إدخال 28 بئراً غازياً وارتفاع الإنتاج 17 مليون م3 .. معمل غاز توينان في الخدمة نهاية العام

أخبار الصناعة السورية

دأبت المجموعات الإرهابية المسلحة منذ بداية الحرب على سورية لاستهداف جميع القطاعات الاقتصادية الحيوية في البلاد، وكان قطاع النفط ولا يزال أحد أهم الأهداف التي سعت تلك المجموعات إلى نهبها وتدميرها، فتراجع إنتاج الغاز والنفط بشكل كبير حتى جفّ بالكامل في مرحلة من المراحل.

فسورية التي كانت تنتج 385 ألف برميل يومياً قبل الأزمة، و / 21 / مليون متر مكعب من الغاز، وكان هذا كافٍ لأكثر من احتياجاتها المحلية، باتت اليوم تعتمد على الاستيراد لتأمين حاجة الاستهلاك المحلي، على الرغم من كل ما يُحدق بهذا الاستيراد من مخاطر ومجازفات تفرضها طبيعة الحصار الجائر على سورية.

اليوم وبعد أن حرر الجيش العربي السوري العديد من المواقع النفطية، اختلف الوضع قليلاً، وصرنا ننتج بحدود 24 ألف برميل يومياً، غير أن هذا الإنتاج لا يكفي أكثر من 20 % من حاجة الاستهلاك المحلي – حسب مصادر مطلعة في وزارة النفط – وأشارت هذه المصادر إلى أنّ استهداف قطاع النفط لم يكن استهدافاً عادياً، وإنما كان يجري بشكلٍ ممنهج، طال كل منشآتنا النفطية خلال سنوات الحرب، فالدمار الذي أصاب المنشآت النفطية لم يكن نتيجة عمليات عسكرية، ولم يكن بالصدفة، بل كان تخريباً ممنهجاً ومقصوداً، والتخريب الذي حصل في الآبار يصل إلى أعماق كبيرة، فإصلاح هذه الآبار يتطلب جهوداً كبيرة جداً، إذ كان هناك ما يشبه التدمير الشامل لهذه المنشآت ولاسيما الأجزاء الكبيرة والحساسة في المعامل الغازية أو في المنشآت النفطية الأخرى، فالكثيرون يتذكرون معمل حيّان تحديداً، الذي شاهدنا تفجيره على وسائل الإعلام، إذ كان تفجيراً كاملاً وحرقاً للآبار المحيطة به، كل هذا الموضوع كان موجهاً ومستهدفاً بشكلٍ ممنهج، ضد قطاع النفط الذي وصلت خسائره – حسب المصادر – إلى / 74,2 / مليار دولار، بشكل مباشر وغير مباشر، إضافة إلى ما قدّمه قطاع النفط من الشهداء، حيث وصل العدد إلى / 218 / شهيداً، و / 106 / مفقودين، و / 163 / جريحاً، والخسائر المباشرة وغير المباشرة هي التدمير الواقع على المنشآت، وفوات المنفعة منها.

زيادة إنتاج الغاز بنحو 70%

توضح لنا مصادر وزارة النفط أنه بعد قيام الجيش العربي السوري بتحرير المنطقة الوسطى، دخلت كوادر وزارة النفط إلى المنشآت المحرّرة، وبدأت ما أمكن من الإنتاج من خلال خطة إسعافية بطرق فنية مبتكرة، بغض النظر عن إعادة التأهيل الكامل للمنشآت أو الآبار للوصول إلى المنتج بأسرع وقت، ذلك كان ضمن الخطة الإسعافية، وبالتوازي كان الدخول على التأهيل تنفيذا للخطتين المتوسطة وطويلة الأجل، ومنذ الأسابيع الأولى حصلنا على الغاز ولاسيما في المنطقة الوسطى التي هي منطقة غازية بامتياز، وحتى تاريخه تمّ حفر ما يعادل / 64 / ألف متر طولي، وإدخال / 28 / بئراً غازياً خلال المرحلة الماضية بين إصلاح وحفر جديد، وهذا ما أدى إلى الارتفاع بالإنتاج من / 10,5 / مليون متر مكعب من الغاز، من أصل حجم / 17 / مليون متر مكعب كانت تنتج في هذه المنطقة الوسطى ذاتها قبل الحرب، أي ازداد الإنتاج ما يعادل من 60 إلى 70 % في هذه المنطقة، ولكن كان إنتاجنا السابق هو / 21 / مليون متر مكعب يومياً، أي أننا ما نزال دون الإنتاج السابق، ولكن بهذه المنطقة بالذات تم رفع الإنتاج ما يعادل من 60 إلى 70 % أي أننا استثمرنا خلال السنتين الماضيتين، عودة الآبار كافة، وأضفنا عليها من خلال عمليات الحفر.

وأكدت لنا المصادر أنّ عمليات التأهيل مستمرة في المنشآت النفطية المحررة، لمعمل حيان، وحقل الشاعر، ومعمل التوينان سيكون في نهاية العام منتهي من كل عمليات التأهيل له، وكانت هناك مبادرة لتفعيل وحدة الغاز المنزلي كخطوة سريعة، وخلال شهر حزيران الجاري يمكن أن تكون موجودة، كرافد أساسي لموضوع الغاز المنزلي.

سينسيريا – علي محمود جديد

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

bursa escort bayan bursa escort bayan