“المهربات” تصل إلى الكحول الطبي… وفائض الإنتاج المحلي يفرض إقامة مستودع ثان في حلب

09-01-2019

فرض فائض الإنتاج المحلي من الكحول الطبي إنشاء مستودع ثان لهذه المنتجات في حلب، أسوة بالعاصمة دمشق، بغية البيع مباشرة لشركات الأدوية وتخفيف التكاليف واختصار الوقت على الجهات الراغبة بشراء الكحول، وتجسيداً لرؤية وزارة الصناعة بالتسويق لمنتجات شركاتها بعقلية القطاع الخاص بنسبة 40%. وقد جال وزير الصناعة الأسبوع الفائت في هذا المستودع للوقوف على التحضيرات لإقامته واستكمال إنشائه بأسرع وقت ممكن.

40% ازدواج ضريبي

قال المهندس سعد الدين العلي مدير عام مؤسسة السكر: تم ترخيص مركزين لبيعه في دمشق وحلب وكل من يملك سجلاً صناعياً أو تجارياً من المواطنين يستطيع استجرار الكمية التي يحتاجها، مضيفاً: إن المؤسسة تعمل حالياً مع الوزارة على إنهاء الازدواج الضريبي الذي تعانيه الصناعة في القطاع العام، حيث تتقاضى وزارة المالية رسم انفاق استهلاكي يصل إلى نسبة 23% كمادة أولية منتجة، ثم تعود وتتقاضى ضريبة أخرى على المنتج في حالة دخوله بصناعات أخرى «كصناعة الروائح العطرية» ما يؤدي إلى وصول الضريبة إلى 40%، وهذا الأمر من أهم معوقات تسويق الكحول الطبي.

500 طن فائض إنتاج الكحول

يقول المهندس محمد عساف مدير شركة سكر مسكنة: يبلغ الفائض من إنتاج الكحول الطبي 500 طن ونحن في حلب اليوم نلتقي مديري 22 شركة دوائية تعادل 80 % من صناعة الدواء في سورية، للاتفاق معهم على بيع هذه الكمية للشركات الدوائية وبأسعار منافسة.

وأضاف عساف: إن نوعية الكحول الطبي الذي تنتجه مؤسسة السكر يمتاز بنقاوة توازي النقاوة الأوروبية ودرجة كحولية 96% عند الدرجة 20 م.

تفاوض أم مساومة

حضرت اللقاء بين شركة السكر ومديري شركات الصناعات الدوائية في مقر غرفة صناعة حلب وسجلت أبرز النقاط الأساسية، حيث استغرب مديرو القطاع العام وجود الكحول الطبي المستورد بالرغم من إعلانهم عن عدم منح أي إجازة استيراد لهذه المادة، ليكون الجواب إن المادة الموجودة في السوق مهربة. تم التأكيد على أن الكحول الطبي الموجود في السوق انتاج إيراني أو باكستاني وسعر الليتر 1،7 دولار، وعندما تكون الكمية كبيرة يمكن أن ينخفض السعر إلى 1600 دولار للألف ليتر، أي لايتجاوز 800 ألف ليرة، بينما بلغ سعر الطن من الكحول الايتيلي 95 درجة انتاج شركة السكر مليون ليرة، وسعر الليتر 1250 ليرة، وستقوم شركة السكر بإضافة مبلغ عشر ليرات لكل ليتر لتغطية أجور النقل إلى حلب.

وقد طالب الصناعيون أن تكون الحاويات سعة 200 ليتر، وعد الصناعيين بإعداد دراسة شاملة ووافية للكميات التي هم بحاجتها لمنشآتهم، وتحديد السعر الذي يناسبهم خلال مدة قصيرة وموافاة الوزارة بها.تشرين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*