هل سمعت بالباركود السوري ؟.. صناعيون يستخدمون الباركود المزور ؟.. و 40% من المنتجات الوطنية بلا ترميز نظامي


أخبار الصناعة السورية:
تعمد منتجون وصناعيون محليون تجاهل وجود ترميز بالخطوط (#باركود) وطني، ويضعون بدلا عنه آخر مزورا، وذلك تهربا من الانتساب لفرع المنظمة الدولية للترميز بالخطوط في سورية، الجهة صاحبة الصلاحية بمنح رقم ترميز خاص بكل منشأة، ما يسيء للصناعة المحلية، حيث باتت العبوات تحمل عديدا من الترميزات المقلدة وغير المفهومة.. !

وعاين مندوب “صاحبة الجلالة” عددا كبيرا من هذه العبوات، خلال جولة في غير سوق، فتبين أن بعضها لم يحمل (باركود)، فيما حمل البعض الآخر ترميزا مزورا، أو خاصا بدولة أخرى، حيث أن لكل دولة ترميزا يتكون من ثلاثة أرقام، والترميز السوري يبدأ بالرقم (621).

ويعد الأمين العام والمدير التنفيذي للفرع ربيع الحسواني هذه الظاهرة مشكلة خطرة وتجاوزا للأنظمة والقوانين المرعية محليا في هذا الشأن، فضلا عن أنظمة المنظمة التي تشرف على هذا النشاط حصريا حول العالم وهي إحدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة، مقدرا نسبة المنتجات المحلية التي لا تحمل ترميزا نظاميا بـ 40 بالمئة، ما يتطلب من المنتجين ضرورة الاهتمام بترميز منتجاتهم على نحو صحيح وسليم، كون مثل هذا الترميز يسهم في حماية الصناعة المحلية.

ويسعى الفرع والمعروف اختصارا بـ(جي أس ون سورية)، وهو الجهة المسؤولة عن منح شهادة الترميز بالخطوط، لتأمين الطرق والتقانات التي تضمن عدم تزوير وتقليد هذا الترميز، وحصول المستهلك على السلعة التي تكافئ ما يدفع، وتمكين الجهة الطالبة لهذه المنتجات من السيطرة على المخزون، وتوجيه طلباتها إلى الجهة المنتجة دون غيرها من خلال البيانات التي تتيحها عملية الترميز. 

ويبدي القائمون على نقاط البيع (بي أو إس)، سيما في المجمعات التجارية الكبيرة والمولات تذمرا من عدم مراعاة اشتراطات وضع ترميز حقيقي على العبوات الموردة، خاصة للمنتجات الشعبية الرخيصة أو المقلدة سواء في عبواتها أم محتوياتها، ما يربك الباعة الذين سيتخدمون أجهزة الماسح الضوئي (سكانر)، فالترميز أصبح يمثل هوية متكاملة للمنتج، عبر التعرف على السعر ورقم المنتج والصنف ورقم الطبخة وتاريخ التعبئة، وغير ذلك من البيانات التفصيلية للسلعة، التي تسهل عمليات البيع، وتنظم الأرفف، والسيطرة على المخزون عبر الطلب وإعادة الطلب، سيما للمنتجات الاستهلاكية سريعة الدوران.

وتعد منظمة الترميز بالخطوط العاملة على هذا النظام منظمة غير حكومية، ولا تستهدف الربح، وتشترك فيها 120 دولة، حيث تتخذ من بلجيكا مقرا لها، وتتعاون مع هيئة الأمم المتحدة ومنظمتي الآيزو والتجارة العالميتين، وترتبط بعلاقات مع عديد المنظمات غير الحكومية مثل منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للجمارك، وغيرهما من المنظمات العالمية ذات الصلة. وافتتحت المنظمة فرعا لها في سورية عام 1999، حيث استطاع أن يرمز، خلال سني ما قبل الأزمة، آلاف الأدوية والمنتجات الطبية والصيدليات والأدوية المستوردة.

ويمثل نظام الترميز بالخطوط خطوطا متوازية متنوعة السماكات ومختلفة المسافات فيما بينها، تعطي مجتمعة أشكالا يمثل كل شكل منها حرفا أو رقما، ويتم من خلال هذا النظام التعرف على المنتج والبيانات الخاصة به عبر تمرير هذا الترميز على جهاز ماسح ضوئي. وتتكون الرمزية (إي أي ان 13) من 13 رقما، الأرقام الثلاثة الأولى من اليسار عبارة عن الرمز المعطى من المنظمة لبلد المنشأ، بينما تمثل الخانات التسع الأخرى الرقم الدولي للمصنع أو الشركة والمعطى من قبل فرع المنظمة، إلى جانب رقم السلعة والصنف والخلطة، وغير ذلك من البيانات المتعلقة بهوية المنتج، فيما يمثل الرقم الأخير في الترميز رقم التحقق المتعلق بقراءة الرمزية بشكل صحيح.

صاحبة الجلالة .. أحمد العمار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*