أخبار الصناعة السورية:
يحظى زيت الزيتون السوري بمكانة مرموقة وسمعة عريقة في الأسواق المحلية والخارجية، مدعوماً بخصائصه الكيميائية الفريدة وتنوعه الوراثي الغني، ما يجعله منافساً قوياً على الساحة العالمية رغم التحديات التصديرية التي تواجه هذا المنتج.
جودة عالية ومقومات فريدة للمنافسة
ونقلت وكالة الأنباء سانا عن مدير مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، محمد قواس قوله: إن سوريا تعد من أقدم مناطق زراعة الزيتون وإنتاج زيته في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أن الزيت السوري يتميز بتنوع كبير في خصائصه ونكهاته حسب أصناف اشجاره المحلية مثل الصوراني، والقيسي، والخضيري، والدعيبلي.
وأكد قواس أن العديد من هذه الأصناف تتميز بارتفاع نسبة حمض الأولييك وهو من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، حيث تبلغ نسبته نحو 70 % أو أكثر في معظم الأصناف المدروسة، ما يمنحه ثباتاً تأكسدياً عالياً وقدرة ممتازة على مقاومة التدهور والمحافظة على الجودة، إضافة إلى أن احتواء زيوت بعض الأصناف على مركبات ”فينولية” و”توكوفيرولات” طبيعية تعمل كمضادات أكسدة يعزز القيمة الغذائية والصحية للزيت.
وبين قواس أن زيت الزيتون المنتج بطرق سليمة في القطاف والتخزين والعصر يحقق المعايير الدولية للزيت البكر الممتاز، من حيث انخفاض الحموضة الحرة، ورقم البيروكسيد، وقيم الامتصاص بالأشعة فوق البنفسجية، وخلوه من العيوب الحسية وتمتعه بصفة الفاكهية.
الأسواق المستهدفة وتحديات التصدير
ولفت مدير إحدى شركات إنتاج زيت الزيتون، صفوان قيروز، في تصريح مماثل إلى أن أبرز الدول المستوردة لزيت الزيتون السوري تتركز في الخليج العربي، وفي مقدمتها السعودية، والإمارات، والكويت، وسلطنة عمان، وكذلك الدول الأوروبية من التجار والأفراد المقيمين فيها أو أصحاب المحال التجارية، إضافة الى تصدير كميات كبيرة إلى تركيا.
وحول الصعوبات والتحديات التي تواجه التصدير نحو الأسواق الخارجية، أوضح قيروز أن هذا القطاع عانى من انقطاع شبه تام عن العالم لفترة امتدت نحو 14 عاماً نتيجة العقوبات والحصار الاقتصادي، وأبرز التحديات الحالية تتمثل في تعطل الاعتمادات البنكية وعدم القدرة على استقبال الحسابات البنكية العالمية لإتمام عمليات الدفع والتجارة الخارجية بسهولة.
رؤية استراتيجية للنهوض بواقع التصدير
ودعا قيروز إلى تضافر الجهود الحكومية والمؤسسية لدعم قطاع الزيتون وإعادته إلى صدارة المشهد العالمي، مشدداً على ضرورة :
– الدعم الحكومي المطلق وقيام غرف التجارة والصناعة والزراعة بدور فاعل في تنظيم صفقات ومعارض دولية، ودعوة تجار الغرف من مختلف دول العالم للاطلاع على المنتج السوري.
– إبرام عقود تبادلية بين الدول (مثل نظام صفقات السلع كالمقايضة بزيت الزيتون مقابل القمح أو النفط).
– تعزيز دور المغتربين السوريين وتجار الداخل والخارج في تسويق المنتج وتوزيعه في البلدان المقيمين فيها.
وأكد قيروز أن الزيت السوري وخاصة المنتج في مناطق مثل إدلب وعفرين يتمتع بمادة عطرية ونكهة فريدة تضاهي أجود الزيوت العالمية كالإسبانية والتونسية والمغربية، مما يبقيه مطلباً مرغوباً بشدة عالمياً، شريطة استمرار تطوير قطاع التعبئة وتوفير البيئة الاقتصادية والتصديرية الداعمة لترسيخ مكانته الدولية من جديد.
وكانت وزارة الزراعة قدّرت الإنتاج الأولي المتوقع للموسم الحالي من ثمار الزيتون في سوريا بنحو 954 ألفاً و730 طناً، يُخصص نحو 20 بالمئة منها لزيتون المائدة، بينما يوجّه نحو 80 بالمئة للعصر، مع توقع إنتاج نحو 190 ألفاً و946 طناً من زيت الزيتون.
سانا
اقرأ أيضاً: مرسوم بتعيين باسل عبد العزيز عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك
صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page
قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews
أخبار الصناعة السورية Industry News
