الدكتور ماهر سنجر يكتب عن غريزة القطيع في سعر الصرف.. والمعالجة بتبني منهجية متكاملة

أخبار الصناعة السورية:

كتب الدكتور ماهر سنجر – دكتوراه في الادارة الاستراتيجية الدولية – مقالا خص به موقع “أخبار الصناعة السورية” عما يجري ي سعر الصرف  في السوق السورية  وأسبابه ودور الصفحات ومنعكساتها وكيفية محاربة الشائعة الاقتصادية.. جاء فيه:

الحلول المنفذة بخصوص أسعار سعر الصرف بما في ذلك الحملات الداعمة لليرة تقف في المنتصف ما بين السبب والأثر فمن الضروري التوجه اليوم لمعالجة الأسباب بطرق جذرية أو على الأقل بطرق تساهم بابطال مفعولها على المدى الطويل وليس بشكل أني بدلاً من العمل على معالجة الأثار فالمعالجة الحقيقية الوقائية هي المعالجة الاستباقية والتي تتمثل بمعالجة الأسباب واستباق الخطوات المقبلة وتجهيز الخطط والحلول سلفا لمثل هذه الخطوات فمحاربة ظاهرة الشائعة الاقتصادية بما فيها المواقع والصفحات العاملة على التأثير سلباً بسعر الصرف تحتاج إلى منهجية متكاملة ابتداءا من تشريع يحارب الشائعة الاقتصادية المحلية والخارجية وانتقالاً إلى منهجية تسويقية تحارب أسلوب القطيع المستخدم في التسويق من قبل الصفحات المغرضة لدفع الناس للدخول بسلوك عام دون تفكير.وليس انتهاءا بمنهجية اقتصادية تعالج حالات الخلل القائمة في الاقتصاد.

بالمناسبة سلوك القطيع في التسويق مستخدم في كافة الاسواق العربية وهذا للأسف ناتج عن ضعف ثقافة المواطن العربي بشكل عام ومن هنا يأتي دور الصفحات المغرضة بالتموضع في موقع المكمل أو المنشط أو البوابة لسلسلة من العمليات القذرة والتي غايتها خلق حالة من الوهن الاقتصادي والاجتماعي المزيف بين صفوف العامة وهذا هو أساس تسويق الوهم بسلوك القطيع من خلال خلق حالة من الضغط الاجتماعي وحالة نفسية تدعى “الذهنيات” بمعنى اتخاذ نفس القرار في حالة تكرار المواقف فمثلاً كلما أشار تطبيق سعر الصرف لارتفاع بسعر الدولار فسيتجاوب معه العامة بمزيد من الخوف والشعور بحالة من القلق الاجتماعي واتخاذ القرار نفسه وبالتالي الوصول إلى ما يسمى تأثير الهالة أي غياب التفكير والقرار الايجابي وغياب المقارنة والتحليل المنطقي وبالتالي ميلان المقارنة لصالح الدولار مقابل العملة المحلية.

التموضع الحالي للصفحات المغرضة ما هو إلا حلقة من عدة اجراءات أخرى غير ملموسة من العامة  فمثلاً لا يمكن اليوم الفصل بين العدوان التركي على سورية وبين الرفع السريع لسعر الصرف على الصفحات الوهمية، كما لا يمكن الفصل بين رفع سعر الصرف على هذه الصفحات واعلان الولايات المتحدة حربها على الليرة السورية.. فهذه المواقع تلعب دور العتبة أو المسرع لتعظيم أثر العمليات اللاحقة كاعلان الحرب على الليرة من الولايات المتحدة أو دور عنصر مكمل لجملة من العمليات لتعميق الأثر السلبي على الاقتصاد كما في حالة العدوان التركي، فالموضوع ليس باعتباطي بل هو ممنهج وما هو ممنهج لا يمكن محاربته إلا بفكر ممنهج وفكر تحليلي شمولي استقرائي يستبق الخطوات المقبلة.

اليوم لا يتوجب فقط رمي الكرة بملعب الصفحات والتطبيقات الوهمية لكن من الضروري البحث بباقي المسببات والعمل على إيجاد الحلول فحملات دعم الليرة قامت بدور جيد اتجاه هذه الصفحات المغرضة انطلاقاً من رفع ثقافة المواطن إلى فضح دور هكذا صفحات لكن مازلنا نفتقر لمنهجية متكاملة تكون هكذا حملات جزء منها وليست بديلاً عن المنهجيات المتكاملة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen