المواطن محور نقاشات جلسة مجلس الوزراء اليوم.. و ثلاثية النفط والليرة والموارد تتصدر توجيهات المهندس خميس..

3/2/2019

تصدّرت هواجس المواطن واحتياجاته عناوين العمل الهامة التي تناولتها نقاشات اليوم في الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء برئاسة المهندس عماد خميس، وتمحورت حول ثلاثية تأمين كفاية تدفقات المشتقات النفطية، ثم عوامل تعزيز قوة الليرة السورية، والإدارة المثلى للموارد لدى كافة الوزارات . إضافة إلى المحور الآخر المتعلّق بمتابعة ملفات التعاون مع الدول الصديقة بعيدا عن الروتين وبآليات أكثر مرونة. وحظي ملفّ المشتقّات النفطيّة، بالحصّة الأكبر من نقاشات الحكومة، بتركيز عالٍ على استدامة كفاية التدفقات من مصادرها الثلاثة.. الأول محلي والثاني عبر الاستيراد والثالث عبر الخط الائتماني الإيراني.

و أوضح المهندس خميس أنه تم توقيع استثنائية لتغطية الكميات اللازمة من نفط خام وبنزين وغاز وفتحت لها اعتمادات تدريجية خلال أسبوعين وفي زمن قياسي وتتابعها وزارة النفط .

و شدد المهندس خميس على ضرورة التزام الموردين بتنفيذ العقود خلال المدة المحددة بالعقد، تحت طائلة المساءلة واتخاذ الإجراءات اللازمة عند أي تلاعب أو تقصير، مشيراً إلى أن الاختناقات التي حصلت في توزيع أسطوانات الغاز باتت إلى انفراج وخلال فترة قريبة.

ووجه بمعالجة التوزيع غير المدروس لمادّتي الغاز والخبز في بعض المناطق، ومراعاة ربط عمليات التوزيع بعدد السكان في كل منطقة ووحدة إدارية، وضبط تحرك وسائل نقل الغاز بما يحقق التوزيع العادل و يضمن إيصال المادة إلى جميع المناطق.. علماً أنه تم تأمين المادّة في جميع المحافظات ..وتم تكليف وزير النفط بمهمة المتابعة الميدانيّة في محافظة اللاذقية، وسبب عدم حلحلة المشكلة رغم تزويد المحافظة بكميات كبيرة إضافية من الغاز يومياً.

وبخصوص ملف قوة الليرة السورية أشار المهندس خميس إلى التحديات التي واجهتها ليرتنا، خلال الأزمة التي مرت بها الدولة السورية، إذ حافظت خلالها الليرة على توازنها، وكان هناك استقرار في سعر الصرف امتد نحو سنتين، إلا أن المتغيرات في المرحلة الأخيرة من الحرب والتطورات المتعلّقة بالعقوبات الأميركية، فرضت تحدياً كبيراً على الحكومة وانعكاساً سلبياً على المواطن. لافتاً إلى الخطوات الاستثنائية، التي جرى ويجري اتخاذها لمواجهة الظروف الطارئة، بما يواكب تغير سعر الصرف ويضمن استقرار السوق والحفاظ على استمرارية العمل.

واستثنى رئيس المجلس كل من النفط والقمح من إجراء ضغط النفقات في كل وزارة ، على إن يتم حصر المشتريات المستوردة فقط بالمواد الضرورية للعمل، وجدولة هذه المواد من قبل كل وزارة وتحويلها إلى اللجنة المشكلة لدراستها، إضافة إلى دراسة العروض المقدمة بالليرة السورية وما تعكسه من زيادة في التكاليف على اعتبار إن المورد يضع هامش مجازفة غير منطقية واتخاذ قرار بهذا الشأن.

وبشأن تعزيز الموارد و الإدارة الكفوءة لها، فقد أشار رئيس مجلس الوزراء ، إلى أنّ هناك آلية عمل جديدة على المستوى الحكومي، تتناسب والظروف الراهنة التي تمر بها بلدنا، وسيتم وضع خطوات استباقية تحدد فيها الآليات في أي عمل لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وشدد المهندس خميس على أهمية تحديد كل وزارة للمطارح التي يمكن أن تدر الموارد على خزينة الدولة، وبالتالي تصب في مصلحة المواطن خاصة و أن هناك مطارح كثيرة مغفلة في هذا المجال، وفي مختلف الوزارات، مثل ضبط تهرّب كبار المكلّفين وسلسلة إجراءات مع تحديد سقف زمني لكل وزارة وما أنجزته في هذا المجال .

وتمّ الاتفاق على إعداد آلية جديدة لمتابعة ملف الاتفاقيات الموقعة مع الدول الصديقة بالسرعة اللازمة واتخاذ مبادرات سريعة بهذا الشأن ومتابعة الاستثمارات من قبل أعلى المستويات باليات عمل مرنة وبعيدا عن الروتين ووضعها موضع التنفيذ.

وتركزت المداخلات حول استيعاب الارتفاع الحاصل في سعر الصرف من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات التي تسهم في تخفيف الطلب كتأجيل عدد من المشروعات التي تحتاج إلى قطع أجنبي والتي تحتمل التأجيل إلى مراحل لاحقة ريثما يسجل سعر الصرف تحسنا .

وناقش المجلس الموضوعات المدرجة على جدول اعماله،حيث وافق  على خطة وزارة الإدارة المحلية والبيئة لتعزيز دور الوحدات الإدارية ومجالسها المحلية في الازمات على كافة المستويات وتحمل مسؤولياتها بالتكامل بين المواطنين و المجالس المحلية.

وتضمنت الخطة تأهيل وتدريب رؤساء وأعضاء مجالس الوحدات الإدارية لتفعيل دورها ومساهمتها التنموية باعتبارها الجهة الأولى المعنية بالتنمية في كل منطقة والاقدر على الاستثمار الأمثل لمقوماتها زراعيا وصناعيا وحرفيا وسياحيا وعمرانيا وطلب المجلس من المحافظين إعداد خطة مرنة لتعزيز دور الوحدات الإدارية في وقت الازمات وخارجها. جاء ذلك بعد ان قدم المهندس حسين مخلوف وزير الادارة المحلية والبيئة عرضا حول خطة الوزارة في مجال تعزيز دور وحدات الإدارة المحلية في الازمات وتدريب وتأهيل أعضاء مجالس الوحدات الإدارية المنتخبة. وقرر المجلس وقف الاستثناءات المتعلقة بنقل وتداول المشتقات النفطية وتم التوجيه بمعالجة التوزيع غير المدروس لها مع ضرورة مراعاة عدد السكان في كل منطقة وضبط حركة نقل هذه المشتقات بما يحقق عدالة التوزيع في جميع المناطق. ودعا المجلس جميع الوزارات الى تقديم المبادرات وتطوير آليات العمل لتواكب المتغيرات وتعزيز صمود المواطنين في ظل ما تتعرض له سورية من عقوبات اقتصادية. واستثنى المجلس الاحتياجات الأساسية للمواطنين من ترشيد عقود الشراء بالقطع الأجنبي. وفي مجال تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة اقر المجلس البرنامج التنفيذي لاتفاقيات التعاون الاقتصادي والثقافي والسياحي والتعليمي التي تم توقيعها في دمشق مؤخرا بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية الاسلامية في إيران وطلب من الوزارات المعنية اعداد تقارير أسبوعية عن مدى التقدم في تنفيذ كل اتفاقية وعرضها على مجلس الوزراء. ووافق المجلس على تخصيص محافظات حلب – اللاذقية – طرطوس – حمص بمبلغ مليار ليرة سورية لكل محافظة لدعم الوحدات الإدارية لتنفيذ المشاريع الخدمية فيها على ان تراعى الحاجات الفعلية الخدمية والتنموية في الوحدة الإدارية. وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف إن الخطة تهدف لتأهيل مجالس الوحدات الادارية المنتخبة وتعزيز قدرات العاملين فيها لتادية المهام المناطة بهم مشيرا الى أن هناك 4 آلاف عضو مجلس إدارة محلية إضافة إلى الفنيين في مختلف المجالات القانونية والإدارية والمالية لهم دور مهم في إدارة الازمات و حالات الطوارئ بما ينعكس ايجابا على الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*