اخترع مدفأة طاقة تعمل على الماء واكتشف علاجا للعقم  ..مخترع سوري يناشد رئيس الحكومة لمثيل بلده

أخبار الصناعة السورية:

واصل المخترع السوري الشاب “محمد فراس السقا” مساعيه للحصول على ورقة صغيرة من جمعية المخترعين السوريين، مصدقة من وزارة الخارجية السورية، تتضمن تكليفه بتمثيل بلاده في المعارض الدولية الكبرى المخصصة للاختراعات، أو شهادة تقدير معنوية تثبت تبني بلاده له.

الموضوع بسيط وسهل بالنسبة لأي مسؤول أو مواطن غير عالم بالحال، لكن الأمر يختلف عند السقا المقيم في الكويت والذي اخترع حقنة التلقيح الاصطناعي المنزلي التي تقدم السعادة لآلاف الأزواج الذين لا ينجبون، وكذلك في المدفأة الكيميائية التي تعمل على الماء، والتي من شأنها لو تم تصنيعها لوفرت أثقل شتاء مر على السوريين منذ مئات السنين. فالشاب يريد أن تكون بلاده هي الأساس والداعم المعنوي له.

وفي رسالته الطويلة إلى رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، قال السقا: «من أرض الكويت رفعت علم بلدي بعد حصولي على الميداليتين الفضية والبرونزية أمام ممثل أمير الكويت، ورئيس النادي العلمي، وسفراء وعدد من ممثلين مكاتب الاختراع العالمية الذين حضروا ثاني أضخم معرض دولي للاختراع بالعالم بمشاركة دول عربية وأجنبية، حيث تخضع الاختراعات المشاركة لتحكيم عالي الدقّة وفقاً لمعايير عالمية موضوعة لتقييم الاختراعات، ومنح الجوائز للمستحقين.

علماً أن السفارة السورية سوف ترسل كتاباً تشرح فيه ما أنجزته مع مرفق مصدق يثبت حصولي على الميدالية الفضية والبرونزية».

وأكمل السقا طلبه الصغير بالقول: «أتمنى أن أكون قد رفعت اسم سورية عالياً في المحافل الدولية، وأن أكون قد ساهمت ولو بجزءٍ صغير في تقدمه. وكلي أمل بالمساعدة في الحصول على شهادة تقدير من بلدي، وهي بمثابة دعم لي كي أستلمها من السفارة السورية في الكويت، وهي بمثابة اعتراف من جمعية المخترعين السوريين بي، وكي أشارك بشكل رسمي باسم بلادي في المؤتمرات العلمية الكبرى».

أما قصة الميداليتين التي حصل عليهما أخيراً فيوضح السقا: حصلت على ميدالية الفضية بالاختراع الذي تقدمت به لعلاج مرض العقم الذي يعاني منه أكثر من 15 ٪ من نساء العالم. فكانت حقنة التلقيح الاصطناعي، وهي عبارة عن مهبل صناعي يقوم بفصل الحيوانات المنوية المشوهة عن الطبيعية دون اللجوء لمخبر أو مشفى.

وكانت الميدالية البرونزية عن اختراع جاء من وحي الواقع الذي نعيشه في وقتنا الراهن من قلة مواد التدفئة، ومن صعوبة تأمينه من قبل الناس، نظراً لتراجع الأحوال المادية لبعض الأسر، فقمت باختراع مدفأة تعمل على الماء نقياً كان أو غير نقي؛ لينتج عنها ماء صالح للشرب، ولديها القدرة على التدفئة.

يقول السقا : أرغب بأن أكمل عملي بالخارج، لأن مسألة التمويل ضرورية جداً في حالتي، وهو غير متوفر في سوريا على المدى القريب. أنا لا أهرب من مسؤولياتي بالذهاب إلى بلدي، ولكن كل الذين تواصلت معهم في الداخل نصحوني بأن أبقى، علماً أن اختراعاتي لم أستفد منها بشيء حتى الآن، وأعول على الاشتراك في المؤتمرات الدولية الكبرى التي منحتني جوائز قيمة على أبحاثي كي أستمر، وفي النهاية كل ما أصل إليه يعود لبلدي، فلماذا لا يتم منحي ورقة معنوية صغيرة هي كبيرة بالنسبة لي كي أستمر؟. وهل من الضروري أن أكون في البلد حتى يتم التأكد مما أعمل عليه؟.

رئيس جمعية المخترعين السوريين “عصام حمدي” قال لصاحبة الجلالة أن المخترع الشاب السقا مرحب به في أي وقت، ويجب عليه تجديد براءة اختراعه المسجل في لبنان حسبما قال؛ لأنه مضى عليها أكثر من عام؛ وهو قانون بحسب اتفاقية باريس.

المطلوب منه فقط تسجيل اختراعاته في سورية أو في أي مكان، ويرسل لنا كتباً مصدقة عن ذلك؛ عن طريق وكالة لأحد الأشخاص في حال لم يستطع القدوم إلى سورية.

وأضاف حمدي أنهم لم يقفوا بوجه أحد في يوم من الأيام، وهم على استعداد دائماً لدعم أي مخترع، ومنهم السقا الذي حصل على جوائز من الويبو العالمية التي تهتم بالمخترعين الشباب.

الجدير بالذكر أن عدداً من الدول المهتمة بالاختراع وجذب العقول قد عرضت على السقا جنسيتها، وتسهيلات مادية كبرى حتى ينتقل للعمل عندها، وتحت علمها، إلا أن الشاب الذي يعرفه السوريون جيداً في طفولته كأحد الأطفال المبدعين؛ قد رفض تلك الإغراءات على الرغم من حاجته للمال، والرعاية.

ويقول أخيراً أنا مخترع، وما يميز شخصيتي أنني منعزل عن الناس، وخجول جداً، فهل هي ميزة ضعيف أم عكس ذلك؟. أحب العيش بهدوء، وفي مختبري الصغير وعالمي الخاص، ولكنني أفكر طوال الوقت بالناس وآلامهم، وهو ما يمنحني القوة، وأريد أن أستمر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*