حديث الأربعاء الاقتصادي ..القطاع الخاص- الدور المنتظر بقلم الدكتور عامر خربوطلي

بدايةً لا بد من الإشارة إلى أن القطاع الخاص يشمل جميع الفعاليات والنشاطات التي تعتمد الملكية الخاصة والمبادرة الفردية الهادفة لتحقيق الربح بالدرجة الأولى فإذا كان غاية التنمية تحقيق أكبر قدر من النمو الاقتصادي ورفع معدلات الدخل الفردي من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة عبر رفع معدلات الكفاءة والمردودية فإن القطاع الخاص ومن خلال امتلاكه لعناصر المرونة والكفاءة والحركية يكون الأكثر قدرة على تحقيق تلك الأهداف.

إن القطاع الخاص يتجه بصورة تلقائية نحو النشاطات الأكبر ربحية والأجدى ريعية وهو في سعيه نحو ذلك يحقق أهدافاً اجتماعية وتنموية عديدة كامتصاص العمالة وإدخال تقنيات جدية وخلق مجالات تصديرية واسعة. ولا شك أن جميع التجارب التنموية الناجحة في العالم قد اعتمدت على هذا القطاع بدرجة كبيرة مع تأمين الأرضية التشريعية والآليات التي تعتمد اقتصاد السوق.

لقد تبين اليوم أن حجم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إنما يعتمد على درجة تطور القطاع الخاص وقدرته على إقامة المشاريع الجديدة وامتلاكه للوسائل والأدوات الكفيلة بإنجاز مهماته بأقصى درجات الكفاءة والفاعلية ويكمن دور الدولة في هذه الحالة باستخدام سياساتها الاقتصادية الكلية لتأمين الجو الملائم للعمل الاقتصادي وضمان منظومة الأمن الاجتماعي.

إن القواعد والمتطلبات التي تجعل من القطاع الخاص قطاعاً فاعلاً ينطلق من دور أساسي تقوم به الحكومة يتمثل في النواحي التالية:

• توفير خدمات البنية التحتية المساندة والداعمة للقطاعات السلعية والخدمية.

• إتباع سياسات اقتصادية ومالية ونقدية وضريبية متوازنة ومترابطة وإجراءات إدارية مشجعة للعمل الاقتصادي.

• وضوح وشفافية القوانين والتشريعات المنظمة للبيئة الاستثمارية واعتماد الخارطة الاستثمارية والقطاعية والإقليمية.

• تطوير المراكز الداعمة للأعمال من مؤسسات وجمعيات وتجمعات واتحادات مهنية متخصصة.

عندها فقط يمكن القول سورياً أن القطاع الخاص بدأ يأخذ دوره الجديد لما بعد الأزمة في عملية الانتعاش التي يشهدها الاقتصاد السوري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

bursa escort bayan bursa escort bayan