القبض على جمر الصناعة في مؤتمرها الثالث

 بقلم: أحمد سليمان

تتجه أنظار ومسامع وقلوب وهواجس وأحلام الصناعيين إلى حلب التي تستضيف غدا المؤتمر الصناعي الثالث بعد عشر سنوات ونيف عن المؤتمر الصناعي الثاني الذي عقد في ايار عام 2008 بدمشق.
وان كان ذلك المؤتمر اي الثاني قد اقيم تحت شعار “قلمك اخضر” فان هذا المؤتمر الذي ستستضيفه حلب تقديرا لصمود صناعييها ولكونها عاصمة للصناعة السورية فإن شعاره المرفوع “صناعتنا.. قوتنا” يحتاج من الحكومة أكثر من موضوع قرار موقع بقلم اخضر بل إلى اجراءات عملية تنقذ مستقبل الصناعة من قرارات تأخذ حيز التنفيذ أكثر من قرارات دعم الصناعة بل تفقد قرارات وحتى مراسيم الدعم من مضمونها..
فتمكين الصناعة الوطنية الوطنية يحتاج إلى جرأة من الحكومة لدعمها عبر اجراءات عملية مؤطرة بقرارات ومراسيم وليس العكس لأنه ثبت للصناعيين خلال الاعوام الماضية كيفية تفريع اي مرسوم او قانون او قرار حكومي من مضمونه بعد اخراج تعليماته التنفيذية .
من هنا تبدو الحكومة التي حضرت الى حلب بكامل اعضائها ستحمل في جعبتها هموم الصناعيين باعتبار المؤتمر سيكون منبرا حرا لهم و لمناقشة القضايا المتعلقة بالقطاعات الصناعية ” النسيجية والكيميائية والهندسية والغذائية ” إلى جانب مناقشة مخرجات لجنة النسيج وإعادة تأهيل مراكز التدريب التابعة لوزارة الصناعة ومشروع قانون الاستثمار الجديد ، كما سيناقش المؤتمر موضوع القروض المتعثرة لدى المصارف والمشاكل المتعلقة بالجمارك ، إضافة إلى مناقشة سبل إعادة تأهيل المدن والمناطق الصناعية والتراخيص الإدارية والمؤقتة ، والتأمينات الاجتماعية وبرامج التدريب المهني والعملي وقانون العمل ، إضافة إلى مناقشة القضايا المتعلقة بالكهرباء والمشتقات النفطية..
ولعل التعرض لهذه المشكلات والقضايا منها مزمنة ومنها بفعل الأزمة والحرب على البلاد أشبه بالقبض على الجمر.. الذي يتوجب على الحكومة أن تطفئه وتجد لها الحلول والتي ليست بالأمر اليسير فهي تتطلب برنامجا حكوميا متكاملا وبزمن محدد .. وأن تتولى وزارة الصناعة باعتبارها الوزارة المعنية متابعة تنفيذ هذا البرنامج وعبر اجراءات تأخذ صفة الإلزام الحكومي حتى ولو كانت في وزارات اخرى وأن تكون سباقة في الدفاع عن الصناعيين ونيل حقوقهم وليس انتظار كتب ومراسلات الغرف.. لتتحرك أو الانتظار في صف الصناعيين المغلوب على امرهم كما حدث مع صناعيي القابون والتي يتوقع أن تكون قضيتهم أحد القضايا الساخنة في مناقشات المؤتمر والتي تحملها غرفة صناعة دمشق وريفها الى جانب فضايا عديدة تحملها الغرف واتحاد الغرف الصناعية السورية إلى المؤتمر..
وهنا لا بد من التذكير والتأكيد على الدور الهام لمجالس إدارات الغرف الصناعية المنتخبة حديثا واتحادها على ما يترتب عليها من اعباء ومسؤوليات باعتبارها مؤتمنة على تذليل ما يواجه الصناعيبن من عقبات وحل مشكلاتهم التي ستتكاثر خلال الفترة القادمة مع عودة ودخول منشآت جديدة ميدان العمل والانتاج.. فالمهمة كبيرة و الأمانة ثقيلة باعتبار الهدف كبير وايجاد الحلول له اعتبارات قد لا تكون بايدي الغرف فقط..
على كل ..المطلوب حماية صناعتنا الوطنية وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني باعتبارها رهان هذا الاقتصاد ورهان قوة الدولة.. وعلينا جميعا أن نربحه..

 *رئيس تحرير موقع أخبار الصناعة السورية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*