نحو مجمعات صناعية وتجارية متكاملة السكن العمالي في القطاعين العام والخاص.. بحصة بتسند جرة!

 

12/06/2018

لم تكن أزمة السكن مستحيلة الحل، لكن جميع الجهات والمؤسسات المعنية بمعالجتها انتهجت إجراءات وخطوات من شأنها مضاعفة الأزمة وتضخيمها بدلاً من التخفيف من حدتها. وهذه الأزمة تحولت مع الحرب إلى مشكلة مستعصية الحل على المدى القريب والمتوسط، فمن جهة الأوضاع الاقتصادية العامة والأوضاع المعيشية للمواطنين تقف حائلا دون توفير الإمكانيات المالية اللازمة، و حجم ما ينتظر البلاد من مشاريع في إطار مشروع إعادة الإعمار لا يصب في إطار توجيه جميع الجهود نحو أزمة السكن وإنما هناك جبهات عمل كثيرة.

لن نخوض في تفاصيل أزمة السكن والتي جرى تناولها بكثافة، وإنما نستعرض معاً بعض التفاصيل التي جرى التغاضي عنها أو إهمالها خلال سنوات من قبل الحرب، فالسكن العمالي في القطاعين العام والخاص كان يمكنه أن يحل جزءاً كبيراً من أزمة السكن لشريحة واسعة من ذوي الدخل، وفي الوقت يرسخ فكرة المجمعات الصناعية المتكاملة وهذا من شأنها أن ينعكس ايجابيا أيضا على الاستقرار الوظيفي وعلى زيادة معدلات انتاجية العامل. وإذا كان القطاع العام قد أسس وحدات سكنية عمالية في بعض المحافظات ولم يستمر بالوتيرة نفسها لجهة الإنجاز والاهتمام، فإن القطاع الخاص لم يمنح هذا الأمر ما يستحق من أهمية بحيث أن هناك عدداً قليل من المنشآت الصناعية والتجارية اهتم بالسكن العمالي.

واليوم يتقدم هذا الملف إلى الواجهة من جديد مع الرؤية الحكومية الرامية إلى توسيع العمل في المدن الصناعية وإحداث المزيد منها، والإشارة التي جاء عليها اجتماع مجلس الوزراء أمس يفترض أن تكون خلال الفترة القادمة موضع متابعة واهتمام من جميع الجهات والمؤسسات العامة والخاصة لإطلاق العمل بهذا المشروع الاقتصادي والاجتماعي المهم، فالمؤسسات العامة يمكنها أن تسهم بشكل كبير في إنجاح التجربة عبر تقديم التسهيلات اللازمة من مقاسم وخدمات وغيرها.سيرياستبس

==

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*