ملامح انتعاش جديدة في منظومة القطاع المصرفي الحكومي..تحالفات تسليفيّة لأول مرة

14- 6- 2018

تشهد السوق المصرفيّة السوريّة بشقها الحكومي، محاولات وجهود استدراك مكثفة لمعاودة إنعاش حركة الإقراضات والتسليفات في اتجاهات تنموية آمنة لجهة بيئة الاستثمار و جدوى التوظيفات الرأسمالية.

وتتوالى تعليمات القروض الجديدة بالصدور من مختلف المصارف الحكومية الستة، التي يبدو أن العبئ التنموي يقع عليها بجزئه الأثقل قياساً بالمصارف الخاصة التي تبدو في دور المتفرّج حالياً على مايجري في الساحة الاقتصادية السورية في مشهدها الجديد.

كما شهدت المنظومة المصرفية الحكومية تحالفات جديدة غير مسبوقة، برز منها بشكل واضح ومعلن التحالف بين المصرف التجاري السوري والمصرف الصناعي، للتوسع في منح الإقراضات الصناعية، على اعتبار أن المصرف الصناعي متخصص بإقراض الصناعيين إلا أن محفظة التسليف لديه تبدو شبه خاوية، على خلفية القروض المتعثرة والضياعات التي حصلت سابقاً بسبب القصور في عمليات الاستعلام عن القروض، واعتبار أن المصرف التجاري السوري بملك كمّاً كبيراً من الأموال إلا أن الإقراض الصناعي لا يدخل في قائمة اختصاصاته.

ومؤخراً دخل مصرف التوفير على خط النهوض والصحوة المصرفية الجديدة، إذ يستعد المصرف حالياً لمنح قروض لأصحاب المهن العلمية من أطباء ومهندسين وصيادلة ومحامين وفق ضمانات مقبولة تعمل إدارة المصرف على وضعها، وبحسب المصرف فإن حد الإقراض لأصحاب المهن العلمية يصل إلى خمسة ملايين للقرض الواحد، وأنه سيتم البدء بقبول طلبات القروض خلال الشهر القادم، بحيث تدرس جميع الطلبات بعناية، ويتم من بعدها فرز قوائم تتضمن أسماء المقبولين من أصحاب الطلبات، مشيراً إلى أن المصرف رصد ما يقارب مليار ليرة للقرض المذكور.

وفي السياق ذاته بين التقرير الصادر عن المصرف أن حجم التداول وصل إلى 147 ملياراً ما بين إيداعات وسحوبات، إذ بلغت قيمة الإيداعات منذ بداية العام ولنهاية الشهر الخامس من العام الحالي 84.175 مليار ليرة، مقابل 80 مليار ليرة خلال نفس الفترة من العام الفائت، في حين بلغت قيمة السحوبات خلال هذه الفترة الزمنية 63 مليار ليرة سورية، أي بزيادة 20 مليار ليرة كفارق بين الإيداعات والسحوبات.

وأوضح التقرير أنه رغم زيادة السحوبات التي حدثت خلال الأشهر الماضية من العام الحالي إلا أنها لم تؤثر على الوضع العام للمصرف، ولاسيما أن مبالغ الاسترداد “عادي – خارجي –فائدة ادخار” وصلت إلى 56 ملياراً، وبين التقرير أن عدد حسابات الادخار الجديدة التي وصلت إلى 3681 حساباً بقيمة مالية وصلت إلى 9.876 مليارات ليرة سورية، في حين وصل عدد حسابات التوفير الجديدة إلى 21966 حساباً بقيمة مالية وصلت إلى 9.278 مليارات ليرة سورية، موضحاً أن المصرف يعمل حالياً على تعزيز وجوده في السوق كمصرف منافس من خلال تعديل في نظم عملياته ليشمل كل العمليات والخدمات المصرفية.

ونقلت تصريحات إعلامية أن المصرف يجري قراءة يومية للأرقام ولاسيما لجهة السحوبات والإيداعات، مؤكداً أن وضع المصرف مستقر لجهة السيولة، ويعمل دائماً على تلبية كل طلبات الزبائن، مبيناً أن عدد المودعين وصل إلى مليون مودع، في حين وصلت عدد العمليات من فتح حساب ادخار وتوفير وإيداع عادي وخارجي واسترداد عادي وخارجي إلى 918538 عملية.

و أن عدد القروض في جميع فروع المصرف والموزعة في كامل المحافظات السورية وصل إلى 12202 قرض بقيمة إجمالية بلغت 5.912 مليارات ليرة، كما وصلت قيمة فوائد القروض الممنوحة إلى ملياري ليرة سورية، ووصل عدد القروض التنموية للعاملين في الدولة إلى 7489 قرضاً، بقيمة وصلت إلى 3 مليارات ليرة، بفائدة وصلت إلى 1.2 مليار ليرة، ووصل عدد القروض للمتقاعدين 273 قرضاً، بقيمة وصلت إلى 54 مليون ليرة، بفائدة 15 مليون ليرة، فيما وصل عدد القروض التنموية للعسكريين إلى 4439 قرضاً، بقيمة مالية وصلت إلى 2.1 مليار ليرة، بفائدة تصل إلى 755 مليون ليرة.مواقع الكترونية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*