19-8-2018
بخطا حثيثة يقترب غرام الذهب من مقاربة السعر الأخفض له منذ بداية الحرب وحتى اليوم على وقع انخفاضات عالمية في سعره واستقرار نسبي تليه ضربة حكومية لسعر صرف الدولار تقتلعه من عرش صموده المزعوم ليعاود محاولات التمترس خلف السعر الجديد الى حين تلقيه الضربة الثانية التي من شأنها تخفيض سعره أكثر فتكون النتيجة تراجعاً مستمراً وثابتاً لكل أنواع الأوعية الادخارية لدى المواطن السوري باستثناء سيدة الموقف والفترات كلها: الليرة السورية المباركة.
تسعيرة خيرية..!!
وعلى مستوى البيت الداخلي للصاغة وما يتصل منه بالعلاقة مع المواطن عممت نقابة الصاغة على كافة أعضائها ضرورة التقيد بالتسعيرة الصادرة عنها يوميا ووضعها في مكان بارز وهو امر ارجعه نقيب الصاغة غسان جزماتي الى أن بعض المحال ولا سيما في مناطق من ريف دمشق تضع تسعيرة أقل من التسعيرة التي تصدرها النقابة لأهداف باتت معروفة ولاسيما منها الغش، لافتا الى أن شكاوى عدة وردت الى النقابة بهذا الخصوص بعد أن وقع زبائنها ضحية الغش والتلاعب من اصحاب تلك المحال.
مراحل الغش
نقيب الصاغة أوضح المسألة بأن وضع تسعيرة أقل من التي تقررها النقابة يوميا يوحي للزبون بمصداقية البائع وحرصه على مصلحة الزبون فتكون النتيجة قبول الزبون لكل ما يطرحه هذا البائع المحتال، وهنا تبدأ عملية الغش من تقديم ذهب مزور «مضروب» قد تكون عياراته غير دقيقة أو وزنه غير دقيق بل حتى الدمغة التي يحملها قد تكون مزورة، إما عن تقديمه الذهب غير المدموغ للزبائن فحدث ولا حرج بل إن الزبون لن يعلم إن كانت القطع الذهبية المباعة له مستعملة سابقاً وتم تلميعها أم لا، منوها بالتحذيرات التي ارسلتها النقابة لكل صاغة دمشق وريفها مذكرا بأن المخالفة التموينية وإغلاق المحل هو العقوبة التي تطبق في حال تم ضبط أحد المحال يضع تسعيرة تقل عن تسعيرة النقابة، مضيفا بأن النقابة شددت على كل اعضائها ضرورة وضع التسعيرة في مكان بارز من المحل وبشكل يومي حال صدروها عن النقابة.
أقل من التكلفة
جزماتي وفي حديثه عن هذه المسألة أشار إلى أن بعض محال ريف دمشق ووفق لما ورد من معلومات الى نقابة الصاغة يوم أمس (السبت) قد وضعت تسعيرات مختلفة تصل في حدها الاعلى الى 14800 ليرة سورية أي إن أعلى حد للتسعيرة يقل عن السعر الرسمي بمقدار 200 ليرة سورية وعليه يبرز السؤال عن سبب تحمل البائع لخسارة مئات الليرات في كل غرام يبيعه وهل هو محل توزيع ذهب لأسباب خيرية أم إنه يحقق الربح بطرق غير مشروعة تبعا لكون الذهب ذا سعر موحد عالمياً ولا يمكن تجاوز سعره العالمي الا إن كان الهدف هو إدخال الفرحة لقلوب الناس عبر منحهم الذهب بسعر يقل عن التكلفة..!!
انخفاض قياسي
وبالانتقال الى سعر الذهب فقد أوضح أن غرام الذهب انخفض بمقدار 200 ليرة سورية مقارنة بسعره في بداية الاسبوع الماضي (يوم الاثنين) ليكون بذلك على بعد ألف ليرة سورية فقط من السعر الادنى له منذ بداية الحرب وحتى اليوم حيث وصل السعر يومذاك في عام 2015 الى 14 ألف ليرة سورية وكان سبب هذا الانهيار في سعر الذهب الانهيار الساعي في سعر صرف الدولار وقتها حين كان الدولار ينخفض بسعر صرفه بمقدار 50 ليرة سورية كل بضع ساعات، على عكس العام 2013 حين وصل الذهب إلى أعلى سعر في تاريخه حين وصل غرام الذهب الى 23 الف ليرة سورية، مبيناً أن سعر الذهب قد انخفض عالمياً أيضا بمقدار 25 دولاراً دفعة واحدة يوم امس مقارنة ببداية الاسبوع الماضي، مبيناً أن أونصة الذهب وفي آخر سعر لها قبل الاقفال سجلت 1180 دولاراً.
أسعار متقلّبة
وفي هذا السياق بيّن جزماتي أن غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً قد سجل يوم امس سعر 15 ألف ليرة في حين بلغ سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً 12857 ليرة أما الليرة الذهبية السورية فقد وصل سعرها بموجب سعر الغرام الى 126 ألف ليرة كما سجلت الاونصة الذهبية السورية سعر بلغ 545 الف ليرة وهو سعر متدنٍ قياساً بما حققته الاونصة في عام 2013 من سعر بلغ يومذاك 950 ألف ليرة وهو اعلى سعر لها منذ إصدارها وحتى اليوم، وفي ذات الاطار فقد بلغ سعر الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 22 قيراطاً 133 الف ليرة في حين بلغ سعر الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 21 قيراطاً 126 الف ليرة.
وعن المبيعات اليومية في موسم عيد الاضحى قال نقيب الصاغة: إن المبيعات جيدة وتصل الى نحو 13 كيلو غراماً من الذهب المشغول يوميا جلّه من الأقراط والأساور وسواها من القطع المتوسطة والخفيفة. عن الثورة