سورية توقع عقود لتوريد مشتقات نفطية بقيمة 3 مليارات دولار

الاثنين 07/10/2019

تؤكد مصادر في وزارة النفط أنّ هناك عقود كبيرة وقعت لاستيراد النفط الخام والمشتقات بما يضمن تواردها بشكل منتظم الى البلاد وبالتالي يجنب سورية أي اختناقات أو نقص خاصة في فصل الشتاء , مع الاشارة هنا الى أنّ عقود لتوريد المشتقات النفطية قد تم توقيعها بقيمة تقارب ال 3 مليارات دولار تسعى سورية لتأمين تواردها بشكل منتظم ودون مشاكل , كل ذلك مع ظهور بوادر أمل بإمكانية عودة خط الائتمان مع إيران الأمر الذي سيتضح جليا في الأسابيع القادمة ؟

 

إذاً خارطة تأمين المشتقات النفطية والغاز تبدو واضحة ووفق جدول زمني واضح ومع وجود “البطاقة الذكية ” فإن تنظيم الاستهلاك المحلي وإدارة الكميات يبدو نقطة قوة في التمكن من تأمين الاحتياجات المحلية مع امتلاك امكانية كبيرة لتنظيم الأمور من حيث التوزيع العادل الذي يضمن وصول المشتقات الى مستحقيها بالتوازي مع تأمين احتياجات الاقتصاد السوري .

 

في سياق آخر فإن تصحيح فروقات الأسعار وتمكن وزارة المالية من الوصول الى البيانات الحقيقية عن النفط وتكاليفه وبالتالي عدم اعتبار فروقات الاسعار كأرباح نفطية كما كان يحدث في الموازنات السابقة ما كان يخلق تشوه حقيقي في البيانات والأرقام .وهذا كله يفسر انخفاض أرقام الدعم الموجه الى النفط في موازنة 2010

 

حيث يظهر الدعم الخاص بالمشتقات النفطية في موازنة العام القادم (2020) انخفاض بشكل كبير، وذلك من نحو 343 مليار ليرة عام 2019 إلى 11 مليار ليرة (أي بنسبة تقارب %96.8 ؟ والرقم الفعلي يختلف عن الرقم المقدم في الموازنة، نظراً لانخفاض الأسعار وانخفاض الاستهلاك، ووجود إنتاج محلي، إضافة إلى متابعة وتدقيق الشركات المعنية بالمحروقات، والتي قدمت رقماً أقرب إلى الدقة والصحة من السابق لدعم المشتقات للعام القادم .

 

وكان وزير المالية قال أن ” الدعم الاجتماعي في موازنة 2020 يظهر كرقم أقل من العام الحالي، لكن الواقع غير ذلك، لأننا اليوم تمكنا من الوصول إلى البيانات الحقيقية عن النفط وتكاليفه، إضافة لفروقات الأسعار، واليوم تم تصحيح فروقات الأسعار بالكامل بشكل سليم، مما أسهم في تقييم أداء القطاع النفطي.

 

بالمقابل قال وزير النفط علي غانم : ” بأن 80% من الموازنة المخصصة للوزارة العام القادم تتركز في القطاع الإنتاجي وعمليات الاستكشاف، وتأمين مستلزمات الإنتاج

 

كما تتركز في الشركة السورية للنفط، والسورية للغاز، وذلك تماشياً مع رؤية الحكومة في دعم القطاع الإنتاجي والتركيز عليه منذ بداية عمل الحكومة، مضيفاً: «وصلنا إلى إنتاج 43 ألف برميل نفط يومياً، ونعمل في المنطقة الوسطى، وهي غازية بامتياز، لأن الخزان النفطي هو المنطقة الشرقية، وهو خارج السيطرة حالياً».

 

ولفت إلى أن الوزارة تركز على عمليات الإنتاج لقطاع الطاقة باعتباره الحامل لكافة القطاعات الاقتصادية، وتعافي القطاع النفطي سوف ينعكس إيجاباً، «والدليل تعافي قطاع الكهرباء واستقراره خلال ما وصلنا إليه بإنتاج الغاز 17.8 مليون متر مكعب كرقم حقيقي».

 

كل ذلك يؤكد أن الوضع النفطي يسير في الاتجاه الصحيح وأنّ الترتيبات والاحتياطات قد اتخذت لتأمين توارد المشتقات بشكل منتظم الى البلاد بالتوازي مع العمل على جبهات أخرى من شأنها تحقيق انفراجات مهمة في قطاع النفط .

 

يذكر أنّ الدعم في موازنة 2020، فهناك 10 مليارات ليرة لصندوق الدعم الزراعي و15 ملياراً لصندوق المعونة الاجتماعية و333 ملياراً لصندوق تثبيت الأسعار، وهو بالتحديد للخميرة والدقيق المخصص للخبز، وهذا دعم ظاهر في الموازنة.

 

و رقم الدعم الأكبر هو في قطاع الكهرباء، ويبلغ بحوالي 711 مليار ليرة كما هو مقدر في موازنة 2020، في حين بلغ 720 مليار ليرة في موازنة العام الجاري (2019)، ولو تم جمع كل تلك الأرقام سوف نصل لنحو 1.5 ترليون ليرة، هو دعم في موازنة قدّرت بمبلغ 4 آلاف مليار ليرة»، ما يعني أن نسبة الدعم الظاهر مباشرةً في بنود الموازنة، وغير الظاهر، يتجاوز 37% من مبلغ الموازنة، وهو رقم مهم، ولا يستهان فيه بالنسبة لدولة عانت أكثر من 8 سنوات حرب .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*