دفعت 538 مليار ليرة معاشات خلال الأزمة ودخل في مظلتها 172 الف عامل من “الخاص”.. ملف مؤسسة التأمينات على طاولة الحكومة بين تحصيل 225 مليارا كديون وإدارة استثماراتها المستقبلية

تلتزم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بممارسة دور اجتماعي بارز يتحقق من خلال تقديم المعاشات للمتقاعدين وورثتهم وتعويضات نهاية الخدمة وتعويضات اصابات العمل والعجر والوفاة للعاملين المسجلين في المؤسسة وخلال سني الحرب الارهابية ورغم الاضرار التي تعرضت لها دفعت المؤسسة  مبلغا وصل الى حوالي 538 مليار ليرة سورية معاشات للمتقاعدين  وتستمر بتقديم 10 مليارات ليرة شهريا لحوالي نصف مليون عامل مسجل لديها .

وفي خطوة لإيجاد خطة استثمارية فاعلة وطويلة المدى لتعزيز الدور الاجتماعي للمؤسسة وتمكينها من تقديم مزايا اضافية للمسجلين لديها انتهى اجتماع لجنة السياسات والبرامج الاقتصادية برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء  الى اقرار البنود الرئيسية ” الاستثمارية والادارية ” لتطوير عمل المؤسسة والانتقال بها الى واقع أفضل يتماشى مع دورها المتنامي في ظل قرار الحكومة بتسجيل عمال القطاع الخاص في التأمينات والذي وصل عددهم خلال الفترة القريبة الماضية الى 172 ألف عامل.  

وحظي الملفان الاداري والاستثماري للمؤسسة بمناقشات ” متباينة احيانا ومتطابقة حينا اخر ” بين اعضاء اللجنة وخاصة لجهة تشكيل لجنة او شركة لإدارة ملف الاستثمارات حيث أسفر الاجتماع عن تكليف جهة تخصصية وذات خبرة لإدارة ملف استثمارات المؤسسة المستقبلية اضافة الى تكليف وزارات المالية والشؤون الاجتماعية ومصرف سورية المركزي بمراجعة الاستثمارات القديمة للمؤسسة لجهة الجدوى الاقتصادية ووضع المقترحات اللازمة لتكون مجدية وذات قيمة مضافة.

وكونه يشكل هاجسا كبيرا لدى القائمين على المؤسسة باعتباره “عقبة ” في وجه توسيع استثمارات المؤسسة تطرقت المناقشات الى ملف ديون المؤسسة المترتبة على الجهات العامة والبالغة 225 مليار ليرة سورية شكلت اللجنة فريق عمل من وزارات المالية والشؤون الاجتماعية والمصرف المركزي ومؤسسة التأمينات ومديرية الشؤون القانونية في رئاسة مجلس الوزراء لجدولة ديون المؤسسة على الجهات العامة وفق برنامج زمني محدد والية تنفيذية واضحة ودراسة امتلاك عقارات قابلة للاستثمار من الجهات صاحبة المديونية.

ودعا اعضاء اللجنة مجلس ادارة المؤسسة  الى تحمل مسؤولياته في تطوير العمل وتحقيق البعد الاجتماعي والاستثماري والاقتصادي والاستعانة باهل الخبرة والاختصاص في تحقيق ذلك وتم الطلب من مديريات المؤسسة في المحافظات تسجيل عمال القطاع الخاص الحرفي تحت المظلة التأمينية اضافة الى فعاليات القطاع الخاص الاخرى.

وأوضح المهندس خميس ضرورة أن تتحلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية بأعلى المؤشرات تنمويا واقتصاديا واجتماعيا باعتبارها مكونا هاما يحمل عناوين هامة في جميع المجالات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية والاستثمارية مبينا اهمية ان تكون المؤسسة في مقدمة المؤسسات لجهة الية العمل والبنية الادارية والاستثمارية والخدمات والضمان الاجتماعي.

وأكد مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يحيى أحمد أن الاجتماع كان مخصصا لبحث واقع عمل مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي تقدم خدمات تأمينية في مجالات العجز والشيخوخة والوفاة وإصابة العمل وتفعيل الجانب الاستثماري فيها ولحل مسألة الديون المتراكمة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية على جهات القطاع العام والبالغة 225 مليار ليرة ليرة، مبينا أن المؤسسة تقدم شهريا /10/ مليار ليرة شهريا معاشات ومستحقات تأمينية لأكثر من نصف مليون شخص، ولم تنقطع يوما عن الوفاء بالتزاماتها في كافة محافظات سورية خلال الحرب حيث قدمت /538/ مليار ليرة  تعويضات ومعاشات مختلفة خلال الحرب ،

وأوضح أحمد أنه تم خلال الاجتماع التأكيد على تشكيل لجان لحل  مسألة الديون ولجان لبحث مسألة الاستثمار في المؤسسة بما يحقق مصلحة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلد، مشيرا إلى أنه بعد الدعم الكبير الذي قدم للمؤسسة من قبل رئيس مجلس الوزراء تم القيام بزيارات ميدانية إلى المحافظات للاجتماع بالمعنيين وتوجيه كل من يلزم لبسط المظلة التأمينية وتم تسجيل /172/ ألف عامل من القطاع الخاص خلال فترة من 1/9/2018 حتى 9/1/2019 وقد بلغ الرقم الإجمالي حتى تاريخه 659 ألف عامل.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*