سمعة الذهب السوري في خطر وتراجع في مبيعاته بعد توقف نحو 3000 حرفي .. ووزارة المالية لم تحل الخلاف مع الصاغة..!!

أخبار الصناعة السورية:

سمعة الذهب السوري في خطر.. رسم الانفاق الاستهلاكي يجدد الخلاف بين المالية وجمعية الصاغة ولماذا تتهرب المالية من تحصيل الرسم على الواجهة وتخسر عشرات الملايينّ؟!

تطور الخلاف من جديد بين وزارة المالية وجمعية الصاغة ، اثر الخلاف على دفع رسم انفاق استهلاكي مبلغ 150 مليون ليرة سورية، تتحمل منه نقابة دمشق 83 مليون ،وحلب 58.500 مليون، وحماه 8500 مليون ليرة، الى جمع أقلام الدمغة 30 ومصادرتهم ضمن صندوق خاص للوزارة، وضع في صندوق النقابة، وختم بالشمع الاحمر، وتوقف نحو 3000 حرفيا عن العمل منذ اكثر من اسبوعين.

موقع بزنس 2 بزنس بحث عن اسباب المشكلة، والتقى رئيس مكتب الدمغة في نقابة الصاغة الياس ملكية، واستمع الى اسباب الخلاف والهواجس التي تدور في ذهن النقابة ،حيث بين ملكية أن مبيعات الذهب انخفضت في سورية بنسبة 80بالمئة نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطن خلال النصف الأول من هذا العام، وانخفضت كمية الذهب التي تدخل الى مكتب الدمغة، كما المبيعات، ولم تقدر النقابة على الالتزام بالمبلغ المقطوع المتفق عليه، بعد الاعتراض على النسبة التي حددها المرسوم رقم ١١ لعام ٢٠١٥ التي كانت 15 بالمئة، وانخفضت الى 10 بالمئة، ومن ثم الى 5 بالمئة ،ومن ثم الاتفاق على تسديد مبلغا مقطوعا 150 مليون ليرة شهريا .

ملكية أوضح ان وزير المالية اجتمع مع اعضاء الجمعية، ورد ان الامر يحتاج الى نص تشريعي، ارسلنا بدورنا كتاب رسمي الى وزارة المالية ليتم الجباية عبر الواجهات من قبل جباة المالية، فجاء الجواب مع الرفض، من 15 يوما ،ولم يتم الرد على مطالبنا سوى بجمع اقلام الدمغة ووضعها ضمن صندوق مفتاحه مع الوزارة ،وطالبت بتطبيق المرسوم واستيفاء 1300 ليرة عن كل غرام ذهب .

وينص المرسوم التشريعي رقم /11/ لعام 2015 المتضمن تعديل رسم الإنفاق الاستهلاكي في المادة الثانية الفقرة الثالثة ..” عند رسم الحلي الذهبية والمسوغات من قبل الجمعية الحرفية للصياغة، بالسمة المشتركة التي تحمل رمز المالية، ورمز الجمعية ، ويحدد بقرار من وزير المالية نموذج السمة، وأصول وسم الحلي، وآلية استيفاء الرسم وتوريده” الا ان الوزارة تتهرب من مسؤوليتها في جباية الرسم من واجهات محلات الصاغة كما تتعامل مع اصحاب المنشآت السياحية .

واعتبر ملكية ان تهرب الوزارة من واجباتها في الجباية من المحلات نتيجة عدم ثقة الوزارة بموظفيها، والخدمة الكبيرة التي كانت تقدمها الجمعية، لافتا الى ان خزينة الدولة تخسر عشرات الملايين من جراء ترك الصاغة تشتري وتبيع الذهب، اذا كانت حالته جيدة دون أن تحصل الوزارة على رسم الانفاق على كل عملية بيع وشراء .

وبين ملكية ان الجمعية كانت تدفع لخزينة الدولة سنويا 1.800 مليار ليرة رسم انفاق استهلاكي، عندما كان السوق يعمل، لكن الجمعية اليوم عاجزة عن جمع نصف المبلغ ،نتيجة الجمود، وقلة البيع التي لحقت بالسوق، لافتا الى أن الشغيل يدفع لشغل مصاغه ،وثمن مصاغه ،ورسم انفاق استهلاكي، واجرة عمال، وجالس في محله دون بيع أو شراء، مما أوقعه في العجز، ومنهم من يفكر جديا بمغادرة البلاد .

وأكد ملكية ان عدد من الحرفيين راجعوا الجمعية، وعندما سمعوا بقيمة رسم الانفاق تمنعوا عن الدمغة، لافتا الى استغلال بعض ضعاف النفوس الفرصة ، والعمل على البيع من دون دمغة، مما يؤثر على سمعة الذهب السوري ويزعزع الثقة به، وما وصل اليه بعض الحرفيين الى مرتبة شيوخ كار، عن طريق التدقيق بالعيارات وجودة التصنيع، وعدم الغش، الا ان اليوم بوجود ضعاف النفوس اصبحت المهنة مهددة، داعيا الى التحرك بأقصى سرعة والحفاظ على المهنة .

عضو مجلس ادارة الجمعية غسان طنوس اعتبر في تصريح مماثل لبزنس 2بزنس ان الخسائر التي تلحق بخزينة الدولة جراء عدم استيفاء الرسوم من الواجهات كبير جدا، والاستمرار في ايقاف العمل بالمهنة يجبر العمال والحرفيين الى مغادرة البلد، كون ظروف المعيشة صعبة، وهذه الحرفة مطلوبة في جميع الدول، وخاصة الحرفي السوري الذي كسب المهنة اب عن جد، لافتا الى ان وزارة المالية لو كان لها ثقة بموظفيها لم تركت الجمعية تدفع رسما مقطوعا، معتبرا انه بإمكان الوزارة وضع فواتير وضوابط وفرض غرامات باهظة على كل مخالف .

وبين طنوس أن الشغيل يربح 300 ليرة ربح صافي بكل غرام، كونه يضع مصاريف ثمن مواد من الفضة والنحاس والمواد الكيماوية، وما يتعرض له كيلو الذهب من “خيسان” حيث يقدر ب 10 غرامات عن كل كيلو غرام ، يقدر سعرهم اليوم 220 لف ليرة ،وهذه أمور فنية لا يعرفها سوى من يعمل بالمهنة، فهل يعقل أن يدفع الحرفي ضريبة على كل غرام أكثر من أجرته .

وأكد طنوس وجود حوالي 5000 عامل يعيش من المهنة توقف عن العمل، وهم في حيرة ، كونه لا يوجد اي تواصل مع الوزارة ، حيث اغلقت على الاقلام ودارت ظهرها للحرفي والعمال دون معرفة النتائج .

ودعا طنوس الوزارة الى العمل بجدية للحفاظ على المهنة ، وعدم دفع الزبائن ممن يريد الشراء الذهاب الى شتورا في لبنان لشراء الذهب للهروب من دفع رسم الانفاق الاستهلاكي .

وبين طنوس كانت الجمعية تدفع قبل عام 2015 لوزارة المالية رسم انفاق استهلاكي 500 الف ليرة مبلغ مقطوع للمالية، وصلنا الى اتفاق 50 مليون كل شهر، ارتفع الى 75 مليون، ثم الى 100 مليون، الى 125 مليون، الى 150 مليون شهريا، و لم يعد لدينا قدرة على التحمل من الجمعيات الثلاثة و لا يمكن تجميع المبلغ لعدم توفر القوة الشرائية وضعف الاقبال على الذهب وتدني مدخول المواطن .

الخلاف بين المالية وجمعية الصاغة لا تحله المكابرة ، ومعاقبة الاف العمال، وترك المهنة تبحث عن ثغرات لتشويه سمعة شيوخ كارها في المنطقة العربية ، وما تطلبه الجمعية من وزارة المالية بقيامها بمسؤوليتها في جمع رسم الانفاق الاستهلاكي طلب منطقي، فهل سيستجيب وزير المالية ويخرج الحل السحري واقلام الدمغة من صناديقها ويحافظ على سمعة المهنة؟ أم ذاهبون الى المزيد من السجالات التي لا تقدم ولا تؤخر وتسيء لسمعة المهنة؟ دعونا ننتظر ماذا سيفعل وزير المالية!.

وسجل أمس الاحد سعر مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً سعر 23100 ليرة سورية في حين بلغ سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً19800 ليرة. وهو اعلى سعر له منذ سنوات.

عن b2b طلال ماضي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*