التدفئة المنزلية.. لمن استطاع إليها سبيلاً.. والسبب؟!

أخبار الصناعة السورية:

 

تعاني الأسر السورية مع دخول فصل الشتاء من صعوبة توفير مادة المازوت وارتفاع أسعارها في السوق السوداء التي تزدهر مع ازدياد برودة الطقس.

 

وعند سؤال أكثر من رب أسرة عن الكمية التي تلبي حاجته من مازوت التدفئة، كانت الكمية المطلوبة بين ثلاثة وعشرة ليترات يومياً خلال أشهر الشتاء الأربعة، أي إن الحد الأدنى لاحتياج الأسرة هو 360 ليتراً تماماً، وهنا يكون المواطن أمام خيارين تفرضهما قدرته الشرائية، فإما الاكتفاء بكمية المازوت المدعوم الذي تقدمه الدولة لكل بطاقة وهي – يفترض –  100 ليتر مدعوم على دفعتين بسعر 520 ليرة لليتر الواحد، و100 ليتر حر على دفعتين أيضاً بسعر 2500 لليتر، أو اللجوء إلى السوق السوداء، التي يتراوح فيها سعر الليتر بين 7000 و 8000 ليرة، وبحسبة صغيرة يتبين أن تكلفة التدفئة لأسرة واحدة وبالحد الأدنى (3 ليترات في اليوم) أي 360 ليتراً في الأشهر الأربعة في حال حصلت على 200 ليتر (مدعوم وحر) من الدولة 1.422 مليون ليرة.

 

هذا من ناحية المحروقات، لكن ماذا عن أسعار المدافئ؟ خاصة بعد أن دخل الحطب على خط التدفئة بسبب شح المحروقات؟

 

وخلال جولة  على عدد من أسواق دمشق المعروفة بتجارة المدافئ، فتبين أن أرخص المدافئ التي تعمل على المازوت سعرها 120 ألف ليرة، ويصل أغلاها إلى ما يزيد على أربعة ملايين ونصف المليون ليرة، أما مدافئ الحطب فأصبحت تعتبر الخيار الأوفر برغم صعوبة تأمين الحطب وتخزينه في المدن، وتأثيره على صحة مستخدميه خاصة من يعاني من الربو والأمراض التحسسية الأخرى، ويبلغ سعر مدفأة الحطب الصغيرة 80 ألف ليرة وهي كافية لتدفئة غرفة واحدة، أما المدفأة الأكبر فقد تصل إلى نصف مليون ليرة (تصنيع محلي) وتصل إلى مليونين وأكثر وذلك تبعاً لجودة المعدن المصنعة منه، ويبلع سعر طن الحطب في دمشق 1.2 مليون ليرة، بينما يسّعر بأقل من ذلك في الأرياف، وتحتاج الأسرة لما يقارب طنين من الحطب وذلك بالحد الأدنى خلال أشهر الشتاء.

 

فأكد صاحب أحد معامل تصنيع المدافئ المعروفة الذي فضل عدم ذكر اسمه أن معمله يقوم بصناعة 27 نوعاً من المدافئ، منها ما يعمل على المازوت ومنها مازوت وكهرباء معاً، ومنها للحطب، وأوضح الصناعي أن كل نوع من هذه الأنواع يلبي حاجة مختلفة عن الأخرى، وعادةً ما يختلف حرق المدافئ للمازوت أو الحطب بحسب حجم الغرفة المراد تدفئتها وجودة العزل فيها.

 

وكشف الصناعي أن نسبة المبيعات انخفضت لأقل من النصف مقارنةً مع العام الماضي، مؤكداً أن السبب الرئيسي هو شح مادة المازوت وارتفاع أسعاره وضعف القدرة الشرائية للناس.

 

جدير بالذكر، أن عدداً كبيراً من الأسر لم تحصل في العام الماضي على حصتها كاملة من مادة المازوت، سواء المدعوم أم الحر.

 

الوطن

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen