خبير اقتصادي يدعو لرفع الرواتب 200%.. بهذه الطريقة

أخبار الصناعة السورية

قال الخبير الاقتصادي  الدكتور علي كنعان إن رفع الرواتب والأجور حالياً بمعدل 100% لا يضر الاقتصاد الوطني، ولا يحدث أي أثر تضخمي، لأن الزيادة ستكون داخلية تنموية وتتضمن زيادة الإنتاج، داعياً إلى تعويم الأسعار وأن تخصص الحكومة مبلغاً خاصاً بكل أسرة شهرياً بدلاً عن الدعم، لتوفير الهدر وزيادة الرواتب 200%.

وأضاف كنعان، أن الزيادة ممكن أن تحدث تضخم في حال عدم وجود إنتاج، أما الواقع السوري شهد عودة منشآت اقتصادية للإنتاج، أي أن الزيادة سترفع الطلب على السلع وتزيد الإنتاج وتحرك السوق المحلية، وتشغل الأيدي العاملة، ما يؤدي إلى تحريك عجلة الإنتاج الاقتصادي.

ولفت الخبير إلى أن زيادة الإنتاج مع ضعف القدرة الشرائية للمواطن لن تؤدي إلى رفع الطلب في السوق المحلية، ولن يحصد التطور الاقتصادي المعيشي الذي تروج له الحكومة.

وانتقد الخبير الدعم الحكومي، حيث يرى أنه يشوبه الكثير من الفساد والهدر منذ اعتماده عام 1975 عبر بطاقات التموين وحتى اليوم، عدا عن عدم وصوله إلى مستحقيه، وأن توفيره يحقق زيادة للأجور بمعدل 200%، حسب رأيه.

وتابع الخبير أن “الحكومة تدعم المستوردين من حيث تدري أو لا تدري بنحو 175 ليرة سورية، وفقاً للفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية إكراماً لهم باسم الدعم، لكن قليلاً ما نجد مادة غذائية مستوردة مسعرة على السعر الرسمي”.

وأضاف كنعان أن دعم المواد الغذائية المستوردة يسبب هدر نحو ملياراً وثلث المليار، في حين أن جميع أسعار المواد المستوردة تفوق الأسعار العالمية، مثل الرز فسعر الكيلو وصل إلى 650 ليرة، بينما سعره العالمي لا يتعدى 300 ليرة.

وشدد الخبير على ضرورة تغيير آلية الدعم، لتكون بتخصيص كل أسرة سورية مثلاً بمبلغ مالي متوافق مع عدد أفرادها ويوضع في حساب بنكي خاص بها، مترافقة مع تحرير وتعويم الأسعار والسلع، ما يؤدي لإلغاء أي ثغرة لاستغلال الدعم من قبل البعض.

وسبق أن أكد الخبير الاقتصادي شادي الأحمد على ضرورة النظر إلى موضوع زيادة الرواتب من منظار آخر، حيث إن “دخل المواطن السوري لا يتوقف على ما يحصل عليه من عمله فقط، وإنما تقدم الحكومة هذا الدخل من خلال مجموعة دعم”.

وتدرس الحكومة موضوع زيادة الرواتب والأجور حالياً “بعناية فائقة وعلى عدة مستويات”، إذ يجري التركيز على أن تكون زيادة حقيقية ويشعر بها الموظف، دون أن تتآكل بفعل رفع أسعار السلع والخدمات والتضخم، وفق ما قالته مصادر حكومية مؤخراً.

وبحسب تقديرات سابقة لرئيس الحكومة عماد خميس فإن نسبة زيادة الرواتب والأجور تقدّر بين 25 – 40%، وربما تصل إلى 50%، موضحاً أن هذا الأمر يرتب على الخزينة 220 مليار ليرة سورية سنوياً.

وفي 2015 كانت آخر زيادة لرواتب العاملين بالدولة، حيث زادت 2,500 ليرة، ثم صدر مرسومين تشريعيين في 5 حزيران 2018، يقضيان بزيادة رواتب الجيش، وشملا العسكريين والمتقاعدين منهم دون المدنيين.

ويحصل موظفو الدولة والعسكريون والمتقاعدون على تعويض معيشي يضاف للراتب منذ حزيران 2015، عقب رفع أسعار الخبز والمازوت والبنزين والغاز والكهرباء، وكان قدره 4 آلاف ليرة شهرياً، ثم تمت إضافة 7,500 ليرة له مطلع 2016، ليصبح 11,500 ليرة.

وتحتاج الأسرة شهرياً إلى 325 ألف ليرة، بحسب دراسة أجراها “المكتب المركزي للإحصاء” لتحديد متوسط الإنفاق التقديري المطلوب للأسرة السورية في 2018، بالوقت الذي تتراوح به الرواتب وسطياً بين 35 – 70 ألف ليرة بين القطاعين العام والخاص.

صحيفة البعث

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

bursa escort bayan bursa escort bayan