قبل أن يطيروا من دمشق إلى بغداد صناعيو النسيج بحلب انتزعوا موافقة الحكومة  

تزامنا مع انتهاء فعاليات  معرض خان الحرير الرابع الذي أقيم على مدى أربعة أيام في مدينة المعارض  بمشاركة أكثر من 160 شركة صناعية معظمها من مدينة حلب  و الذين يعتزمون  السفر الى بغداد لحط رحال معرضهم بالنسخة نفسها في بغداد انتزع صناع النسيج في حلب موافقة الحكومة على مطالبهم  بتعديل الأسعار الاسترشادية للخيوط ووقف استيراد أقمشة الستائر والمفروشات.

هذه المطالب التي تم حلها وكانت في صلب مشاكل  صناعيي النسيج و الأقمشة في حلب  جاءت الموافقة الحكومة  كما قالت رئاسة مجلس الوزراء انه تلبية لطلبات الصناعيين والتجار في محافظة حلب خلال زيارة الوفد الحكومي إلى المدينة أول العام الحالي أي منذ شهر تقريبا حيث دعم تلبية هذه المطالب مشاركة هذا العدد من صناعيي النسيج والأقمشة والألبسة في حلب  في معرض خان الحرير  الذي زاره مساء امس رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس و استمع  من جديد إلى  مطالبهم  لتثمر  الجهود   بموافقة وافقت اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء على اقتراح وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية المتضمن تعديل الأسعار الاسترشادية لأقمشة للخيوط غير القطنية وخيوط البوي.

الخبر الرسمي اوضح ان  هذه الموافقة بأنها تأتي دعماً للصناعة المحلية وتشجيعاً للنهوض بها ولكون الأقمشة والخيوط تعتبر موادا أولية ضرورية للصناعة وتلبية لطلبات الصناعيين والتجار في محافظة حلب خلال زيارة الوفد الحكومي إلى المدينة.

وكلفت اللجنة وزارة الصناعة بعقد اجتماع مع ممثلي /وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية واتحادات غرف الصناعة والتجارة والمصدرين/ لدراسة إمكانية تخفيض أسعار الخيوط القطنية المنتجة لدى الجهات العامة التابعة لوزارة الصناعة أو اقتراح السماح باستيرادها ودراسة إمكانية السماح باستيراد الخيوط القطنية غير المنتجة محلياً وموافاة اللجنة الاقتصادية بالنتائج خلال أسبوع من تاريخه.

إلى ذلك أوقفت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية استيراد نوعين من الأقمشة يشملان اقمشة المفروشات واقمشة الستائر دون تحديد مدة بعينها لهذا الوقف.

وتضمن القرار الصادر عن وزارة الاقتصاد وقف استيراد مادة اقمشة المفروشات والستائر من كافة البنود الجمركية حتى اشعار اخر مع العمل به اعتبارا من تاريخ صدوره. 

ويأتي هذا القرار في إطار اهتمام الحكومة بالصناعة الوطنية وحماية منتجاتها ودعمها في كل ما يتطلبه النهوض بها وتحفيزها لدعم المنتج المحلي والارتقاء به من حيث الجودة والأسعار والقدرة التنافسية سيما وأن بعض المعامل التي كانت متوقفة نتيجة تخريب واجرام الارهاب قد عادت الى العمل وبالتالي لابد من تمكينها وتحفيزها على زيادة الانتاج من خلال وقف استيراد السلع والمنتجات التي يتم انتاجها محليا.

ومن المنتظر أن يعطي هذا القرار الحكومي دفعا جديدا للصناعة الوطنية في خطوة من شانها تقوية المعامل التي تنتج هذه السلع وتعزيز قدرتها الانتاجية لتعاود منافستها للمواد المستوردة وتقديم منتج يؤمن قيمة مضافة ويسهم في تقوية الصناعة الوطنية ويعيد الألق الى اسمها كما كان حالها قبل الظروف الحالية.

وكان رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس زار معرض خان الحرير التخصصي الرابع ويجول في أقسام المعرض المتخصصة بالأقمشة والمفروشات والنسيج والألبسة والأحذية ويستمع من الصناعيين إلى الإقبال الكبير الذي شهده المعرض حيث تضاعف عدد زواره 5 مرات قياسا بالدورات السابقة كنتيجة لإجراءات الحكومة بتذليل الصعوبات التي تعترض الصناعيين من خلال تأمين المواد الأولية ودعم مدخلات الإنتاج والسماح للصناعيين باستيراد الآلات المستعملة والذي ساهم بشكل كبير في إعادة إقلاع المنشآت الإنتاجية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*