7511 مليار ليرة موجودات المصارف السورية

18/09/2019

كشف وزير المالية مأمون حمدان أن المصارف الحكومية السورية لديها من الودائع ما يفوق 2400 مليار ليرة سورية، هذا بالإضافة إلى الودائع الموجودة في المصارف الخاصة، وجزء كبير من هذه الودائع جاهزة للإقراض

في حين كشف نائب حاكم مصرف سورية المركزي محمد حمرة عن أحدث أرقام لم يصدرها المصرف بعد، وهي أن حجم موجودات المصارف بلغت 7511 مليار ليرة، زادت عن العام الماضي 13 بالمئة، وبلغت التسهيلات للعملات كافة 2423 مليار ليرة، أما التسهيلات بالليرة السورية فبلغت 2068 ملياراً، وزادت بنسبة 28 بالمئة، ما يساعد المصارف على الإقراض، كما أن الودائع بالليرة السورية حالياً 2973 مليار ليرة، زادت بنسبة 8 بالمئة عن السنة الماضية، وللعملات كافة تجاوزت 4000 مليار، وبنسبة زيادة تجاوزت 10 بالمئة .

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر «التمويل المصرفي صمام أمان الانتعاش الاقتصادي»، الذي انعقد تحت رعاية وزير المالية، في فندق الداماروز في دمشق، بحضور حشد من المستثمرين ورجال الأعمال والعديد من الخبراء والمختصين في مجال المال والمصارف والتأمين من القطاع العام والخاص والهيئات العامة ورؤساء غرف التجارة والصناعة في دمشق وريفها.

وفي تصريح للصحفيين أكد الوزير حمدان أن الهدف الأساسي من المؤتمر هو التعرف على أهم المشكلات والثغرات التي يمكن أن تكون في النظام المصرفي السوري، سواء القطاع الخاص أم العام من خلال فتح باب النقاش بين الحكومة ورجال الأعمال من جهة، ورجال الأعمال والممولين والمصرفيين من جهة أخرى.

ولفت إلى أن التمويل مهم جداً من أجل دفع عملية الإنتاج بالدرجة الأولى، وقد قررنا في سورية الاعتماد على أنفسنا، لذلك أتى هذا المؤتمر كي يشجع الانتعاش الاقتصادي ودورة الإنتاج ومن ضمنها إعادة الإعمار.

ولفت حمدان إلى أن المصارف هي مصدر من مصادر التمويل، إذ هناك مصادر أخرى أيضاً، مثل الشركات المساهمة، وأساليب أخرى كالتشاركية، إذ هناك قوانين مثل قانون التشاركية والاستثمار الجديد الذي على الأبواب، ولا بد لنا من استثمارها من أجل إنعاش الاقتصاد في سورية.

 

أرقام «المركزي»

نائب حاكم مصرف سورية المركزي محمد حمرة  قال أن حجم التسهيلات  للعملات كافة بلغت 2423 مليار ليرة، أما التسهيلات بالليرة السورية فبلغت 2068 ملياراً، وزادت بنسبة 28 بالمئة، ما يساعد المصارف على الإقراض، كما أن الودائع بالليرة السورية حالياً 2973 مليار ليرة، زادت بنسبة 8 بالمئة عن السنة الماضية، وللعملات كافة تجاوزت 4000 مليار، وبنسبة زيادة تجاوزت 10 بالمئة.

ولفت إلى أن المصارف الآن تعاني حالة فائض في السيولة، وليس نقصاً، إذ تجاوزت 1700 مليار ليرة، وهذه فرص جيدة من أجل إعادة الإعمار وتمكن المركزي من أن يقوم بدوره، لافتاً إلى أن هناك مسؤولية كبرى على المصارف كي تقوم بالإقراض بجرأة.

وفيما يتعلق بإستراتيجية المصرف المركزي لفت إلى أن المصرف قام بتشجيع المصارف على منح القروض، وخلال شهرين تم إلغاء مجموعة من القرارات التي تحدّ من عملية الإقراض، والمركزي يراقب فقط، لكن هناك ضوابط احترازية لا يتم التساهل بها، بمعنى أنه سمح بالإقراض من دون أن تنخفض السيولة تحت 30 بالمئة، ومعدل كفاية رأس المال لا يسمح أن ينخفض تحت 8 بالمئة، وكل ذلك في صدد قيام البنك المركزي بواجبه في متابعة البنوك في كل مؤشر ورقم.

واعتبر حمرة أن ذلك هو السبب المباشر الذي حافظ على القطاع المصرفي، «إذ لم نشهد حالات إفلاس للمصارف، بل إننا ننطلق نحو تحقيق الأرباح، وإنه لأول مرة في عام 2018 -خلال سنوات الحرب- تم تسجيل أرباح تشغيلية حقيقية للمصارف».

وأشار إلى أنه على حين كان النفط والحبوب تشكل أهم موارد الدولة للقطع الأجنبي أصبحت الآن تشكل أكبر الأعباء، وأصبحنا نشتريها، والمركزي لم يتهاون في ذلك حيث دفع خلال شهر 240 مليار ليرة لاستلام موسم القمح بمقدار مليون طن.

وعن سعر صرف الليرة إذا ما كان حقيقياً أو وهمياً أجاب بوجوب الاحتمالين، منوهاً بأن المصرف يحاول تقليل الفجوة بين السعرين، الرسمي، وفي السوق الموازية «السوداء» آملاً النجاح في ذلك.

ولفت إلى أنه تم اتخاذ قرار حاسم في المصرف المركزي بأنه لن يتدخل في السوق ولا بدولار واحد، مثل السابق، وكل مقدرات المركزي سوف تخصص لتمويل الدولة والسلع الأساسية.

أما بالنسبة لإدارة السيولة، فقد أشار إلى تجربة شهادات الإيداع السابقة، ووصفها بأنها ناجحة جداً.

 

توصيات

توصل المشاركون في المؤتمر إلى 14 توصية، تضمنت تطوير التشريعات المالية والمصرفية بما يضمن تعزيز الشفافية والمرونة لتشجيع الاستثمار، واستكمال إجراءات استصدار قانون الاستثمار الجديد وإصدار قانون حديث لإدارة المصارف العامة وتعديل قانون تسوية القروض المتعثرة، ودعم تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بإجراءات ميسرة بالتأسيس والتمويل.

إضافة إلى العمل على تنويع الضمانات التي تطلبها المصارف للإقراض وعدم اقتصارها على الضمانات العقارية، واعتماد فكرة التمويل للمشروعات الكبرى على مراحل حياة المشروع بضمانة المنشأة وموجوداتها، والإسراع بتفعيل مؤسسة ضمان مخاطر القروض لدعم عملية تمويل المشروعات، وإيجاد المحفزات لعودة رؤوس الأموال السورية الموجودة في الخارج للمشاركة بعملية التمويل للمرحلة القادمة.

كما تضمنت التوصيات تفعيل التأجير التمويلي كأحد الخيارات المتاحة لتمويل قطاع الأعمال، وتشجيع عملية تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة، والإسراع بتطبيق الدفع الإلكتروني والاستفادة من ميزاته إلى أقصى حد ممكن، وإيجاد الآليات اللازمة لتحفيز الطلب المحلي وبالتالي زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الثقافة المصرفية لزيادة نسبة الودائع من الكتلة النقدية الموجودة في السوق، وتطوير أدوات السوق المالية والمصرفية.

إضافة إلى تشجيع إنشاء صناديق الاستثمار والمحافظ الاستثمارية لتمويل المشروعات الصناعية والزراعية الإستراتيجية، وتفعيل الأدوات الادخارية مثل شهادات الإيداع والسندات والصكوك الإسلامية، والاستفادة القصوى من دعم أسعار الفائدة المخصص ضمن الموازنة العامة للدولة عام 2019 والبالغة 20 مليار ليرة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*