أخبار الصناعة السورية
التاريخ العريق لمجموعة عبد القادر صبرة في قطاع النقل البحري لا يمكن تجاهله عند أي حديث عن هذا القطاع في سوريا. فقد غاب نشاط المجموعة عن السوق السورية في السنوات الخمسة عشرة الأخيرة، متخذة من تركيا مقراً لها، لتعود اليوم إلى وطنها سوريا من جديد.
ومن محطتها في معرض الشحن الدولي المقام في مدينة المعارض، تطل مجموعة عبد القادر صبرة عبر مشاركة لافتة، حيث اتخذت من المعرض جناحاً بتصميم أنيق يليق باسمها، لتعلن عودتها إلى الوطن عبر نشاطها التجاري، ولتؤكد على مساهمتها الفاعلة في سلاسل التوريد إلى البلاد بعد التحرير، إلى جانب النشاط التدريبي لتأهيل الكوادر البحرية على مختلف مستوياتها.
واليوم، تمتلك المجموعة 6 سفن وتدير تجارياً أكثر من 22 سفينة، حيث نقلت أكثر من 250 ألف طن متري مستورد منذ شهر آذار من العام الماضي، بحسب بشار عبد القادر صبرة، المدير التنفيذي لمجموعة أكسون، إحدى مجموعات عبد القادر صبرة.
الشاب بشار عبد القادر صبرة، المدير التنفيذي لمجموعة أكسون، إحدى مجموعات عبد القادر صبرة وأحد أعرق ملاك السفن السوريين في الجيل الرابع، تجمع بين أصولها في جزيرة أرواد وشبكة مكاتب عالمية. يقول في تصريح صحفي إن المحور الأساسي لأعمالنا في مجموعة أكسون هو إدارة السفن والوساطة وإدارة تجارية حصرية لأكثر من 20 سفينة لخدمة كبار المستأجرين عالمياً.
وأضاف صبرة أن المجموعة تجمع بين الخبرة الإقليمية والحضور الدولي عبر مقراتها ومكاتبها في إسطنبول وبيروت ودبي ولندن، وتضع تنمية سوريا وإعادة إعمارها في صدارة أولوياتها مع التوسع في قطاع الشحن والخدمات البحرية.
وأكد صاحب التجربة الصاعدة أن مجموعة عبد القادر صبرة انطلقت منذ عام 1920، وكانت السفن تنقل البضائع بوزن يتراوح بين 500 إلى 700 طن بين قبرص ولبنان وفلسطين سابقاً. وقد امتد نشاطنا حتى وصلنا اليوم إلى سفن بحجم 30 إلى 60 ألف طن لكل باخرة.
أسطول بحري
وتابع رجل الأعمال الشاب: “نحن نمتلك حوالي 6 سفن وندير نحو 22 سفينة بشكل تجاري لربطها بالأسواق العالمية، حيث ننقل البضائع إلى سوريا عبر بواخرنا أو التي نديرها أو نستأجر بواخر لنقل البضائع. ولدينا توكيلات بحرية، وقد توسعنا في مجال التعليم حيث لدينا أكبر مركز تعليمي وأكاديمي لتعليم الضباط البحريين، ونعمل على إصدار شهادات حتى مرتبة قبطان وكبير مهندسين، ونحن في طور توسيعها إلى رخصة أكاديمية قريباً.”
وقال المدير التنفيذي للشركة: “حتى عام 2011، كنا من أهم السفن التي تأتي إلى سوريا، ومنذ ذلك التاريخ وحتى عام 2025 لم نأتي إلى سوريا بسبب العقوبات الاقتصادية. حافظنا على مكاتبنا رغم عدم وجود عمل أو بواخر نخدمها من خلال وكالاتنا البحرية.”
العودة إلى الوطن
وحول تسهيلات العمل التي قُدمت لهم بعد التحرير، أكد أن التعرفة الجمركية قبل التحرير كانت غير واضحة، وكان هناك خوف من الحجز التعسفي على البواخر، لكن هذا لم يعد هماً لنا بعد التحرير لأن التعرفة واضحة والمعاملة من هيئة المنافذ واضحة. والسفينة تدخل لتنجز عملها بشكل سريع، واستفدنا من الناحية التقنية من تطوير عمل المنافذ التجارية، وصرنا من أهم الداعمين للموانئ البحرية. وأصبحت بواخرنا من السفن الرئيسية التي تأتي إلى سوريا.
وقال صبرة: “قبل عام 2011، كنا نقوم بتخديم حوالي 100 سفينة سنوياً، ونقل نحو مليون ونصف طن من البضائع. اليوم، عادت الموانئ السورية إلى نصف الإنتاج الذي كان عليه في عام 2011، ونحن نعتبر هذا تحسناً ممتازاً، حيث يمثل 500% من أرقام عام 2024. نعتبر هذا التحسن خطوة كبيرة باتجاه استعادة التعافي الاقتصادي في العمل البحري.”
وأضاف صبرة: “كوننا عائلة متوارثة للمهنة، وكان لها دور واضح في تنظيم العمل البحري سابقاً، نحن لا نزال نحافظ على مسؤوليتنا ودورنا في المساهمة بتطوير العمل الملاحي في البلاد. نحن مستعدون لتقديم الخبرة الفنية والتقنية لتطوير العمل البحري، وجاهزون دائماً لمد يد العون للمساعدة.”
سوريا تحولت إلى فرصة
وحول تأثير الأحداث في مضيق هرمز على الملاحة السورية، قال: “الأحداث التي تحدث مع الأشقاء العرب لا تسعدنا. وسوريا تمتلك موقعاً جغرافياً مهماً كصلة وصل بين الشرق والغرب، ولا بديل له. والأحداث التي جرت فرضت على سوريا أن تتعافى في بنيتها التحتية لتستفيد خلال مرحلة الأزمة وتفرض نفسها كلاعب جغرافي بعد الأزمة.”
وأضاف: “حققت سوريا أرقاماً جيدة خلال الأزمة، حيث تم تغطية أكثر من 2.5 مليون برميل منذ بداية الأحداث في مضيق هرمز، بالإضافة إلى اعتماد سلاسل التوريد عبر سوريا داعياً إلى طرح الحلول للموردين العالميين. ويجب أن تكون الحلول المطروحة شاملة وعالمية، مع ضرورة تعزيز التجارة عبر سوريا وترويج المعلومات بشكل صحيح.”
النشاط التدريبي
وفي مجال التدريب، قال الشريك التنفيذي في مجموعة عبد القادر صبرة، عبد الله عبد القادر صبرة: “نحن نؤهل البحارة والضباط وكبار المهندسين والقباطنة. لدينا دورات حتمية تعتمد على البيئة والأمن والمؤهلات التي يجب أن يحصل عليها المتدربون في البحر، بالإضافة إلى دورات ترقية للبحارة.
أكاديمية بحرية متكاملة
واضاف الشاب صبرة ندرب حوالي 700 ضابط سنوياً ونقدم شهادات لنحو 5 إلى 6 آلاف شهادة سنوياً. نحن نعتبر مركزنا هو أكبر مركز بحري تدريبي في سوريا، ونحن في طور التوسع إلى مستوى أكاديمية في القريب العاجل لنشمل أكبر مساحة لتعليم الضباط وتأهيلهم، لنصبح خزاناً للعاملين في القوى البحرية ليس فقط في سوريا بل للدول المجاورة.
وقال بدأنا نرفد الخبرات إلى الشركات الأجنبية، وأصبح جميع القطاع البحري يستفيد من الضباط والبحارة المتخرجين من مدرسة عبد القادر صبرة وطموحنا أن نصل بالتدريب الى المستوى العالمي.
أخبار الصناعة السورية Industry News

