحة ريف دمشق في بيانات حصلت سانا على نسخة منها، أن عدد الإصابات الناتجة عن حوادث الدراجات النارية بلغ 547 حالة خلال شهري شباط وآذار من عام 2026، ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بتنظيم تجارة وترخيص الدراجات النارية كوسيلة نقل وأهمية تعزيز إجراءات السلامة.

وتتباين الآراء حول قرار إيقاف استيراد الدراجات النارية بسوريا بين من يعتبره خطوة ضرورية لتنظيم السوق وتحسين السلامة، ومن يرى فيه عبئاً إضافياً على الأهالي، وخاصة في المناطق الريفية، وتبرز الحاجة إلى سياسات متوازنة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاقتصادية والخدمية والاجتماعية.

وكانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أصدرت نهاية كانون الأول العام الماضي القرار رقم /5/ القاضي بمنع إدخال الدراجات النارية بكل أنواعها ومسمّياتها إلى سوريا، سواء كانت جديدة أو مستعملة، اعتباراً من تاريخ 01-04-2026.

واستثنى القرار الدراجات النارية التي دخلت إلى سوريا قبل تاريخ نفاذه، وكانت بياناتها مسجلة أصولاً وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، وتم تكليف الإدارة العامة للجمارك بتنفيذ أحكام هذا القرار، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إدخال الدراجات النارية عبر جميع المنافذ وضبط أي مخالفة وفق التشريعات النافذة.

 

سانا

محمد فهمي الشعراوي وبشار إبراهيم

 

اقرأ أيضاً: فوضى الاستيراد وكلفة الإنتاج المرتفعة تضغطان على الاقتصاد السوري

 

صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page

 

قناتنا على التلغرام :https://t.me/syrianindstrynews

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen