صناعيون وتجار بلا سجلات .. تصنيع وتزوير الكابلات

22-02-2018

اكدت مصادر صحفية وجود كميات كبيرة من الأسلاك والكابلات الكهربائية المصنعة محلياً في معامل بحلب تم ضبطها من الجهات المعنية لكونها غير مطابقة للمواصفات القياسية المحلية السورية، وخاصة بعد الحاجة الكبيرة لها حالياً في إطار إعادة إعمار المدينة وعودة الأهالي إلى منازلهم للسكن فيها، ما يترك الموضوع خطورة كبيرة على واقع عمل التيار الكهربائي ضمن المحافظة ما يزيد من نسبة الفاقد الكهربائي الذي تعاني منها وزارة الكهرباء حالياً.

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب أحمد مطرأكد قيام المراقبين من موظفي الضابطة العدلية بضبط عدد كبير من الكابلات الكهربائية ذات المنشأ المحلي والتي يمكن أن تكون غير مطابقة للمواصفات القياسية المحلية السورية، منوهاً بأنه تم سحب أكثر من 12 عينة منها تم إرسالها إلى مركز الاختبارات الصناعية في دمشق للتأكّد من مدى مطابقتها.

مبيناً أنه خلال الجولة التي تم إجراؤها مؤخراً على خلفية الموضوع تم التركيز بشكل أساسي على كل الكابلات المصنعة والمزوّرة التي لا يملك أصحابها أي ثبوتيات قانونية تسمح لهم بتصنيعها، وخاصة التي تفتقد إلى سجل صناعي أو تجاري منظّم لها ولعملية بيعها ونقلها.

مشدداً على ضرورة متابعة مسألة الأجهزة الكهربائية المهربة المنتشرة في الأرياف بسبب غياب التيار الكهربائي وخاصة المناطق المحررة مؤخراً، مبيناً أن عناصر الضابطة العدلية ستتحرك من اليوم في كل المناطق لمتابعة الموضوع ومعرفة هذه الأجهزة وألواح الطاقة الشمسية الأجنبية المستخدمة التي يتم بيعها في الأسواق المحلية دون ترخيص أو سجل تجاري منظم بأسماء مورّديها.

وأوضح مطر أن كل ما تم تركيبه في المحافظة وخاصة ما هو مستخدم لإنارة الشوارع في حلب تم استيراده عبر الطرق النظامية ومن خلال المنظمات الدولية ومطابق للمواصفات القياسية المحلية السورية.

مبيناً أن المسؤولية بالنسبة للمهربات تقع بالدرجة الأولى على مورديها إذا تم معرفة المصدر الأساسي المستورد لها، وفي حال غياب الفواتير التي تم خلالها بيع وشراء هذه المهربات، ستتم متابعتها من خلال مستخدميها للوصول إلى تجارها، مؤكداً أن كل من يتستّر عن تجار المهربات يعتبر شريكاً لهم، ما يترك مسؤولية على الطرفين التاجر والمستهلك.

وفي السياق، أكد مدير مركز الاختبارات الصناعية في وزارة الصناعة نضال حمدان لـعن وصول عينات لكميات من الأسلاك والكابلات الكهربائية إلى المركز والتي قد تكون «مهربة» إذ يتم حالياً إجراء عمليات الفحص عليها للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المحلية السورية، مبيناً أنه في حال تبيان عدم مطابقة هذه المواد يتم رفعها إلى الجهة المعنية المرسلة لها ليصار إتلافها إن كانت مصنّعة محلياً وتنظيم الضبوط التموينية اللازمة بحق أصحابها، أمّا إذا كانت مهربة فيتم تسليمها إلى الجمارك لإعادتها إلى بلد المنشأ.الوطن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*