مصفوفة تنفيذية لتعزيز أداء القطاع الصناعي لخفض التكاليف والخروج من عباءة الدعم الحكومي

أخبار الصناعة السورية

لم يبقَ أمامنا في ظل الظروف الحالية التي نعيش فيها تفاصيل صعبة نتيجة الحرب والعقوبات الاقتصادية والحصار الاقتصادي الذي قلّ مثيله في العالم في حجم الدمار والتخريب والانعكاس السلبي المباشر على حياة المواطنين, إلا الاعتماد على الإنتاج المحلي في توفير حاجة السوق المحلية, والذي تشكل فيه المنتجات الصناعية المكون الأساس والمهم في هذه التركيبة, لذلك فإن الاهتمام الحكومي انصبّ باتجاه وضع آلية صحيحة لتطوير المنتج الصناعي والوصول إلى مصفوفة تنفيذية تكفل النجاح في كل مفاصل العمل الصناعي بدءاً من المادة الأولية, مروراً بآلية التصنيع, وصولاً إلى وضعها في الاستهلاك المحلي.

هذا ما أكده وزير الصناعة-المهندس محمد معن زين العابدين جذبة في تصريح لـ(تشرين) وضح فيه الآلية الحكومية التي تتبع لاستكمال عمليات تطوير المنتج المحلي وخاصة الصناعي بقصد الوصول إلى ترجمة فعلية لبرنامج إحلال بدائل المستوردات التي اعتمدتها الحكومة بعد تطبيق العقوبات الاقتصادية الظالمة على بلدنا, حيث اعتمدت وزارة الصناعة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية في التنفيذ تطبيق مصفوفة الآلية التنفيذية لتعزيز أداء القطاع الصناعي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة ومعطياتها, وبالتالي تحقيق نوع من التعاون فيما بين تلك الجهات لاسيما وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والزراعة والجهات المعنية في القطاع الخاص الصناعي.

وأضاف جذبة أن باكورة هذا العمل كان في تعاون وزارة التجارة الداخلية من خلال عرض منتجات القطاع العام الصناعي في كل المحافظات بسعر التكلفة, لاسيما في صالات (السورية) للتجارة وبيعها بأسعار رمزية وهوامش ربح معقولة.

والإجراء المهم أيضاً إيصال السلع من المنتج إلى المستهلك النهائي من دون حلقات وسيطة, واتخاذ ما يلزم من إقامة فعاليات تسويقية شعبية في كل المحافظات, بغرض التسويق بسعر المنتج من دون حلقات وساطة تجارية بالتنسيق مع اتحاد غرف الصناعة والاتحاد العام للحرفيين لجهة تحديد المنتجات التي يمكن عرضها والتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة لتأمين الأماكن المناسبة لافتتاح الأسواق الشعبية.. من دون إهمال إجراء يحتل أهمية كبيرة في هذه المصفوفة والذي يكمن في ايلاء الاهتمام الكبير في تحقيق التنمية الريفية, وتشغيل اليد العاملة, وتوفير السلع للسوق المحلية, وتحقيق الريعية الاقتصادية, وتحقيقاً لذلك فقد تم تكليف وزارة الصناعة التوسع بافتتاح الوحدات الإنتاجية الصناعية والحرفية (الأسرية والريفية) والوحدات النسيجية والغذائية, وتأمين الأماكن المناسبة لها, وبتوزيع جغرافي يضمن تحقيق التنمية الريفية, وذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والزراعة لتأمين مستلزمات الإنتاج لها.

ولفصل الدعم الحكومي عن تكلفة الإنتاج الصناعي كان له النصيب الأكبر من الاهتمام, حيث تم تشكيل فريق عمل يضم في عضويته ممثلين عن وزارة المالية والزراعة والصناعة لتقديم المقترحات وموافاة مجلس الوزراء بمقدار الدعم الحكومي المقدم للفلاح, ومقترحات لفصل الدعم الحكومي عن تكلفة الإنتاج الصناعي وعدم تحميله على المؤسسات الصناعية لاسيما المؤسسة النسيجية والشركات التابعة لها, إلى جانب تشكيل فريق عمل آخر برئاسة وزير الصناعة يضم ممثلين عن وزارات الإدارة المحلية والمجالس المعنية في المحافظات لدراسة واقع وتقييم المنشآت في المدن الصناعية وإعداد تقارير تتضمن الاحتياجات والصعوبات والمحفزات المطلوبة لكل منها وعرضها على اللجنة الاقتصادية لاتخاذ ما يلزم.

وأضاف جذبة أن الآلية الجديدة أخذت في الحسبان الجانب الخاص في العملية التصنيعية وذلك من خلال وضع رؤية لتطوير عمل الاتحادات وغرف الصناعة, حيث تم تكليف وزارة الصناعة واتحاد غرف الصناعة بوضع استراتيجية مشتركة لتطوير عملها وفق أسس عمل أكثر فاعلية للمرحلة القادمة تعزز ثقة العمل الجماعي والتعاون بين القطاعين العام والخاص, إلى جانب دراسة تخفيض تكاليف الإنتاج, من خلال العمل على معالجة الثغرات الموجودة في المرسوم رقم 11 للعام 2015 الخاص بالإنفاق الاستهلاكي, وإعداد صك تشريعي ينهي هذه الثغرات وتعديلها وخاصة لجهة الازدواج الضريبي بما يتناسب مع ظروف المرحلة الحالية, مع البحث في إمكانية ديمومة لحوامل الطاقة الكافية لكل المدن والمناطق الصناعية وذلك بقصد توحيد مراكز التكلفة, حيث تم تكليف وزارات الصناعة والنفط والكهرباء لدراسة ذلك وتأمين المطلوب وفق الإمكانات المتاحة والمتوافرة لديها.

 

2020/06/2

تشرين

escort bursa, atasehir escort, bursa escort bayan, escort izmit, escort izmit bursa escort, sahin k porno kayseri escort eskisehir escort Google
Powered by : FullScreen