المركزي يحصد الإقبال على شهادات الإيداع بالليرة ويستعد لإصدارها بالدولار ورفع سعر الفائدة ؟

20/02/2019

بلا ضجيج دك المركزي السوري بالتعاون مع الجهات المعنية وضمن الأصول القانونية عدد من شركات ومكاتب الصرافة في العاصمة ومدن أخرى , وتمكن من متالبعتهم حتى في الشوارع بينما كانت تجري عمليات بيع الحوالات بعيدا عن القوانين  , وبلا ضجيج أيضا يحضر المركزي للمزيد من القرارات التي يعتقد الحاكم أنّها ستساعد في تأمين الاستقرار وتجنب اي خضات عنيفة ..

فالمركزي يحضر لرفع الودائع على القطع الأجنبي على أن يطرح شهدات إيداع بالدولار لاحقا .. سيتخذ قرارات لها علاقة بالحوالات بعد أن يكون قد عاقب شركات الصرافة والمكاتب المخالفة التي لم تعد ترغب بتمرير حوالة واحدة ضمن القنوات النظامية . للاستفادة من فرق سعر الدولار .وتحقيق مكاسب على حساب خزينة الدولة و أصحاب الحوالات .

حاكم مصرف سورية المركزي لمح في أكثر من اجتماع الى أنّه لن يتوانى عن الذهاب بعيدا في اجراءات قمع المتلاعبين والمضاربين سواء كانوا شركات او مكاتب او صرافة غير شرعيين محذرا من هكذا تصرفات وتحت طائلة العقوبات القساية جدا .

لقد كان من المهم القيام بهذه الاجراءات بينما تستعد البلاد لموسم الحوالات الذي بات يعتبر احد القنوات الرئيسية لمصادر القطع .  .

في سياق آخر  وضمن سياسته النقدية الجديدة؛ حقق الإصدار الأول لشهادات الإيداع الصادرة عن مصرف سورية المركزي إقبالاً كبيراً من قبل المصارف المؤهلة للاكتتاب، حيث تم الاكتتاب على 1,308 شهادة بقيمة إجمالية وصلت إلى 130.8 مليار ليرة سورية من قبل 16 مصرفاً من أصل 17 مصرف مؤهل للاكتتاب، وتستحق هذا الشهادات بعد عام من تاريخ الاكتتاب بسعر فائدة 4.5%، وتعد نتائج الإصدار الأول خطوة رائدة تتيح للمصرف المركزي قدرة أكبر في إدارة السيولة المحلية، واستثماراً جيداً للمصارف في توظيف أموالها المتاحة للإقراض، ومن الجدير ذكره أنه يمكن للمصارف تداول هذه الشهادات فيما بينها إضافة إلى إمكانية خصمها لدى مصرف سورية المركزي وفق الشروط المحددة من قبله.

وجب التأكيد أن الاكتتاب بهذه الشهادات متاح لحدّ أقصى قدره 10% من حجم السيولة لدى كل مصرف، الأمر الذي يقودنا إلى موضوع إدارة السيولة، وهو مفصل مهم جداً في العمل المصرفي والنقدي، ويشكل عامل أمان وطمأنينة لدى المودعين، فإدارة كل بنك عليها أن تقوم بالمواءمة بين إدارة السيولة والربحية، مع إعطاء أولوية أكبر للسيولة، ومن هنا جاءت تعليمات المصرف المركزي من خلال مفوضية الحكومة لدى المصارف بوضع نسبة السيولة الواجبة التطبيق في المصارف السورية العامة وهي 30% من حجم الودائع، والتي تمثل الاحتياطي الإلزامي، إضافة إلى الأموال الجاهزة لديها في الصندوق وما لدى المركزي والمصارف، وذلك من أجل مواجهة السحوبات اليومية المتوقعة، فالمودع صاحب حق، والمصارف السورية لم تتهاون أبداً في ذلك، فلا يوجد مودع في سورية فقد ليرة واحدة من وديعته، دون نفي وجود قيود في السحب خلال فترة شح السيولة.

يظهر المركزي  حرصاً  شديداً  على موضوع تأمين السيولة وتلبية رغبات المودعين في أي وقت، لأن المصارف تحيا على ثقة المودعين وصدق المقترضين، ومما لا شك فيه أن المصارف في السنوات الماضية عانت من شح السيولة لكن الآن الوضع مختلف تماماً، فحالياً جميع المصارف العامة تجاوزت النسبة الطبيعية للسيولة (30 بالمئة)، لنتحدث عن نسب 60-70 و80 بالمئة أحياناً، وهذا أيضاً مؤشر غير جيد، لأن العمل الأساسي للمصارف هو قبول الودائع والتوظيف لتحقيق ربحية من أجل ضمان النمو والاستمرارية بالعمل.

وحالياً اضطرت بعض المصارف إثر ارتفاع نسب السيولة لوضع سقوف للودائع، وهذا أمر خاطئ، من هنا كان تدخل المركزي بأن على المصارف العاملة أن تؤمن رغبة الزبائن في الإيداع والإقراض، والآن، أصبح بإمكان المصارف توظيف الفائض المتاح القابل للتوظيف لديها في شهادات الإيداع وبمعدل فائدة 4.5% وهو معدل مجزٍ لها وقد حسب بناء على متوسط التكلفة المرجحة للأموال، وبالتالي أصبح بإمكان أي مواطن الذهاب لأي مصرف وإيداع المبالغ التي يريدها بفائدة تبدأ بحد أدنى من 7% للشهر، وترتفع بحسب نظام عمليات كل مصرف وممكن أن تصل إلى 10-11-15% بحسب الإيداع.

إذاً الهدف المباشر من هذه الشهادات هو تمكين أي مواطن من إيداع أي مبلغ في البنوك بحسب رغبته، إضافة إلى تمكين المصرف المركزي من إدارة السيولة المحلية وامتصاص جزء من العرض النقدي، وهذا سيكون له منعكسات إيجابية على التضخم وسعر الصرف، بدلاً من التمويل بطباعة النقود، والآن هناك فائض سيولة لدى المصارف أصبحت موظفة لدى المصرف المركزي، يمكن المصارف من قبول ودائع جديدة وبسقوف مفتوحة، تمثل سحباً للسيولة من السوق، بدورها تقوم المصارف بالاقتراض والتوسع فيه، بعد تخفيض تكلفة الأموال لديها التي تدفعها على الودائع لحصولها على إيراد من شهادات الإيداع، وكما يمكن للمصرف المركزي الذي يتحمل هذه التكلفة من تفعيل السياسة النقدية، وإدارة العرض النقدي، وتمويل العمليات المطلوبة منه من دون اللجوء إلى الإصدار النقدي.

 

ما الرسالة التي يريد أن يوجهها المصرف المركزي من إصدار شهادات الايداع خاصة وأنّها  تلقى نقداً لدى العديد من المتخصصين والمراقبين؟

 

الرسالة هي لجميع المصارف العاملة، وتتلخص بأن عليكم قبول الودائع من جميع المواطنين من دون أي قيود أو سقوف وبفائدة تبدأ من 7% وترتفع حسب كل مصرف، وأيضاً زيادة الإقراض، وخصوصاً أن المركزي قد أزال جميع العقبات والقيود التي كان آخرها إلغاء القرار 52 و28 الذي كان يقيد عملية الإقراض والآن أصبح الإقراض مفتوحاً حسب نظام عمليات كل مصرف.

هذه العملية ستكون مستمرة إن شاء اللـه ونخطط لإصدارات لاحقة بالعملة السورية، والمركزي يدرس جميع الخيارات بأسلوب متأنٍ ورصين بعيداً عن ردات الفعل من خلال إدارة تعمل بروح الفريق الواحد، منها إصدار شهادات خاصة بالمصارف الإسلامية ولن ندخر أي جهد في سبيل تعزيز قدرة المركزي وإدارته للسياسة النقدية في بلدنا الحبيب.

 

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen