بعد فتح الحكومة لملف بدلات عقاراتها المؤجرة للقطاع الخاص ..ولأول مرة أكثر من5ر76 مليار ليرة للخزينة في أقل من 3 سنوات

دمشق- سامية يوسف

لاتزال استجابة بعض الوزارات لملف شديد الأهمية والمتمثل بإعادة النظر بقيم بدلات العقارات المملوكة للدولة و المؤجرة أو المستثمرة من قبل القطاع الخاص دون المستوى المطلوب ، إما لقلة اكتراثها ومعرفتها بالمنفعة التي يعود بها هذا الملف عليها وبالتالي على خزينة الدولة ، أو أن ضمن دوائر القرار في مؤسساتها من هو مستفيد من التأجير ليكون عدم الاكتراث مقصودا.

فأقل مايمكن وصف التجاوب الذي أبدته أغلب الوزرات والمؤسسات التابعة لها على مدى ثلاث سنوات تقريبا مع اللجنة التي شكلتها رئاسة مجلس الوزراء  في كانون الثاني من عام  2017 لهذا الغرض أنه بطيء، وقابله عدم اهتمام في البداية ومحاولة لركنه على الرفوف ، كما تعود بعض المتنفذين في بعض المؤسسات ، إلا أن إصرار من عزم على فتح الملف رفع نسبة التجاوب بعد أن لمس المعاندون له المتابعة والجدية في طرحه .

ورغم ماواجه هذا الموضوع من عثرات سواء من قبل “المقاومين لفتحه” أو ظروف الحرب كان التطرق له نقطة إيجابية في وقت تراجعت فيه الإيرادات، حيث وصل إجمالي الزيادة المحققة التراكمية نتيجة رفع بدلات العقارات المؤجرة أو المستثمرة وتأجير واستثمار عقارات لم تكن مستثمرة في مختلف الوزرات خلال عامي 2017 و2018 ، مضافا إليها المقدر تحقيقه خلال العام الحالي بحسب البيانات الواردة من الوزرات وصل إلى 741ر76 مليار ليرة سورية .

وفي تفاصيل الوصول لإنجاز هذه النتائج أوضح رئيس اللجنة الدكتور حسين إبراهيم أن  تواصل اللجنة استمر مع مختلف الوزرات المعنية والجهات التابعة لها للاطلاع بصورة مباشرة على التطورات والجهود المبذولة لإعاد ة النظر ببدلات عقاراتها المؤجرة أو المستثمرة من قبل القطاع الخاص، بغرض تسريع وتيرة العمل وصولا لإنجاز هذا الملف.

نشاط اللجنة تركز – وفق الدكتور إبراهيم-  على متابعة العقارات المملوكة للدولة والمؤجرة إلى القطاع الخاص بصورة رئيسية في سبع وزارات هي الإدارة المحلية والبيئة والزراعة والإصلاح الزراعي والتجارة الداخلية وحماية المستهلك والنقل والصناعة والسياحة والشؤون الاجتماعية العمل ، باعتبارها الوزرات الأهم لجهة عدد العقارات المؤجرة ، أما بقية الوزرات فهي إما لديها عدد محدود من العقارات او لأنها لاتملك عقارات مؤجرة او مستثمرة من قبل القطاع الخاص.

حيث بذلت بعض الوزرات جهدا واضحا في متابعة هذا الملف وعلى رأسها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والنقل والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية والنقل، كما بدأت وزارة السياحة خلال العام الجاري بخطوات على طريق إنجاز هذا الملف حيث أعادت النظر بالحد الأدنى للبدل السنوي لعدد من عقارتها المستثمرة وقد بلغ إجمالي قيمة الزيادة في البدل لهذه العقارات مايقارب 700 مليون ليرة سورية وفق الدكتور ابراهيم.

لكن بالمقابل وكما تشير البيانات الخاصة بهذا الملف تراجعت وتيرة عمل المحافظات في إنجازه بعد أن “أخذ زخمه” في البداية وأصابه الترهل لخلال العام الحالي مقارنة بالعام 2018 رغم متابعة وزاة الادارة المحلية والبيئة له ، حيث لم تسجل أية إنجازات لافتة لدى مختلف المحافظات ، أيضا  اقتصار ماحققته وزارة التجارة الداخلية وحماية المسهلك على إعادة استثمار مول قاسيون دون تحقيق أي إنجازات أخرى رغم توفر العديد من العقارت لدى المؤسسة السورية للتجارة التي يمكن استثمارها بما يحقق مبالغ كبيرة .

اللافت أيضا عدم تعاون وزارة الصناعة بالشكل المطلوب خلال الفترة الماضية رغم الكتب المستمرة من قبل اللجنة ماحال دون الوقوقف على حقيقة الإجراءات المتخذة بغرض إنجاز هذا الملف.

عثرات

من باب الإنصاف فإن أحد أهم التحديات التي تواجه الجهات العامة في إنجاز هذا الملف يعود إلى التطبيق غير الصحيح لقانون الإيجارات رقم 20 لعام 2015 لاسيما الفقرتين / ج ود/  من المادة 1 من هذا القانون اللتين نصتا بشكل واضح وصريح على وجوب أن تتم إعادة تخمين قيمة بدلات تأجير العقارات السنوية الخاضعة للتمديد الحكمي ، بحيث تكون بنسبة 7 بالمئة من قيمة العقار المأجور بتاريخ رفع الدعوى ، وهذا الأمر لا يتم الالتزام به “ويتم تخمين العقارات بقيم بخسة ” مايتسبب بانخفاض كبير في قيمة بدل الإيجارات علما أنه يتم العمل على معالجة هذا الموضوع.

أيضا تعرض العديد من العقارات المؤجرة للتخريب بسبب تداعيات الحرب الحالية ووقوع الكثير منها في مناطق لم تكن آمنة وبعضها لايزال مما جعل إمكانية رفع البدل غير متاحة في ظل الظروف السائدة، كذلك عدم إعطاء العقارات  الهامة والكبيرة المؤجرة أو المستثمرة الأولوية التي تستحقها والتركيز على العقارات الصغيرة ماأدى إلى عدم تحصيل المبالغ المأمولة .

ويضاف إلى ذلك بطء عملية التقاضي أمام المحاكم المختصة مايؤخر البت في هذه القضايا وقد يسستغرق سنوات للعديد من القضايا المتعلقة بإعادة النظر ببدلات العقارات المؤجرة أو المستثمرة من قبل القطاع الخاص .

وبغرض رفع وتيرة العمل لإنجاز العمل اقترح الدكتور إبراهيم إعطاء الأولوية القصوى لهذا الملف لاسيما لجهة إعادة النظر ببدلات العقارات الكبيرة والهامة لما تعود به من إيرادات كبيرة يمكن تحقيقها نتيجة ذلك ومول قاسيون ماسا مول خير دليل على ذلك ، واستكمال بناء قاعدة بيانات متكاملة من قبل الوزرات عن عقاراتها المملوكة والمؤجرة والقابلة للاستثمار، ووضع برنامج زمني محدد لإنهاء هذا الملف وإعادة النظر باللجان المشكلة لهذا الغرض بحيث تضم كفاءات مميزة ومتفرغة للعمل على استكماله.

واقترح أيضا إجراء دراسات دقيقة من قبل الوزرات لكل عقارتها المملوكة والبحث في إمكانية استمثار العقارات القابلة للاستثمار وغير المستثمرة حاليا ، إضافة إلى تكليف وزراة العدل بمعالجة موضوع عدم التطبيق الصحيح لأحكام المادة 1 من قانون الإيجارات رقم 20 لعام 2015 بما يضمن سلامة تطبيقها ويحقق المصلحة العامة مشيرا إلى أن اللجنة مستمرة بعملها وبوتيرة عالية رغم المعيقات وتحاول تجاوزها مع الأمل باستمرا العمل في هذا الملف وجعله جزء هام من أجندة أي مؤسسة حكومية.

ويحضر التساؤل هنا ماذا لو تم فتح ملف بدلات العقارات المملوكة للدولة و المؤجرة أو المستثمرة في السنوات السابقة وكم من مليارات الليرات الضائعة على خزينة الدولة نتيجة فوات هذه المنفعة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google