طالبة سورية تبتكر وقودا حيويا يصلح للتدفئة وللآليات وللمصانع

تمكنت الباحثة آية إبراهيم رستناوي (24 عامًا) الطالبة في كلية الهندسة البيئية في جامعة البعث السورية من إنتاج وقود حيوي من الزيوت المُستخدَمة.

الوقود الحيوي بديل نظيف عن الوقود الأحفوري، مشتق من الكتلة الحيوية المتجددة، وبشكل أكثر تحديدًا، هو وقود بديل صديق للبيئة وخالٍ من الكبريت وقابل للتحلل بيولوجيًا وغير سام.

وقالت رستناوي «نظرًا لفقر الأدبيات العلمية التي تتحدث عن نسب المواد الداخلة بالتفاعل، حاولت خلال بحثي، الكشف عن آلية التحويل وكيفية معالجة الزيوت لاستحصال الوقود الحيوي والعمل على الحصول على النسبة المثلى من المواد الداخلة بالتفاعل، لتحقق أعلى مردود للتفاعل وبأقل تكلفة اقتصادية، من خلال تعديل المتغيرات وشروط التفاعل؛ من درجة حرارة وزمن تفاعل ونسب للمواد المتفاعلة وغيرها من العوامل المؤثرة على الإنتاجية.» 

يعتمد الوقود الحيوي على إضافة محفزات كيميائية إلى الزيوت النباتية المُستخدَمة، وتسخين المزيج إلى درجة الحرارة المطلوبة لمدة زمنية معينة، ثم غسل الوقود الناتج بالماء المُقطر عدة مرات بهدف تنقيته من الشوائب وبقايا المادة الحافزة.

وأوضحت ان المشروع واجه جملة من العقبات؛ ومنها صعوبة تأمين المواد الكيميائية اللازمة للتفاعل ولاختبار العينات بسبب غلاء الأسعار، وفي بعض الأحيان اضطررت لإعادة التجربة الواحدة مرات عدة بسبب فشل التجربة وهذه طبيعة العمل الكيميائي، ما اضطرني لإجراء 12 تجربة على مدى شهرين، دون تحقيق النتائج المرجوة، ما أشعرني بالإحباط، ولكن دعم المشرفين لي ومع الاستمرار بتغيير الشروط، حصلت على نتيجة بسيطة في بداية الأمر وكانت منها نقطة الانطلاق لتعديل المتغيرات حتى الوصول إلى الشروط المثلى لها.

وأشارة  إلى أنه يمكن استخدام الوقود الحيوي كبديل عن الوقود الأحفوري بمختلف أنواعه (نفط، بنزين، ديزل) لتشغيل آلات المصانع ومحركات سيارات الديزل بشكل مباشر دون التعديل عليها، ولاستخدامات التدفئة أيضًا، لاسيما  أن ما يميز الوقود الحيوي أن الانبعاثات الغازية الناتجة عن احتراقه أقل بنسبة 70% من الانبعاثات الغازية الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري، بالإضافة لقابليته للتحلل بيولوجيًا، ما يجعله صديقًا للبيئة.

أضافة إلى أن جميع الاختبارات على العينات الناتجة أجريت في مخابر الدراسات العليا في كلية العلوم في جامعة البعث بإشراف مجموعة من الأساتذة الجامعيين المتخصصين بعلم الكيمياء وعلم الهندسة البيئية؛ وطابقت نتائج اختبار العينات الناتجة، الشروط المذكورة في المواصفة المعيارية الأوروبية، وحصلنا على إنتاجية بلغت 104.05% وبمردود تفاعل 99.018%.

يشار إلى أن  مشروع التخرج حصل بنتيجة التحكيم النهائية على درجة تقييم قدرها 98%، وحاز على المركز الثاني على مستوى الجامعة في مسابقة تميز مشاريع التخرج لعام 2018، التي أشرفت عليها الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية- فرع مدينة اللاذقية، وحاضنة تقانة المعلومات، ورابطة فلسطين الطلابية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*