منها التهريب والجمارك والمالية وتنفيذ توصيات مؤتمرهم.. الصناعيون يفردون أوراقهم أمام وزير الصناعة..

أفرد الصناعيون ما في جعبتهم من هموم ومشكلات أمام وزير الصناعة محمد معن جذبة خلال اجتماعه مع اتحاد غرف الصناعة السورية يوم الأربعاء الماضي  مطالبين بإعادة النظر بالإجراءات التي تقف عائقاً أمام النهوض بالعملية الإنتاجية وحماية المنتج الوطني، إضافة إلى إيجاد حل لمشكلات الجمارك والمالية، معتبرين أنه لا يجوز للضابطة الجمركية أن تتجاوز حدودها مع الصناعيين لأن مكافحة التهريب ليست داخل المصانع.

وأبدى وزير الصناعة تقبلاً لجميع الانتقادات والطروحات على قدر من الهدوء والمسؤولية، وجاءت إجاباته مقتضبة، مؤكداً أن جميع طروحات الصناعيين ومطالبهم محقة ولا بد من حلها، وأكد بالقول: «إنني مع الصناعيين بأي مطلب وبابي مفتوح للجميع وهذا ليس شعارات أبداً لأن الصناعي لدنيا هو البوصلة التي يتم العمل من خلالها، لكن البعض للأسف يسيء لاسم الصناعي، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية، فجميعنا شركاء للنهوض بالمنتج الوطني، ودعم مقدرات الدولة».

وأضاف الوزير: إن ما نسعى إليه حكومة ووزارة هو دعم المنتج الوطني من خلال العمل على تحديد الحد الأدنى للمستوردات، ووضع أسعار استرشادية تأشيرية للمواد التي لها مثيل من الإنتاج المحلي، كما تسعى الوزارة إلى إعادة النظر بالرسوم الجمركية المفروضة على المواد الأولية مع الاستمرار بسياسة ترشيد الاستيراد. 

والأهم بحسب الوزير أن الحكومة وجهت بتقديم العديد من التسهيلات لتكون ضمانة لعودة الصناعيين إلى وطنهم، وتشغيل خطوط الإنتاج، مؤكداً أهمية نقل الصورة الصحيحة للصناعيين الذين هم خارج القطر، كما أنه طالب بتشكيل لجنة لعودة المهجرين يترأسها رئيس اتحاد غرف الصناعة ورئيس غرفة صناعة دمشق وريفها وغرفة صناعة حمص وغيرهم، ودعا الوزير الصناعيين إلى ضرورة توطين الصناعة وإعادة الألق إلى المنتج الوطني، وفتح آفاق تصديرية له وإحلال بدائل للمستوردات، ولم ينس الوزير في هذا الخضم؛ تحذير الصناعيين من الاستهلاك غير المشروع للكهرباء.

وتعهد الوزير أن يكون هذا العام عام النهوض بالصناعة، وأن إنتاجنا من الغزول سوف يضرب به المثل، ـمبيناً أن وزارة الصناعة تمثل كل صناعي وكل عامل وكل اقتصادي وكل مواطن يسعى إلى استنهاض الصناعة الوطنية، لافتاً إلى أن رأس المال ليس جباناً كما يقال، فرأس المال وطني، مبيناً أن القطاع العام مخسّر وليس خاسراً، لذلك لابد من تعاون القطاعين العام والخاص للوصول إلى قطاع وطني.

ووصف الوزير التهريب بأنه آفة هدامة للاقتصاد الوطني «لكن للأسف هناك صناعيون يشجعونه، ويساعدون على التهريب، ولا نستطيع أن ننكر أن هناك مخازن ومستودعات مملوءة بالمواد المهربة»، داعياً الصناعيين إلى ضرورة حماية الصناعة الوطنية وأن «نكون مع بعض ضمن حلقة ضد الفساد».

وأكد الوزير جذبة أنه مع دعم صندوق التصدير، لذا تم توجيه كتاب إلى الحكومة لدعم صندوق الصادرات، مشيراً إلى أن القانون رقم 15 الصادر عام 2006 يجيز لوزير المالية بعد موافقة رئيس الحكومة؛ إعطاء درجتين إضافيتين للصناعي الذي يشغل عمالة أكبر لديه، ليأخذ دعماً أكبر، ومن لديه صادرات أكثر أيضاً يأخذ دعماً أكبر.

هموم صناعية

تحدث رئيس اتحاد غرف الصناعة فارس الشهابي عن أبرز معوقات العمل الصناعي وجذب الاستثمارات من الخارج، مطالباً بالإسراع بتنفيذ توصيات المؤتمر الصناعي الثالث، وخاصة المتعلقة بالقضايا المالية، وأهمها إلغاء الغرامات والرسوم المتراكمة على المنشآت المتضررة أثناء فترة توقفها، إلى جانب إيجاد حل جذري لمشكلة التهريب، وتخفيض كلف الإنتاج عبر تخفيض كلف الإقراض وكلف الطاقة، والعديد من الكلف غير المباشرة. 

وشدد على ضرورة تطوير آلية دعم التصدير، وتغيير طريق الدفع وتسريعها، حيث يمكن تغطية ذلك مالياً من صندوق دعم الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات، والإسراع بإطلاق قانون الاستثمار الجديد.

أما رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس، فقد أكد ضرورة محاربة التهريب الذي ملأ الأسواق، لأن الحرب الآن هي حرب اقتصادية، مشدداً على ضرورة عدم دخول الجمارك إلى المصانع، لأن مكافحة التهريب لا تكون بالمعامل، لافتاً إلى أن الصناعي يعاني خسائر كبيرة بسبب تذبذب سعر الصرف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

bursa escort bayan bursa escort bayan