في اجتماع هيئهم العامة..تجار دمشق يعيدون نبش همومهم .. أبرزها الـ 15% التي تأخذها الدولة من مستورداتهم وأزمتهم المزمنة مع الضرائب  

شكل موضوع نسبة الـ 15 بالمئة من مستوردات التجار التي تأخذها ليس مؤسسات التدخل الايجابي بل مؤسسات الدولة أولى الموضوعات التي طرحها  تجار دمشق  خلال  اجتماع الهيئة العامة لجهة ضرورة حل هذا الموضوع في ظل التطورات الاخيرة لجهة  انسايب السلع في الاسواق و تاخر تسديد ثمنها للتجار.

وفيما وعد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق “غسان القلاع” بأن يتم حل هذا الموضوع سينجز خلال 15 يوما والذي وافق على ذلك معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال الدين شعيب  واكد ان الوزارة رفعت مذكرة الى رئاسة الحكومة تبين سلبيات و ايجابيات  ال51 بالمئة املا ان يتم البت بها خلال فترة قصيرة

القلاع  أشار إلى  التحرير المستوردات من سياسة الترشيد المتبعة مع اشتداد تداعيات الحرب، وذلك كما يأمل المستوردون، مبيناً أن وزارة الاقتصاد غير قادرة على تحرير المستوردات دفعة واحدة، «وبرصد قرارات الوزارة نجد أن هناك كل يوم قراراً يضيف مادة أو مادتين إلى آلية الاستيراد ولم يعد فتح الاستيراد مطلقا فكرة مطروحة حالياً»، مبدياً استعداد الغرفة للتوسط لدى الاقتصاد في تحديد بنود جمركية ممنوع استيرادها «ولا نعد بالموافقة عليها».

و تناول  النقاش جمود المنشآت التجارية والصناعية والحرفية في حدود مدينة دمشق ومسألة حيازة للدولار والتعامل به، وفتح الاستيراد، ورفع لائحة جديدة بالمستوردات، وإلغاء نسبة 15 بالمئة التي يخصصها مستوردو المواد الغذائية للبيع للمؤسسات الحكومية المختصة، إضافة إلى ضياع السلف المالية المدفوعة من التجار، وقلة الفنيين في الغرفة، وبروز بديل بلا خبرة، ومخالفة الجهاز المركزي للرقابة المالية للقوانين والدستور، والابتزار في السجل التجاري، وتفعيل معرض موتكس.

وفي معرض رده على بعض التجار كشف القلاع عن موقفه من الانتخابات القادمة للغرفة، مبيناً أن ترشحه غير محسوم، غامزاً إلى احتمال عدم ترشحه للدورة القادمة، وذلك تعليقاً على تاجر لم يحصل على تقرير الغرفة مسبقاً، إذ قال: «سأتصل بك في الدورة القادمة لإرسال من يستلم التقرير».

وبرر القلاع رفع الرسوم على المنتسبين للغرفة من وزارة التجارة وتعميمه على جميع الغرف في سورية بعدة أسباب منها التضخم، وزيادة الرواتب، وحجم النفقات، إضافة إلى انخفاض عدد التجار نتيجة الهجرة وتضرر الكثير من الأماكن، إذ إن «إلى جوار مدينة دمشق يوجد عدد كبير من الفعاليات التجارية، لكنها بلا نشاط ولا حراك، في القابون وجوبر وعربين والزبلطاني والدباغات والمنطقة الصناعية ومنطقة القدم.. وإن من يسجل من هؤلاء في الغرفة فبغية الحصول على البطاقة التجارية فقط».

ولفت إلى مشكلة الدولار التي يعاني منها التجار، إذ إن «حيازة الدولار مسموح لكن التعامل به ممنوع»، ضارباً مثالاً: تاجر في أحد الأسواق، كانت دورية قد داهمت محله بعد ضبط كمية من الدولارات، فسألوه عن المخبأ السري ومكان الدرج وأوراقه، «فأخذوه، رغم أنه بحسب إجاباته للدورية يحتفظ بالدولار لتمويل المستوردات الخاصة به».

موتكس.. ومؤتمر استثمار

كشف أمين سر مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد حمشو عن التحضير لمؤتمر استثماري نهاية العام الجاري، وإعادة تفعيل معرض «موتكس» الذي خضع لنقاش طويل إثر تضارب المواعيد مع معرض دمشق الدولي، لكونه موسمياً وفي وقت محدد، حيث ارتأت الغرفة تنظيمه ضمن فعاليات المعرض تحت عنوان «صنع في سورية».

وكشف حمشو أيضاً عن مساعٍ لبناء مقر جديد للغرفة في منطقة البرامكة في دمشق بعد إنجاز جميع المخططات والدراسات واستكمال شراء الحصص، وأشار إلى أن مجلس إدارة الغرفة أعد دراسة تتضمن لائحة بالمستوردات المطلوبة في السوق مع بنودها الجمركية كافة إلى الحكومة وقد «اقترحنا اجتماعاً دورياً معها».

دفع المعلوم!

خلال المناقشات، وصف عضو غرفة تجارة دمشق برهان الدين الأشقر قرار فرض نسبة 15 بالمئة على مستوردات القطاع الخاص التي تباع لصالات ومنافذ بيع وزارتي التجارة والصناعة بـ«الظالم، ولم يحصل في أي بلد آخر، حيث إن التاجر أو المستورد ريثما يستلم حصته من القطع الأجنبي وكي لا ينتظر كثيراً يلجأ إلى السوق السوداء لتغطية مستورداته»، متحدثاً عما وصفه بـ«ممارسات ومساومات» من جهات حكومية تابعة لوزارتي الاقتصاد والتموين حول هذه النسبة «ويخير المستورد بدفع المعلوم أو النسبة».

وطرح الأشقر مشكلة السلف المالية مبيناً أن تعليمات وزير المالية لجميع الدوائر المالية هي «عدم صرف ولا قرش واحد من هذه السلف للمستوردين»، ضارباً مثالاً: أحدهم دفع سلفة بقيمة 20 مليون ليرة وبقناعة المالية يستحق 10 ملايين ليرة نهاية العام والدورة الضريبية، إلا أن جواب المعنيين في المالية أن مبلغ 20 مليوناً كاملاً «راحوا عليك»، إذ يفترض إذا زاد المبلغ المطلوب أن يدفع مبلغ الزيادة، وإذا نقص، فيستعاد المبلغ المتبقي، ولا تستحق الضريبة إلا بعد تحقق الأرباح، «وهي حالة عامة لدى أغلبية التجار».

أيّد حمشو ما ورد على لسان الأشقر من شكاوى حول قرار نسبة 15 بالمئة والممارسات السلبية فيما يخصه، مبيناً أن الغرفة رفعت العديد من المذكرات حول هذا الموضوع إلى الحكومة «وطرح أمام ثلاثة وزراء، وكان هناك تفهم وتجاوب مع هذه المعاناة، قبل أن يتحول إلى لجنة السياسات في رئاسة مجلس الوزراء»، على حين زفّ القلاع بشرى لأعضاء الهيئة بأن مشكلة القرار الخاص بحسم 15 بالمئة من المستوردين سوف تحل خلال الأسبوع القادم.

جهاز الرقابة المالية يتعرض لهجوم

لفت عضو الغرفة أيمن مولوي إلى أن بعض موظفي الجهاز المركزي للرقابة المالية يقومون برفع ضريبة المكلفين بالضرائب بنسب حتى 30 بالمئة لمن أنجزت أضابيرهم الضريبية واستحقت الدرجة القطعية بوجود قاض ومن دون دراسة، حيث «يؤثر ذلك في مصداقية الدوائر المالية وعلى الاستثمارات رغم قناعة المالية أن هذا الإجراء من الجهاز مخالف».

وانتقد مفتش حسابات الغرفة فؤاد بازرباشي تدخل الجهاز المركزي للرقابة المالية في تحديد نسب الضرائب، على اعتبار أنها ليست من اختصاصه وممارساته، وخاصة لقرارات اكتسبت الدرجة القطعية، ومن ثم تعد تدخلاته مخالفة للقوانين والدستور.

وكشف عن مذكرة تفصيلية أعدتها جمعية المحاسبين القانونيين بهذه المشكلة و6 مشاكل أخرى حيث يقوم موظفو الدوائر المالية وبضغط من الجهاز بمخالفة القوانين مستخدمين عبارة «تكلفونهم وإلا» ومن هذه المشاكل رسم الإنفاق الاستهلاكي حيث يتم رفع الرسم إلى الضعفين من دون مسوغات، وقد تدخل القلاع وطلب نسخة من هذه المذكرة، على حين دعا حمشو إلى تشكيل لجنة من أعضاء الهيئة العامة لمتابعتها مع الوزارات والجهات المعنية، وعلّق القلاع أيضاً أن عبارة «شوفوا الشباب تكلّف التاجر 200 ألف ليرة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*