صناعيو النسيج يشكون نقص المواد الأولية وقلة الدعم…وهذه مقترحات أهل الشأن للخلاص؟!

10/06/2019

رغم أهمية الصناعات النسجية في نهوض الاقتصاد المحلي، لكن تأثيرها يحدها مشاكل جمة وكثيرة لا تزال عصية على الحل، يحاول أهل الشأن في القطاع العام والخاص “فكفكتها” بغية إرجاعها إلى سابق عهدها كصناعة رفعت اسم “صنع في سورية” في أسواق مختلفة من العالم.

كثرة الورش ميزة للصناعة النسيجية، إذا يعتمد القطاع الخاص على الورش الصغيرة أكثر منه على المعامل الكبيرة وخاصة بعد تدمر عدد كبير من المنشآت الصناعية، أما القطاع العام فلا زال يعتمد على نظام الشركات.

 

“سينسيريا” التقى بعض أصحاب الورش بغية الإطلاع على ظروف العمل والمشاكل التي يتعرضون لها على نحو أثر على مردودية وإنتاجية القطاع النسيجي، حيث أكد الصناعي محمد فتوح علي: أن أكثر ما يؤلمنا حقيقة هو نقص المواد الأولية وقلة الدعم، خاصة أننا الآن نواجه الصناعة النسيجية “المعملية” اي التي تنتج في المعامل، حيث اصبح الناس يرغبون لها أكثر من المنسوجات اليدوية.

يتفق معه بالرأي يوسف نور فيقول: المواد الأولية وخاصة القطن شبه نادرة ولا تلبي الحاجة المطلوبة، واليوم نحن بحاجة للقطن أكثر من الموجود.

بدوره أكد محمود علي أن العائق الأكبر حاليا هو نقص اليد العاملة الخبيرة سيما أن معظم العاملين هجروا هذه المهنة كونها اصبحت تقليدية بعض الشيء ولا تسمن ولا تغني من جوع.

 

يعاني أيضاً!

لا تقتصر مشاكل القطاع النسيجي على الخاص فقط، فالقطاع العام يئن تحت وطأة مشاكل لا تزال تدور في الفلك ذاته منذ عقود طويلة، وهنا يقول نضال عبد الفتاح المدير العام للمؤسسة العامة للصناعات النسيجية لـ”سينسيريا”: تعاني شركات المؤسسة النسيجية من مشاكل عديدة أهمها خروج عدد كبير من الشركات خارج العملية الانتاجية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف العملية الانتاجية، حيث أصبحت أسعارها داخلياً أعلى من أسعار الغزول عالمياً.

ولفت إلى وجوب إعادة النظر في سلسلة تكاليف الأقطان وأسعارها، إضافة الى العمالة الزائدة الموجودة خارج العملية الانتاجية مما يعني كلفة زائدة واستنزاف للسيولة.

وأوضح عبد الفتاح أن هناك صعوبة في تصدير المنتجات النسيجية خاصة الغزول القطنية إلى الأسواق الخارجية بسبب الحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية، مضيفاً إلى وجود معاناة في نقص في اليد العاملة النوعية حاليا نتيجة هجرتها إلى القطاع الخاص.

مقترحات!

وبغية النهوض بحال الصناعة النسيجية قدم مدير المؤسسة النسيجية مقترحات لتحقيق هذه الغاية، حيث اقترح انشاء بيئة قانونية جديدة تعنى بالصناعات النسيجية من خلال اصدار قانون أو تشريع خاص بتنظيم قطاع الصناعة النسيجية بما يكفل تجاوز ثغرات القوانين الحالية، إضافة إلى اعادة النظر بالشركات التي بالية عملها الحالي لا تلبي الطلب من ناحية الجودة ومواكبة الموضة الحديثة و حاجة السوق الداخلي والخارجي وتطوير الية العمل في هذه الشركات و التوسع في بناء الوحدات الانتاجية في المحافظات ذات التجمعات السكانية الريفية، اضافة إلى استبعاد أجور العمالة الفائضة والمريضة المفرزة.

أما من ناحية المواد الأولية فقد أكد عبد الفتاح ان استيراد القطن مسموح فقط للنمر غير المنتجة محلياً فيما باقي موجودة لكنها لا تغطي احتياجات السوق انما تفي بالغرض حاليا. سينسيريا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*