زراعة الزعفران في طرطوس.. تجربة واعدة تواجه تحديات الإنتاج والتسويق

أخبار الصناعة السورية:

 

تدخل زراعة الزعفران، المعروف بـ”الذهب الأحمر”، إلى محافظة طرطوس كخيار ‏اقتصادي واعد، مستفيدة من الظروف المناخية والبيئية الملائمة، رغم التحديات ‏المرتبطة بتأمين مستلزمات الإنتاج والتجفيف والتسويق، فيما تفتح نتائج التجارب ‏المحلية المجال أمام التوسع التدريجي في زراعة هذا المحصول.‏

 

‏5 دونمات و13 مزارعاً في الدريكيش

أوضح رئيس دائرة زراعة الدريكيش يونس خضر، أن المساحات ‏المزروعة بالزعفران حالياً تتركز بشكل أساسي في منطقة الدريكيش، وتبلغ نحو 5 ‏دونمات، يعمل فيها نحو 13 مزارعاً.‏

 

وبيّن خضر أن العمل جار على التوسع في زراعة الزعفران في المنطقة بعد نجاح ‏التجربة، نظراً لمردودها الاقتصادي، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى الدعم، ولا سيما في ‏مجال التسويق، باعتباره عاملاً أساسياً في نجاح هذه الزراعة واستمرارها.‏

 

تجربة بدأت عام 2017‏

وتعود بداية تجربة زراعة الزعفران في منطقة الدريكيش إلى عام 2017، عندما قام ‏عدد من المزارعين بإكثار بصيلات زُرعت في المنطقة ومراقبة مدى ملاءمتها ‏للظروف البيئية المحلية، قبل أن تتطور التجربة تدريجياً مع استمرار إكثار البصيلات ‏وتراكم الخبرة في عمليات الزراعة والإنتاج.‏

 

وبيّن المزارع المهندس باسل محمد، في تصريح لـ سانا، أن الفكرة انطلقت بعد نجاح ‏إكثار بصيلات الزعفران وثبوت ملاءمتها لظروف المنطقة من حيث الارتفاع ‏والتضاريس والرطوبة، ما شجع على مواصلة إكثارها والتوسع في زراعتها.‏

 

وأوضح محمد أن زراعة دونم واحد من الزعفران تحتاج إلى نحو 175 إلى 300 ‏كيلوغرام من البصيلات، فيما يمكن للبصلة الواحدة، بحسب حجمها، أن تنتج عدداً ‏من الأزهار قد يصل إلى 14 زهرة.‏

 

ولفت إلى أن الحصول على غرام واحد من الزعفران يحتاج إلى نحو 165 زهرة، ما ‏يجعل عمليتي القطاف والتجفيف من المراحل المهمة والدقيقة في إنتاج المحصول.‏

 

التجفيف والتسويق أبرز التحديات

وأشار محمد إلى وجود عدد من المعوقات التي تواجه زراعة الزعفران، وفي مقدمتها ‏عدم توافر الآلات والمعدات اللازمة لعمليات التجفيف، التي لا تزال تتم يدوياً، ما ‏يحد من زيادة الإنتاج.‏

 

ولفت إلى تحديات أخرى تتعلق بتأمين مستلزمات الإنتاج والتجفيف والتجهيز، إضافة ‏إلى الحاجة إلى تطوير أساليب التعبئة والتسويق وفتح أسواق جديدة أمام المنتج.‏

 

وأكد محمد أن المنتج المحلي يمتاز بالجودة وبمواصفات تؤهله للمنافسة، مشيراً إلى ‏أهمية دعم تسويقه، ولا سيما في الأسواق الخارجية، بما يسهم في تحقيق مردود ‏اقتصادي أفضل للمزارعين ويشجع على التوسع في زراعته.‏

 

دعم المزارعين والتوسع في الزراعة

بدوره، أوضح رئيس الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة طرطوس سهيل ‏سليمان الشيخ أن زراعة الزعفران تعد من الزراعات ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، ‏باعتباره من التوابل التي تُسوّق بكميات صغيرة وبأسعار مرتفعة، لافتاً إلى أهمية ‏متابعة التجارب المحلية ودراسة إمكانات التوسع فيها بما يتناسب مع الظروف ‏الزراعية والمناخية في المحافظة.‏

 

وأشار الشيخ إلى أهمية تقديم الإرشاد والدعم للمزارعين الراغبين بخوض هذه التجربة، ‏ومتابعة واقع الزراعة والإنتاج، بما يسهم في تطويرها وتحقيق أفضل مردود اقتصادي ‏ممكن، ولا سيما أن نجاحها يرتبط، إلى جانب ملاءمة الظروف الطبيعية، بتوفير ‏مستلزمات الإنتاج ووجود قنوات مناسبة لتسويق المنتج.‏

 

‏”الذهب الأحمر”.. محصول ذو قيمة اقتصادية مرتفعة‏

ويُصنّف الزعفران عالمياً ضمن التوابل الفاخرة، ويُعرف بـ”الذهب الأحمر”، لما يتمتع ‏به من قيمة اقتصادية مرتفعة، فيما تفتح ملاءمة الظروف الطبيعية والبيئية في ‏بعض المناطق السورية، إلى جانب تراكم خبرات المزارعين، المجال أمام تطوير ‏زراعته وزيادة إنتاجه.‏

 

اقرأ أيضاً: من وادي السيليكون في كاليفورنيا.. مهندسون ورواد أعمال ينظمون مؤتمرSYNC’25 II في سوريا

 

صفحتنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/1462259130470900?ref=embed_page

 

قناتنا على التلغرام: https://t.me/syrianindstrynews

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen